تقارير

تقرير مصور من داخل المحطة الكهروحرارية لمعرفة أسباب ارتفاع ساعات انقطاع الكهرباء عن مدينة عدن

  • انفجار محول “حُجِيف”، صباح الجمعة، أخرج منظومة الكهرباء بالكامل عن المدينة، وأعطب أحد توربينات المحطة الكهروحرارية

  • تراجع إنتاج المحطة من 43 ميجا إلى 25 ميجا فقط، والعمل جارٍ لإصلاح التوربين رقم 5 وإعادته إلى الخدمة

  • مدير المحطة: نجري اختبارات أخيرة لتشغيل التوربين الصيني الذي سيرفع إنتاج المحطة من الطاقة إلى نحو 80 ميجا

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

تواصلت، اليوم السبت، المشاكل الفنية في محطات توليد الكهرباء، ومنظومة شبكتها الرئيسية في محافظة عدن، واستمر انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة فوق المعتاد، وصلت لأكثر من سبع ساعات متواصلة، مقابل ساعتين تشغيل، بسبب الخلل الفني الذي ضرب المنظومة وأخرجها، في التاسعة من صباح أمس الجمعة، بشكل كامل عن الخدمة، بسبب انفجار محول كهربائي رئيسي في منطقة “حُجِيف”، بين مديريتي المعلا والتواهي.

وأدى ذلك الخلل، يومها، إلى إعطاب التوربين رقم 5 في المحطة الكهروحرارية الحكومية، الواقعة في منطقة الحسوة، في الطريق إلى البريقة، ما أفقدها 18 ميجا من الطاقة الكهربائية التي كانت تنتجها، وقدرها 43 ميجا.

ومغرب الجمعة، تم إعادة محطة الحسوة إلى الخدمة بقدرة إنتاجية قدرها 25 ميجا، بدلاً عن 43 ميجا، ما زاد من ساعات انطفاء التيار الكهربائي في مدينة عدن، من أربع ساعات انطفاء مقابل ساعتين تشغيل للتيار، إلى ثمان ساعات انطفاء مقابل ساعتين تشغيل فقط.

وقال لـ “الشارع” مصدر فني في المحطة الكهروحرارية، إنها عملت، اليوم وأمس، بتوربين واحد فقط ينتج 25 ميجا من الطاقة الكهربائية (التوربين رقم 2)، مشيراً إلى أن المحطة كانت تنتج، قبل هذا العطب، 43 ميجا.

وأوضح المصدر: “بعد خروج منظومة الكهرباء بالكامل، صباح الجمعة، انتظرت المحطة الكهروحرارية، حتى الثانية من بعد ظهر الجمعة، لأخذ تيار من محطة المنصورة، لتشغيل غلايات المحطة الكهروحرارية، وأثناء إعادة التيار إلى الخدمة اشتغلت محطتا المنصورة وورسيلا، وتم تشغيل محطة الحسوة، وأثناء ذلك انفجر التوربين رقم 5 وخرج عن الخدمة.. نظام المروحة الفورنكنسي الخاص بالتبريد في التوربين انفجر، وتم خروج منظومة الكهرباء مجدداً عن الخدمة بشكل كامل عن مدينة عدن”.

وأفاد المصدر، أن الفريق الفني واصل، حتى مساء اليوم، عملية إصلاح التوربين رقم 5، الذي تعرض للعطب، وخرج عن الخدمة، إضافة إلى العمل لإصلاح التوربين الصيني لإدخاله إلى الخدمة، والذي ينتج 32 ميجا.

وزار، اليوم، أحد صحفيي “الشارع” المحطة الكهروحرارية (الحسوة 1)، لمعرفة سبب ارتفاع ساعات انقطاع التيار الكهربائي في مدينة عدن.

محطة الحسوة

وقال للصحيفة المهندس جمال بن شجاع، مدير المحطة الكهروحرارية، إن “العمل جارٍ على قدم وساق من قبل الفريق الفني لإصلاح التوربين رقم 5، وإعادته إلى الخدمة، بعد أن تضرر المفتاح الرئيسي الخاص به، بسبب ضربة التيار الكهربائي الراجع التي تلقاها، صباح الجمعة”، جراء انفجار المحول في “حُجِيف”، الذي أثر، بشكل سلبي، على كافة محطات توليد الكهرباء في مدينة عدن.

وأضاف المهندس جمال بن شاجع: “من صباح يوم أمس (الجمعة) ونحن نعمل على إعادة التوربينات التي تأثرت بفعل التيار الراجع حتى تستعيد المحطة قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 43 ميجا كما كانت قبل الضربة. ليس لدينا شيء الآن، فنحن نتلقى الضربات تلو الضربات الناتجة عن التيارات الكهربائية الراجعة، والتي تؤدي إلى خروج توربينات لدينا، ومنظومة الكهرباء بشكل كامل عن الخدمة، وفي كل مرة نعمل بصمت لإعادة جاهزية المحطة وإعادتها إلى الخدمة من جديد”.

ووعد “بن شجاع” والطاقم الفني العامل معه، بإعادة محطة الحسوة إلى الخدمة “في أسرع وقت”.

وأوضح “بن شجاع”، أن “العمل جارٍ على قدم وساق، أيضاً، لإنجاز الاختبارات الخاصة بالتوربين الصيني، لإدخاله الخدمة، ضمن خط الإنتاج، وبدخوله إلى الخدمة سيرتفع إنتاج محطة الحسوة إلى نحو 80 ميجا، ما سيخفض من ساعات انقطاع التيار الكهربائي في المدينة”. وأضاف: “نعمل جاهدين لاستيفاء الشروط الفنية لإعادة التوربين الصيني إلى العمل بعد إجراء الإصلاحات اللازمة له”.

وتابع: “توقف التوربين الصيني عن العمل كان، أيضاً، بسبب ضربة ناتجة عن تيار كهربائي راجع، أعطبت الـ “البول بيرينج” الخاص به، وأخرجته عن الخدمة.. وقد تم إصلاحه بأيادٍ فنية محلية، ولن نجازف بإعادته إلى الخدمة إلا بعد استيفاء كل الاختبارات الفنية اللازمة للتأكد من قدراته الفنية”.

جانب من المحطة

وقال أحد فنيي المحطة لـ “الشارع”: “أجرينا اختبارات فنية للتوربين الصيني، وتم التأكد من صلاحية إدخاله إلى منظومة التوليد خلال الـ 24 الساعة القادمة.. وقمنا بالاختبارات لنظام الزيت، ونظام تبريد بما البحر، لهذا التوربين، ولم يبقَ إلا إجراء اختبار له بالماء المقطر، وسيتم بعد ذلك إدخاله إلى الخدمة، وإذا تم ذلك سيستقر توليد الكهرباء، وستتقلص ساعات انقطاعها عن المدينة”.

وأضاف الفني: “قيادة المحطة الكهروحرارية تعمل على تشغيل التوربين رقم 5، والتوربين الصيني، لإدخالهما إلى الخدمة بجانب التوربين رقم 2، وتشغيل توربين آخر روسي الصنع يُنتج 25 ميجا، ووضعه في الاحتياط، لمواجهة أي عطب قد يحدث لأحد التوربينات. وفي حال تشغيل التوربين رقم 5، والتوربين الصيني، إلى جانب التوربين رقم 2، فستحافظ محطة الحسوة على مستويات إنتاج طاقة تتراوح بين 65 و75 ميجا”.

التربين الصيني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى