استمرار اختطاف موزع “الشارع” وصديقه من قبل قوات “الإصلاح” في تعز

تم نقلهما من الاستخبارات العسكري في “الضباب” إلى مقر المحور العسكري
تعز:
مازالت القوات التابعة لحزب الإصلاح في مدينة تعز تختطف موزِّع صحيفة “الشارع” في المدينة، زكريا الياسري، وصديقه سامي حمود سيف، والدراجة النارية التابعة للأخير، منذ اختطافهما، قبل ظهر أمس الأول، من قِبَل “نقطة الهنجر”، الواقعة في “الضَّبَاب”، جنوب غرب مدينة تعز، والتابعة للشرطة العسكرية.
وقالت مصادر متطابقة لـ”الشارع” إن الشرطة العسكرية سلَّمت “زكريا” و”سامي”، والدراجة النارية التابعة للأخير، إلى الاستخبارات العسكرية في محافظة تعز، والتي يرأسها العميد عبده البحيري. وحتى الساعة الثانية من فجر أمس، كان “زكريا” و”سامي” في مقر الاستخبارات العسكرية الواقع خلف السجن المركزي، على الطريق المؤدي إلى “الضَّبَاب”.
وأفادت المصادر أن الاستخبارات العسكرية قامت، بشكل غير قانوني، بمواصلة احتجاز “زكريا” و”سامي”، وحقَّقَت معهما، موجهة لهما تُهَماً ليس لها أساس، أهمها: “توزيع منشورات، وصحيفة غير مرخَّصة تُحَرِّض على الجيش”.
وذكرت المصادر أن جنود يتبعون اللواء 145 مشاة وصلوا، مساء أمس، إلى مقر الاستخبارات العسكرية محاولين أخذ “زكريا” و”سامي”، إلا أن رئيس الاستخبارات رفض ذلك.
وأوضحت المصادر أن جنود اللواء 145 مشاة متشددون في الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ويُنَفِّذون توجيهات “سالم”، القيادي في جماعة “الإخوان”، وحزب الإصلاح، و”الحاكم العسكري” لتعز. ولا يُعرف لماذا كان أولئك الجنود يريدون أخذ “زكريا” و”سامي” معهما.
وتعليقاً على ذلك، قال نائف حسان، رئيس تحرير صحيفة “الشارع”، في منشور في “فيسبوك”، مساء أمس: “نعرف جميعاً أن “سالم”، متورط بقضايا قتل كثيرة، وكان أحد الذين تَوَلُّوا، سابقاً، توجيه تنظيم القاعدة في أبين وعدن ولحج.. ولهذا فإننا نُحَمِّله، وحزب الإصلاح، مسؤولية ما قد يتعرض له زكريا، وصديقه سامي”. وتُحَمِّل الصحيفة العميد عبده البحيري، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية مسؤولية ما قد يتعرض له “زكريا” و”سامي”.
وصباح أمس، تم نقل “زكريا” و”سامي” إلى “مدرسة بلقيس”، وسط مدينة تعز، وتقع هذه المدرسة تحت سيطرة قيادة المحور العسكري في تعز. والتقى والد “زكريا” بالعميد عبده البحيري، الذي أكد احتجاز “زكريا” و”سامي” عند الاستخبارات العسكرية.
وقالت مصادر متطابقة إن قوات الجيش في تعز تريد تحويل “زكريا” و”سامي” إلى النيابة العسكرية؛ رغم أن القضية مدنية ولا علاقة لها بالجيش.
وأضاف نائف حسان: “ما حصل ويحصل لموزِّع صحيفة الشارع في تعز، وصديقه سامي، جريمة وبلطجة سافرة تؤكد أن “قادة الجيش” في تعز مجرد زعماء عصابات. ولأن هؤلاء “القادة” ينتمون ويدينون بالولاء لحزب الإصلاح، ولأن هذا يُوَفِّر لهم الحماية السياسية والعسكرية، فإننا نُحَمِّله، وإياهم، مسؤولية استمرار اختطاف “زكريا” و”سامي”، ومسؤولية حياتهما”.
ووجهت صحيفة “الشارع”، أمس، رسالة إلى رئيس الجمهورية، عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء، معين عبد الملك، ومحافظ تعز، نبيل شمسان، مطالبة بسرعة التوجيه بالإفراج عن “زكريا” و”سامي”، والدراجة النارية التابعة للأخير، وإلقاء القبض على المجرمين الذين نفذوا عملية الاختطاف، وإحالتهم إلى القضاء.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 27 نوفمبر 2019، العدد 1112.



