تقارير

الرئيس هادي يسند لخصوم وأعداء العميد عدنان الحمادي مهمة التحقيق في جريمة اغتياله

شَكَّل لجنة أخرى يُسيطر رجال علي محسن وجماعة “الإخوان” على نصفها

  • ردود أفعال غاضبة والاشتراكي والناصري اعتبرا ذلك جريمة اغتيال جديدة للعميد الحمادي

  • سياسيون وإعلاميون وناشطون: حملات حزب الإصلاح الزائفة مهَّدَت لتصفية قائد اللواء 35 مدرع

عدن– تعز– “الشارع”:

أثار قرار أصدره رئيس الجمهورية، عبد ربه منصور هادي، أمس الأول، قضى بتشكيل لجنة تحقيق في جريمة اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي، ثم تراجع، أمس، عن القرار، وشَكَّل لجنة أخرى ضمت في عضويتها قادة ألوية محور تعز العسكري الذين تورَّطوا، طوال السنوات الماضية، في التحريض على العميد الحمادي.

وعلمت “الشارع” أن الرئيس هادي أصدر، مساء الخميس الماضي، قراراً غير معلن قضى بتشكيل لجنة للتحقيق في الجريمة برئاسة محمد المحمودي، وكيل وزارة الداخلية، رئيساً للجنة التحقيق، وعضوية كل من: عبد الله الحاضري، رئيس النيابة العسكرية، وأحمد اليافعي، رئيس الاستخبارات العسكرية، وعدنان رزيق، رئيس عمليات محور تعز العسكري، قائد اللواء الخامس حماية رئاسية.

وتسرب خبر تشكيل هذه اللجنة، ما أدى إلى ردود أفعال غاضبة اعتبرت الرئيس هادي، بهذه اللجنة، “أسند لخصوم وأعداء العميد عدنان الحمادي مهمة التحقيق في جريمة اغتياله”، لا سيما وأن اللجنة شُكِّلت من “رجال علي محسن الأحمر، وحزب الإصلاح”. والمعروف أن حزب الإصلاح ظَلَّ، طوال السنوات الماضية، يحرِّض على العميد الحمادي، كون الأخير رفض الرضوخ لجماعة الإخوان المسلمين التي تهيمن على مدينة تعز.

واتساقاً من حالة الغضب الشعبية العامة التي سادت وسائل التواصل الاجتماعي، مساء أمس الأول، أعلن الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري معارضتهما لتشكيل اللجنة، وأعربا، في بيان مشترك أصدراه مساء الخميس، عن أسفهما “للتدهور الحاد في الأوضاع جراء الاستخفاف والاستهتار الذي مارسته السلطة الشرعية وصولاً إلى طريقة التعامل مع جريمة اغتيال العميد عدنان الحمادي وبما يساوي جريمة اغتيال ثالثة”.

وعبَّر الحزبان عن الأسف الشديد “للإرهاصات والمؤشرات التي تدل على توافر عنصر القصدية والكيدية في تعقيد الأوضاع، من خلال التسريبات التي تناقلتها مصادر إعلامية عن تشكيل لجنة تحقيق من قبل رئيس الجمهورية في قضية اغتيال الشهيد عدنان الحمادي”.

وقال البيان الصادر عنهما إن “التسريبات التي يتم تداولها بشأن لجنة التحقيق في قضية اغتيال البطل الشهيد العميد الركن عدنان محمد الحمادي قائد اللواء 35 مدرع، تثبت في حالة صحتها أن من هم في موقع القرار يتعاملون مع جريمة الاغتيال دون مستوى الحدث، ولا يليق لا بشخصية عظيمة كالبطل الشهيد عدنان الحمادي، ولا بجلل حادثة اغتياله المروعة”.

وقال البيان: “تلك التسريبات، إن صحت، ستمثل اغتيالاً ثالثاً للشهيد -لعدم حيادها- فالاغتيال الجسدي قد سبقه اغتيال معنوي للقائد الشهيد عبر حملات تشويه وتحريض وتخوين شنتها ضده آلة إعلامية لا تعرف إلا كيل الاتهامات والتشويه لكل ما هو وطني طوال أعوام مضت، الأمر الذي يقتضي من فخامة الأخ رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة -إن صحت تلك التسريبات- إعادة النظر في تشكيل لجنة متخصصة ومحايدة لا يرقى إليها الشك للشروع بإجراء التحقيق اللازم بكل شفافية ومصداقية لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة، وتقديم الجناة للمحاكمة وتحقيق العدالة”.

وأضاف: “ونؤكد أن أي لجنة لا تراعي ذلك، وتشكل خلافاً لمعايير الحياد والنزاهة والشفافية لن تكون سوى جريمة اغتيال جديدة للشهيد ولتعز وللوطن، فتعز الصابرة والصامدة لن تقبل اغتيالاً ثالثاً للشهيد بدفن القضية أو تمييعها”.

وحيال حالة الرفض الشعبية الواسعة، اضطر الرئيس هادي، أمس الجمعة، إلى تشكيل لجنة جديدة للتحقيق في جريمة الاغتيال التي تعرض لها العميد عدنان الحمادي. وتشكَّلت اللجنة برئاسة النائب العام الدكتور على الأعوش، وعضوية كلٍّ من: رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية اللواء الركن أحمد محسن اليافعي، ورئيس عمليات محور تعز العميد عدنان رزيق، والعميد مطهر الشعيبي”.

واستمرت حالة الرفض للجنة الجديدة، ضمن مطالبات بإبعاد “رزيق” و”اليافعي” من اللجنة، وإضافة إليها أشخاص آخرين معروفين بالمهنية والحياد.

 على صعيد متصل، اعتبر سياسيون وإعلاميون وناشطون يمنيون مقيمون في العاصمة المصرية القاهرة، أن الحقد والكراهية والتعبئة الأيديولوجية، هي من اغتالت قائد اللواء 35 مدرع العميد الركن عدنان الحمادي.

وخلصت إجابات استطلاع أجراه “نيوزيمن”، مع عدد من اليمنيين المقيمين في العاصمة المصرية، بشأن الجريمة، إلى أن حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، مهد لتصفية العميد الحمادي، بحملات إعلامية زائفة حاولت اغتياله معنوياً وصولاً إلى اغتياله جسدياً.

الجدير بالذكر أن رئيس فرع حزب الإصلاح، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ضمن الأشخاص الذين تم القبض عليهم على ذمة جريمة الاغتيال التي تعرض لها “الحمادي” عصر الاثنين الماضي، داخل منزله الواقع في منطقة “العَيْن”، عُزلة “بني حَمَّاد”، مديرية المواسط، محافظة تعز.

وكان مصدر قريب من العميد الركن عدنان الحمادي قال لـ “الشارع”، الأربعاء الماضي، إن عبده مقبل، رئيس حزب الإصلاح في عُزْلَة بَنِي حَمَّاد، كان حاضراً في منزل العميد الحمادي عند حدوث جريمة الاغتيال، وتم التحفُّظ عليه ضمن المشتبه بهم بالتورط في الجريمة.

وأفاد المصدر أنه تم، أيضاً، القبض على قيادي آخر في حزب الإصلاح، يُدعى مصطفى عبد القادر، كان حاضراً في منزل “الحمادي” عند وقوع الجريمة؛ مشيراً إلى أن “مصطفى ناشط وقيادي إصلاحي معروف، ويعمل موجِّهاً في وزارة التربية”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 7 ديسمبر 2019، العدد 1120.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى