تقارير

تنكيل حوثي مستمرٌ بأعراض اليمنيين

منظمة دولية تؤكِّد:

  • اختطاف أكثر من 35 فتاة وطالبة من أماكن دراسيَّة وشوارع في صنعاء

  • تخدير فتيات يتعلمنَ الخياطة ونقلهنَّ إلى بيتٍ للدَّعارة، ثم إلى السجن المركزي

  • مداهمة معهد لغات في “حدَّة” واختطاف عاملاتٍ فيه بأوامر من مدير البحث الجنائي

  • تلفيق للمختطفات تهماً مخلَّة بالشرف، منها تهمة الدعارة، لتبرير عملية الاختطاف والإخفاء القسري

  • ممارسة أشدَّ أنواع الانتهاكات بشاعة وفضاعة بحق النساء المختطفات والمخفيات قسراً في سجون الحوثي السرية

  • جماعة الحوثي تستخدم مليشيا نسائية للقيام ببعض عمليات خطف الفتيات والنساء

  • زادت في صنعاء الإعلانات عن فتيات مختطفات، وعدد المخفيات وصل إلى 160 فتاة

  • خلال الأسبوع المنصرم فقط، قامتْ مليشيا نسائية حوثية باختطاف 3 فتيات في صنعاء

“رايتس رادار” تطالب جماعة الحوثي بوضع حدٍّ لهذه الجرائم

متابعات:

تصاعدتْ ظاهرة اختطاف الفتيات والطالبات والنساء في العاصمة اليمنية صنعاء، وفي المناطق التي تقع تحتَ سيطرة جماعة الحوثي، بصورة غير معهودة وغير مسبوقة في اليمن.

ووفقاً لشهود عيان لم يفصحوا عن أسمائهم لدواعٍ أمنيَّة تمَّ اختطاف أكثر من 35 فتاة وطالبة من أماكن للدراسة ومن شوارع في العاصمة صنعاء خلال الفترة القصيرة الماضية، بعضهنَّ للضغط على أسرهنَّ والبعض ربَّما لبلاغات كاذبة وكيدية والبعض الآخر لحسابات أخرى لم تعرفْ بعد. وذكرتْ مصادر خاصة لمنظمة “رايتس رادار”، أنَّ المختطفات لا يعرف مكان احتجازهن وإخفائهن حتى كتابة هذا البيان.

ووفقاً للمصادر، تمَّ اختطاف عدداُ من الفتيات كنَّ يتعلمنَّ التفصيل وخياطة الملابس عند إحدى معلمات الخياطة في محل للخياطة، بعد إعطائهنَّ مادة مخدرة -غير معروفة- ونقلهنَّ إلى بيت للدِّعارة ثم نقلهنَّ إلى السجن بعد ذلك. وحسب المصدر، أن عملية الاختطاف هذه كانتْ في مدينة الطويلة بمحافظة المحويت.

وحسبَ إفادة والد أحد المختطفات لـ”رايتس رادار”، بأنَّه تمَّ نقل ابنته المختطفة من بيتٍ الدعارة إلى سجن في صنعاء مع ثلاثين مختطفة أخرى من مناطق مختلفة، مضيفاً أنه تمَّ رفض تسليم ابنته له حتى اللحظة. ويناشد والد المختطفة المنظمات الحقوقية للتدخل العاجل للإفراج عن ابنته وعن غيرها من المختطفات، وإيقاف هذا الإجرام في حق بناتهم والحفاظ على أعراضهم وسمعتهم.

وكلُّ يومٍ يتم إنزال صور فتيات ضحايا الاختطاف، في شوارع وأمام مدارس في صنعاء، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، لمناشدة من يتعرف عليهنَّ إبلاغ أهاليهنَّ عبر أرقام هواتف منشورة إلى جوار صور ضحايا الاختطاف.

و خلال الأسبوع المنصرم فقط تمَّ اختطاف 3 فتيات بالعاصمة صنعاء، منهنَّ فتاتان شقيقتان، الكبرى 18سنة والصغرى 13 سنوات، في حي الأعناب  بصنعاء، صباح الأحد 8 ديسمبر 2019، وهنَّ في طريقهنَّ للعمل في حيِّ النهضة المجاور. والثالثة طفلة في الصف الثامن أساسي، اختفتْ عند السادسة والنصف مساء السبت 7 ديسمبر 2019 من أمام منزلها في منطقة معين بصنعاء. ووفقاً لشهود عيان، أن الخاطفات ميليشيا نسائية يتبعنَ جماعة الحوثي.

وقد داهمتْ عناصر مسلحة تابعة لجماعة الحوثي بصنعاء معهداً للغات في منطقة حدَّة وسط العاصمة صنعاء الاثنين 9 ديسمبر 2019  وقامتْ باختطاف نساء يعملنَ في المعهد، وكانتْ تلك المداهمة والاختطاف بتوجيه من قيادي في جماعة الحوثي يعتقد أنه مدير للبحث الجنائي التابع لها في العاصمة صنعاء، حيثُ تمَّ تلفيق تهمًا لهنَّ، مخلَّة بالشرف والأخلاق، من بينها تهمة الدعارة، لتبرير عملية الاختطاف والإخفاء القسري.

من جهتها، المنظمة اليمنية لمكافحة الاتِّجار بالبشر أكَّدتْ في وقتٍ سابق من هذه السنة أن جماعة الحوثي المسلحة تواصل ممارسة أشدَّ أنواع الانتهاكات بشاعة وفضاعة بحق نساء مختطفات ومخفيات قسراً في سجونها السرية. وأعلنتْ، أن عدد النساء المخطوفات والمخفيات قسراً وصل إلى أكثر من 160 امرأة.

وبحسب المنظمة، فإن ميليشيا الحوثي عملتْ ومن خلال تواطؤ بعض الأجهزة القضائية على تحويل دفعة أولى من السجينات وعددهنَّ 55 امرأة مختطفة من السجون السرية الخاصة إلى السجون العامة، بعد تلفيق تهم والتقاط صور، خلال فترة الاختطاف لغرض الابتزاز وصرف الأنظار عن جريمتهم.

المنظمة اليمنية لمكافحة الاتَّجار بالبشر، قالتْ: “إنَّ لديها أدِّلة ثابتة وقاطعة على وقائع الاختطاف والتعذيب التي تعرضتْ لها النساء المختطفات من قبل الميليشيا الحوثية”.

“رايتس رادار”، طالب سلطة الأمر الواقع في صنعاء (جماعة الحوثي)، بالتحقيق السريع في تلك الجرائم والانتهاكات والكشف عن مرتكبيها ومحاكمتهم، كون هذه الأعمال تمثل سابقة خطرة وتمسُّ بالشرف والعرض، وتسيئ لذوي الضحايا المختطفات إساءةً بالغةً، كما تمثل عاراً وجريمة كبرى في المجتمع اليمني، وتتنافى مع كافة الشرائع ومع الأديان والقيم والأخلاق والمروءة ومع الأعراف القبلية السائدة ومع المواثيق الدولية، فهي جريمة غير مسبوقة، في اليمن على وجه الخصوص، ومؤشر خطر قد تؤدي لردود أفعال مجتمعية معاكسة دفاعاً عن شرف المرأة وكرامتها وعرضها.

وأكَّدتْ “رايتس رادار”، “أن مثل هذه الانتهاكات الصارخة بحق فتيات في عمر الزهور وبحق نساء في صنعاء وما حولها من المدن، والتي لم تعهدها من قبل، تتعارض حتى مع قيم وأخلاقيات جماعة الحوثي المعلنة، منذ سيطرتها على السلطة في صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية”.

وطالبتْ المنظمة الدولية كافة المنظمات والمؤسسات المعنية بحقوق المرأة والطفل، المحلية والإقليمية والدولية، العاملة داخل اليمن وخارجه، بالتحرك السريع لوقف هذه الجرائم والممارسات اللاأخلاقيَّة واللاإنسانيَّة، وكسر حاجز الصمتْ حيالها، كونها جرائم وانتهاكات لا يمكن السكوت عنها، والضغط على جماعة الحوثي بكافة الوسائل والسبل، وإلزامها بوضع حدٍّ لهذا العبث وهذه الجرائم والانتهاكات لحقوق المرأة والطفل.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 16 ديسمبر 2019، العدد 1128.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى