تقارير

نقل 5 من المشتبه بتورطهم في جريمة اغتيال الحمادي إلى عدن

بعد أن انتهت لجنة التحقيق من إجراء التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة

  • ترتيبات سفر قيادي “إصلاحي” متورط في جريمة الاغتيال بحجة إجراء “عملية” لنزع “مسامير القدم”
  • حزب الإصلاح يسعى، بدعم من علي محسن، لتعيين ضابط “إخواني” في قيادة اللواء 35 مدرع
  • استمرار “حرب الإصلاح” على “الحمادي”: أفراد اللواء 35 دون رواتب، وجبهاته دون معالجات ما قد يُهَدد بانهيارها

تعز- “الشارع”:

أفاد لـ “الشارع” مصدر عسكري مُطلع أنه تم نقل 5 من المتهمين الرئيسيين المشتبه بتورطهم ومشاركتهم في التخطيط والتنفيذ لجريمة اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، من “الحجرية”، التابعة لمحافظة تعز، إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن.

وقال المصدر إن عملية نقل المتهمين جاءت وفق طلب من لجنة التحقيق المشكلة برئاسة النائب العام، علي الأعوش، قبل مغادرتها، الأسبوع الماضي، منطقة “العين” إلى عدن، بعد انتهائها من إجراء التحقيقات الميدانية، وجمع الأدلة، وإجراء تحقيقات مكثفة مع عدد من المتهمين والمشتبه بتورطهم في التخطيط للجريمة وتنفيذها. مشيراً إلى أن تلك التحقيقات استمرت أربعة أيام على التوالي من قبل لجنة التحقيق، في منطقة “العين”، ومناطق مجاورة لها.

وأوضح المصدر أن المتهمين والمتورطين الذين تم نقلهم هم جلال الحمادي، شقيق العميد عدنان الحمادي، والأداة الرئيسية لتنفيذ الجريمة، ومصطفى عبدالقادر الحمادي، رئيس حزب الإصلاح في “بني حَمَّاد”، والمتهم بالتخطيط للجريمة، وأمين عبدالقادر الحمادي، ناشط وقيادي في حزب الإصلاح، وشقيق المتهم الثاني (مصطفى)، وعبده مقبل الحمادي، قيادي في حزب الإصلاح، متزوج من أخت العميد عدنان الحمادي، وصلاح الحمادي، الحارس الشخصي للعميد الحمادي.

وأفاد المصدر أن لجنة التحقيق طلبت، أمس، نقل مشتبهين آخرين في التورط بالجريمة من منطقة “العَيْن” إلى مدينة عدن، بينهم محتجزون في قيادة اللواء 35  مدرع، إضافة إلى طلب ضابط أمن اللواء العقيد محمد شمسان “رئيس لجنة تحقيق اللواء 35 مدرع” إلى مدينة عدن.

وفي سياق متصل، قال لـ “الشارع” مصدر أمني إن قيادياً في حزب الإصلاح متورط في جريمة اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي، مشيراً إلى أن هذا القيادي يقوم، حالياً، بترتيبات كي يُسافر خارج اليمن.

وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث في هذا الموضوع، أن “ضياء الحق الأهدل” القيادي في حزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أحد المتورطين في جريمة اغتيال العميد الحمادي، يعمل، منذ الثلاثاء الماضي، لاستخراج تقرير طبي يُبَرِّر خروجه من اليمن.

وأضاف المصدر: “ضياء الحق استخرج، الأسبوع الماضي، تقريراً طبياً من إحدى مستشفيات مدينة تعز، يفيد بأنه يحتاج تدخلاً جراحياً في أحد المراكز المتخصصة في الخارج، لإجراء عملية لنزع (مسامير القدم)، مع أن إزالة (مسامير القدم) مسألة صغيرة جداً لا تحتاج السفر إلى الخارج”، مشيراَ إلى أن “ضياء الحق الأهدل، يمكن أن يغادر اليمن خلال الأيام القادمة”.

وكان مصدر عسكري مطلع قال لـ “الشارع”، في وقت سابق، إن النتائج الأولية للتحقيقات في جريمة اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي، أكدت تورط “ضياء الحق الأهدل”، في جريمة الاغتيال، مشيراً إلى أن لجنة التحقيق عثرت على رسالة في موبايل مصطفى عبدالقادر أرسلها إلى “ضياء الحق” بعد تنفيذ الجريمة مباشرة، وقال له فيها: “تم”، فسأله “ضياء الحق”: “اصدقني القول بربك”. وقال المصدر إن المعلومات الأولية للتحقيق تشير إلى أن “ضياء الحق”  هو الشخص الذي أدار عملية الاغتيال.

على صعيد متصل، قال مصدر عسكري ثانٍ لـ “الشارع”، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن حزب الإصلاح يسعى جاهداً لتعيين ضابط من أتباعه في قيادة اللواء 35 مدرع بدلاً عن العميد عدنان الحمادي، مشيراً إلى أن حزب الإصلاح رَشَّح ضابطين للموقع، ويعمل اللواء علي محسن الأحمر من أجل إقناع الرئيس عبدربه منصور هادي بتعيين أحدهما في قيادة اللواء 35 مدرع؛ إضافة إلى أن القيادي في حزب الإصلاح عبدالملك الأهدل، أركان حرب اللواء، هو مرشح ثالث لقيادة اللواء.

وذكر المصدر أن شخصيات سياسية في تعز، تنتمي إلى الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري، طرحا اسمي ضابطين مهنيين مستقلين ليكون أحدهما قائداً جديداً للواء.

أوضح المصدر أن قادة وضباط اللواء اختاروا ثلاثة ضباط من قادة اللواء ليكون أحدهما قائداً للواء. وهناك مخاوف من أن يتمكن حزب الإصلاح من تعيين أحد أفراده لوراثة العميد الحمادي في قيادة اللواء، لا سيما عبدالملك الأهدل، الذي سبق للإصلاح وعلي محسن أن فرضوه أركان حرب للواء.

وقال المصدر: “حتى اليوم لم يتم صرف مستحقات المعالجات، والميزانية المالية الخاصة برواتب أفراد اللواء، وجبهات القتال التي ينتشرون فيها. الميزانية، التي تأتي من محور تعز العسكري لا تكفي للقتال ثلاثة أيام في الجبهات.. أفراد كتيبة كاملة، وسرية أخرى، يستلمون رواتبهم من مخصصات المعالجات، إضافة إلى سواقي العربات، وضرابي المدافع. مخصصات التسليح والذخائر والوقود والإعاشة والمصاريف اليومية، تم قطعها منذ قبل جريمة اغتيال العميد الحمادي بفترة في سبيل نقل اعتماد صرفها من الجانب السعودي، أما مخصصات التسليح لم يكن محور تعز يصرفها للواء 35 مدرع”.

وأضاف المصدر: “عدم صرف معالجات وميزانية الجبهات، إضافة إلى عدم كشف التحقيقات في الجريمة وكشف المتورطين، سيساهم في تفكيك وانهيار قوات اللواء”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 22 ديسمبر 2019، العدد 1133.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى