محكمة تدين حزب الإصلاح ومحور تعز العسكري

فيما الأحزاب تصدر بياناً أكدت فيه إدانة “الإصلاح” والمحور
محكمة الشمايتين:
-
جنود المحور المتواجدون في التربة يشكلون خطراً على الأمن العام، وهم السبب الرئيسي في انتشار الجريمة
-
المحكمة تأمر محور تعز برفع جنوده والمظاهر المسلحة من مدينة التربة
-
النيابة تصدر أمراً قهرياً بالقبض على 3 ضباط ومرافق لأحد قادة المحور
-
النيابة تتهم الضباط والجندي “بالتخطيط والمساهمة” في تهريب 10 متهمين بجريمة قتل
-
النيابة تأمر “بالقبض على المذكورين وإحضارهم، ولو باستعمال القوة (..)، للتغلب على كل مقاومة”
الاشتراكي والناصري والمؤتمر، في بلاغ مشترك:
-
طرف سياسي مدعوماً بقوات عسكرية وأمنية يحاول إرباك الوضع وإقلاق السكينة العامة، وتعطيل الأمن في الشمايتين
-
محور تعز ابتعد عن الجبهات، وبات واضحاً تدخله السافر لدعم الجماعات الخارجة عن القانون، وتوفير الدعم الكامل للمليشيات
-
ندعو لمحاسبة ومحاكمة المحور، وإلزام الجيش الوطني القيام بدوره في استكمال تحرير المحافظة
-
نطالب بمغادرة قوات المحور والأطقم العسكرية والمليشيات المسلحة من مدينة التربة
-
ندعو جميع أبناء الحجرية إلى الاصطفاف ضد التطرف والإرهاب، ورفض ملشنة الحياة المدنية
-
نشدد على ضرورة استعادة هيبة الدولة، ومحاسبة من قام بدعم وإسناد القتلة بالمال والسلاح للهروب من السجن
تعزـ “الشارع”:
أكدت محكمة الشمايتين، إحدى مديريات محافظة تعز، أن أفراد القوات الموالية لحزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، “هم السبب الرئيسي لانتشار الجريمة” في مدينة التربة، عاصمة مديرية الشمايتين، في الحُجَرِيِّة.
وقالت المحكمة إن أفراد القوات الموالية لحزب الإصلاح “يشكِّلون خطراً على الأمن العام” في مدينة التربة. وكان حزب الإصلاح دفع بقوات تابعة له إلى “التربة” بهدف السيطرة عليها بالقوة، وقام بعض أفرادها، في الثالث من أكتوبر الفائت، باعتراض سيارة محافظ تعز، نبيل شمسان، الذي كان، حينها، في العاصمة المصرية القاهرة، وأطلقوا الرصاص عليها، فقتلوا سائقها، وأحد أفراد حراسة المحافظ (أشرف الذبحاني، وأسامة الأشعري). واستولى الجنود التابعون لحزب الإصلاح على سيارة المحافظ وفروا بها إلى منزل قيادي إصلاحي في المدينة. ما دفع، حينها، العميد الركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، إلى القول إن محور تعز العسكري يريد أن ينقل الفوضى من مدينة تعز إلى مدينة التربة وريف الحُجَرِيِّة.
وأمس الأول، وجه وكيل نيابة الشمايتين، جميل طه المقطري، رسالة (حصلت “الشارع” على نسخة منها) إلى رئيس استئناف نيابة محافظة تعز، قال فيها: “نود الإحاطة بأن محكمة الشمايتين قد قررت، في جلستها المنعقدة اليوم (أمس الأول) في القضية رقم 43 لسنة 2019 ج.ج، الخاصة بواقعة قتل المجني عليهما أسامة عبدالحكيم
الأشعري، وآخر، والشروع في قتل آخرين، وذلك بتكليف النيابة بالتخاطب مع قيادة محور تعز برفع المظاهر المسلحة المتواجدين في مدينة التربة، كون معظمهم من الجيش الوطني، ويشكلون خطراً على الأمن العام، وهم السبب الرئيسي لانتشار الجريمة”.
على صعيد متصل، أصدرت نيابة استئناف مديرية الشمايتين أمر قبض قهري بحق 4 متهمين، يتبعون محور تعز العسكري، قالت إنهم ساهموا في عملية تهريب المتهمين بجريمة قتل مرافقي محافظ تعز، نبيل شمسان، من “سجن الشبكة” في مدينة التربة، الأحد الماضي.
وحصلت “الشارع” على نسخة من مذكرة نيابة استئناف الشمايتين، الصادرة أمس الأول، وتؤكد قيام 3 ضباط من العاملين في مقر محور تعز، وجندي مرافق لأحد قادة المحور، وهم على التوالي: أحمد الغزالي ، معاذ هزبر، عمر أحمد سعيد المخلافي، جبران الغزالي، “بالتخطيط والمساهمة في تنفيذ هروب المحابيس العشرة في واقعة قتل المجني عليهما أسامة الأشعري وأشرف الذبحاني، في القضية رقم 43 لسنة 2019”.
وكلفت نيابة الشمايتين قائد الشرطة العسكرية في تعز “بالقبض على المذكورين وإحضارهم، ولو باستعمال القوة بالقدر اللازم، للتغلب على كل مقاومة منهم، أو من غيرهم”. وأمرت “رجال الشرطة والسلطات العامة، التعاون مع الشرطة العسكرية عند الاقتضاء لتنفيذ هذا الأمر وفقاً لأحكام القانون”.
من جهتها، أكدت الأحزاب السياسية في مديرية الشمايتين أن حزب الإصلاح، ومحور تعز العسكري، يقفون “خلف إرباك الوضع وإقلاق السكينة العامة، وتعطيل أمن واستقرار المواطنين في المديرية”.
وأوضحت الأحزاب، في بلاغ مشترك، أصدرته في وقت متأخر من مساء أمس الأول، أن عملية تهريب عشرة سجناء من سجن الشبكة في التربة، جميعهم ينتمون لقيادة محور تعز، ومتهمين بقتل حراسة محافظ تعز (أسامة الأشعري وأشرف الذبحاني ويوسف النهاري)، جاءت بعد قيام محور تعز بإرسال مجاميع مسلحة إلى نيابة ومحكمة التربة، الأسبوع الماضي، لسحب القضية والمتهمين إلى مدينة تعز.
وشدد البلاغ المشترك للأحزاب (المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الناصري) على “ضرورة استعادة هيبة الدولة، ومحاسبة من قام بدعم وإسناد القتلة بالمال والسلاح للهروب من السجن”.
وقال البيان: “إن الاحزاب السياسية تراقب باهتمام تطورات الأوضاع الأمنية المستجدة في مديرية الشمايتين، تزامناً مع وصول محافظ المحافظة نبيل شمسان، ومحاولة طرف سياسي مدعوماً بقوات عسكرية وأمنية بالمحافظة لإرباك الوضع وإقلاق السكينة العامة، وتعطيل أمن واستقرار المواطن بتهريب القتلة المتهمين بجرائم جسام من السجن”.
وقالت الأحزاب، في بيانها، إن “محور تعز أصبح غير محايد، بل أنه أصبح جزءاً من المشكلة الأمنية في مديرية للشمايتين”.
وأضافت الأحزاب: “إن محور تعز العسكري ابتعد عن الجبهات، وبات واضحاً تدخله السافر لدعم الجماعات الخارجة عن القانون، وتوفير الدعم الكامل للمليشيات”.
وناشد البيان الرئيس هادي، ورئيس الحكومة، وقيادة التحالف العربي لاستعادة الشرعية، القيام بمحاسبة ومحاكمة محور تعز العسكري، وإلزام الجيش الوطني القيام بدوره المنوط به في استكمال تحرير المحافظة، وبسط نفوذ الدولة وإحلال الأمن والاستقرار فيها”.
وطالب بيان الأحزاب بـ “إعادة تموضع اللواء الرابع مشاة جبلي في نطاق عملياته العسكرية والجغرافية، ونقله إلى مواقع تمكنه من المواجهات مع قوى الانقلاب الحوثية، وليس الهروب إلى الخلف لتحرير المحرر، ومغادرة قوات المحور والأطقم العسكرية والمليشيات المسلحة من مدينة التربة”.
ودعا بلاغ الأحزاب “جميع أبناء الحجرية إلى الاصطفاف ضد التطرف والإرهاب، ورفض ملشنة الحياة المدنية، وتقديم مصلحة تعز على المصالح الضيقة، والمطالبة بقيام الدولة المدنية الحديثة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتنفيذ اتفاقية الرياض، ورفض الفوضى والتطرف والإرهاب”.
وأشادت الأحزاب السياسية في مديرية الشمايتين بـ “جهود قوات الأمن الخاصة وتعاون المواطنين من أبناء (الهجمة ـ مقارمة) و(هجمة الشعار ـ زريقة) ونقطة اللواء35 مدرع في منطقة الزكيرة، في إلقاء القبض على المتهمين الفارين وإعادتهم إلى السجن.
وأكدت الأحزاب مساندتها الكاملة لمحافظ تعز، ورئيس محكمة الحجرية، ووكيل نيابة الشمايتين، مثمنة دورهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي، فيما طالبت النيابة العامة الإشراف المباشر على سجن شبكة التربة وتوفير الحماية له من القوات الخاصة.
وكان نبيل شمسان وصل، الأحد الماضي، إلى مدينة التربة لممارسة مهامه، بسبب قيام القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، والمسؤول العسكري لحزب الإصلاح في تعز، عبد فرحان (سالم)، بمنع المحافظ من البقاء في مدينة تعز لمباشرة مهامه.
وظل نبيل شمسان أشهر طويلة خارج مدينة تعز، فيما تولى “سالم” قيادة المحافظة من خلف الستار. وتؤكد معلومات متطابقة أن “سالم” هو بمثابة “الحاكم العسكري لتعز”.
والأحد الماضي، حاول حزب الإصلاح تهريب عشرة محبوسين في “سجن الشبكة” متهمين بقتل سائق محافظ تعز، وأحد أفراد حراسته، إلا أن قوات الأمن الخاصة أحبطت عملية فرار هؤلاء المتهمين.
وكانت مصادر أمنية متطابقة قالت لـ “الشارع” إن السجناء العشرة فَرُّوا، في الرابعة من فجر الأحد، من “سجن الشبكة”، بتواطؤ من قبل مدير السجن شعيب الأديمي، رئيس الاستخبارات في اللواء الرابع، التابع لحزب الإصلاح، والقتلة من أتباع الحزب أيضاً.
وأوضحت المصادر أن رئيس نيابة الشمايتين أبلغ الأجهزة الأمنية عند فرار السجناء، وأثناء ما كان المتهمون العشرة في طريقهم نحو مقر اللواء الرابع، وتحديداَ عند وصولهم “نقيل الهُجمة”، في منطقة الأصابح، أوقفتهم نقطة أمنية تابعة لقوات الأمن الخاصة، إلا أن المتهمين الفارين رفضوا التوقف، واشتبكوا مع الجنود.
وأكدت المصادر أن اشتباكات دارت بين جنود النقطة الأمنية، والمتهمين الفارين الذين يعتقد أن حزب الإصلاح سلَّحهم عندما ساعدهم على الفرار. وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات لقوات الأمن الخاصة وصلت إلى مكان الاشتباكات، وتم محاصرة السجناء الفارين و5 مسلحين آخرين كانوا برفقتهم، اثنان منهما من أفراد حراسة السجن، و3 مسلحون آخرون يعتقد أنهم من أتباع حزب الإصلاح، والقبض عليهم ومصادرة الأسلحة التي بحوزتهم.
وفي فعل انتقامي، هاجم جنود من قوات اللواء 22 ميكا، قبل مغرب الأحد الفائت، حراسة كلية الآداب في مدينة تعز (المكونة من جنود يتبعون قوات الأمن الخاصة)، وقتلوا أحدهم، وأصابوا آخر إصابة خطيرة. واللواء 22 ميكا يقوده صادق سرحان، ويدين بالولاء لحزب الإصلاح واللواء علي محسن الأحمر.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 25 ديسمبر 2019، العدد 1136.



