لقاءات

مديرة المجمَّع الصحي في “التواهي”: نبذل جهوداً كبيرةً لمعالجة كافة الأمراض ماعدا المزمنة

في حوار مع “الشارع”

-المنظمات الدولية قدَّمتْ لنا العلاجات والأجهزة الطبية التي تساعدنا على تطوير العمل في المجمع

-نفتقد للكادر الطبي وندعو مكتب الصحة لمساعدتنا في توفير كوادر متخصصة

-مكتب الصحة لم يقدم لنا شيئاً حتى الآن ولكن المنظمات تأتي عبرهم

– البنك الدولي يدعمنا بمبلغ رمزي في حدود 150 ألف ريال

إن ما تعرض ويتعرض له القطاع الصحي في هذه البلاد جراء هذه الحرب المستعرة منذ خمس سنوات قد بات ينذر بكارثة صحية كبيرة؛ حيث وأن القطاع الصحي قد تعرَّض لدمار هائل بل ويعد القطاع الصحي هو الأكثر تضرراً من بين مؤسسات الدولة, خاصة في ظلِّ غياب أبسط الحقوق الصحية والتي هي حقُّ المريض في العلاج .

ورغم كل هذا العبث إلا أننا لا نزال نرى وميضَ أملٍ في أداء بعض مؤسسات الصحة خاصة مجمعات الصحة التي لا تزال تضمد الجراح، وتنجز الكثير رغم كل هذه الوضع المزري, وكيف لا وقد أضحت الملاذ الوحيد لأغلبية هذا الشعب المغلوب على أمره, حيث أنها الأقل تكلفة للمريض من المرافق والمستشفيات الخاصة.

صحيفة “الشارع”، نزلت إلى المجمع الصحي بمديرية التواهي وأجرت لقاءً مع مديرة المجمع الدكتورة عبير عبده نعمان.

التقاها: صلاح الحيدري:

  • بدايةً حدثينا عن نوع الرعاية الصحية الذي يقدمها هذا المجمع، وهل هي رعاية عامة لأي مرضى أو أنها مقتصرة على أمراض عادية؟

نحن في المجمع نقدم كافة أشكال الرعاية الصحية، وأنتَ تعرف بالتأكيد أن المجمع يختلف عن المركز الصحي فالمجمع أكبر من المركز؛ حيث يوجد عندنا الباطني، ويوجد عندنا العيون، وكذا الأسنان، والعظام، وكل التخصصات. فالمجمع يعتبر مستوصف طبي حكومي.

  • ماهي الحالات التي تعالجونها في المجمع؟

نعالج كل الحالات وكافة الأمراض ماعدا الأمراض المزمنة طبعاً وكذا الحالات التي تحتاج لجراحة حيث نقوم بتحويلها إلى المستشفيات.

  • الهلال الأحمر الإماراتي دعم عدد من المرافق والمجمعات بعدن … ماذا قدم لكم؟

الهلال الأحمر الإماراتي قدم لنا أشياء كثيرة أدوية، ومحاليل، وكمان أهم شيء قدم لنا كرسي أسنان حديث ومتطور جداً بمعداته وأدواته، وكذا كراسي خاصة بالمعاقين، وجهاز تحليل الدم، وقد بذل ويبذل الهلال جهود جبارة في الخدمات الطبية وفي دعم المجمعات الصحية والمستشفيات, أيضاً دولة الكويت قدَّمتْ وتقدم الكثير من الأدوية، والأجهزة، والمبالغ المالية وكان لها الدور الأبرز ونود شكرها كثيراً.

  • في كل عمل لا بدَّ من صعوبات ونقص.. ما هي الصعوبات والمعوقات التي تقف في طرق عملكم؟

 نحن نفتقر للكادر الطبي أولاً، وأهم شيء حيث إننا ومنذ 2011 والتوظيف متوقف بمجال الصحة بشكل عام؛ لهذا ينقصنا الكثير من الكادر الطبي حيث إن الدفع الأولى من الموظفين قد بدأوا  بالتقاعد ولا يوجد تجديد للكادر لهذا هذه مشكلة كبيرة تواجهنا في المركز فنحن يصعب علينا أن نتعاقد مع ممرضين وأطباء، فالأطباء لدينا ثلاثة أطباء عام يتناوبون فيما بينهم صباح ومساء، وكذا في الباطني يوجد لدينا طبيب واحد، وكذا النساء والولادة طبيب واحد وأيضاً التمريض يوجد لدينا قليل من الممرضين.

  • سبق وأن قدمتم شكاوى لوزارة الصحة بخصوص هذه الاحتياجات ؟

نعم قدمنا كثير من المرات وفي أكثر من مناسبة وقبل شهر ونص اجتمعنا مع مدير مكتب الصحة وقدمنا شكاوينا والكثير من المجمعات والمستشفيات تشتكي وكل مره نتلقى وعوداً بدعم ولكن لم يتم تنفيذ أي شيء على الواقع نفتقد لعدد من الأمور من أجل تطوير العمل، وأن نوفر الخدمة الصحية الملائمة للمرضى، والأجهزة، والعلاجات الكافية ولكن نحتاج لوقوف مكتب ووزارة الصحة بجانبنا أيضاً كل الجهات المعنية بالأمر.

  • السلطة المحلية في عدن ممثلة بوزارة الصحة ماذا قدمت لكم؟

وزارة الصحة هو مكتب تقدم لنا المنظمات عبره حيث يبعث لنا مكتب الصحة أوراقاً واستماراتٍ؛ لنسجل احتياجاتنا ثم يبعثوا لنا المنظمات التي تقوم بتقديم تلك الأشياء لنا عبرهم.

أما وزارة الصحة نفسها فحالياً لم تقدم شيئاً وأنت تعرف أن منذ الحرب توقفت أغلب مؤسسات الدولة وأجهزتها .

  • ماذا قدمت وتقدم لكم المنظمات الصحية خصوصاً منظمة الصحة العالمية؟

هناك منظمات كثيرة تدعمنا ودعمتنا والدعم يأتي عبر مكتب الصحة بالمحافظة والمنظمات التي قدمت وتقدم لنا ليس فقط منظمة الصحة العالمية, مثلاً منظمة اليونيسيف قدمت وتقدم لمجمعنا أشياءً كثيرةً، وقد وفرَّتْ لنا علاجات كثيرة، ومحاليل، وكذا ثلاجة أدوية كبيرة, وأيضاً ميكرسكوب كبير, وأدوات مكتبية، وأما عن منظمة اليونبس فقد وفرَّتْ لنا ماطوراً كبيراً للمجمع، وكذا منظومة طاقة شمسية مكونة من أكثر من أربعين لوح شمسي.

والبنك الدولي أيضاً يقدم لنا مبلغ رمزي مكون من مائة وخمسين ألف شهرياً, وهذه المنظمات لا تأتي من تلقاء نفسها هي تأتي عبر مكتب الصحة بالمحافظة.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 12 يناير 2020، العدد 1151.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى