تقارير
نقابة الصحفيين تدين منع توزيع صحيفة الشارع في تعز ومأرب
عدن:
أدانت نقابة الصحفيين قيام “نقطة الهنجر”، التابعة للشرطة العسكرية، والمتمركزة في منطقة “الضَّبَاب”، على المدخل الجنوبي الغربي لمدينة تعز، أمس الأول، بمصادرة الكمية المخصصة من صحيفة “الشارع” للمدينة.
كما أدانت النقابة، في بيان أصدرته أمس، استمرار السلطات العسكرية في مدينة تعز، ومحافظة مأرب، بمنع توزيع صحيفة “الشارع” في المدينتين.
وقالت النقابة، في بيانها: “نقابة الصحفيين وهي تدين هذه الممارسات المخالفة للقانون ولحرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومات تحمل هذه السلطات العسكرية كامل المسؤولية”.
وأضافت: “وتطالب نقابة الصحفيين الحكومة الشرعية بالتحقيق في هذه التصرفات وإيقافها ومحاسبة من يقفون وراءها”.
وجدَّدت النقابة “دعوتها لكافة الأطراف إلى احترام حرية الرأي والتعبير وإيقاف التعامل العدائي تجاه الصحافة والصحافيين”.
وكان جنود “نقطة الهنجر”، التابعون لمحور تعز العسكري، الموالي لحزب الإصلاح، قاموا، الأحد الفائت، باحتجاز سواق الباص، ثم أطلقوا سراحه، بعد أن صادروا كمية النسخة المخصصة من صحيفة “الشارع” لمدينة تعز.
وأدانت صحيفة “الشارع” استمرار القوات الموالية لحزب الإصلاح في مصادرة الصحيفة ومنعها من دخول مدينة تعز، أو التوزيع فيها. وحَمَّلت الصحيفة قيادة المحور العسكري، وحزب الإصلاح، مسؤولية تواصل هذا التصرف المعادي لحرية الصحافة، والمنتهك للدستور وحق اليمنيين في الحصول على المعلومات.
ومازالت قيادة المحور تمنع، منذ نوفمبر الفائت، “الشارع” من دخول مدينة تعز، وتوزيعها في أكشاك بيع الصحفي فيها. كما أن السلطات العسكرية والمدنية الحاكمة لمحافظة مأرب، التي ينتمي قادتها إلى حزب الإصلاح، تواصل منع صحيفة “الشارع” من التوزيع في مدينة مأرب، منذ نهاية العام الفائت.
وكان جنود “نقطة الهنجر”، قاموا، قبل ظهر 25 نوفمبر 2019، نُسخ كمية صحيفة “الشارع” الخاصة بمدينة تعز، واختطفوا موزِّع الصحيفة، زكريا الياسري، وإحدى الدراجات النارية وسائقها، سامي حمود سيف، ونقلوهما إلى جهة غير معروفة، يعتقد أنها مقر قيادة المحور العسكري في تعز. وبعد احتجاز دام أكثر من 24 ساعة، تم الإفراج عن “زكريا” و”سامي”، والدراجة النارية.
ومذاك، منعت قوات المحور “الشارع” من دخول مدينة تعز، وقام مسلحون بلباس مدني بتهديد أصحاب مكاتب وأكشاك بيع الصحف في المدينة بإحراق أكشاكهم ومكتباتهم في حال قاموا ببيع “الشارع”. وكذلك، مازالت السلطات العسكرية والمدنية الحاكمة لمحافظة مأرب، والذي ينتمي قادتها إلى حزب الإصلاح، تواصل منع صحيفة “الشارع” من التوزيع في مدينة مأرب، منذ نهاية العام الفائت.
ودعت الصحيفة رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ومحافظ محافظة تعز، التدخل لوضع حد لهذه التصرفات المنتهكة للدستور والقانون التي تقوم بها قيادة المحور العسكري في تعز، وسلطات محافظة مأرب، الموالية لـ “الإصلاح”، ضد “الشارع”. كما دعت الصحيفة الأحزاب والمنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية إلى إدانة استمرار الممارسات الخارجة عن القانون، والمعادية للصحافة وحرية الرأي، التي تتعرض لها من قبل قيادات محور تعز العسكري، بتحريض من قيادة حزب الإصلاح، على ذمة نشر الصحيفة تقارير صحفية تتحدث عن ارتكابهم لتجاوزات ومخالفات للقانون، وقيامهم بنهب أملاك خاصة بعدد غير قليل من المواطنين، إضافة إلى مصادرتهم، واستيلائهم المستمر، لمرتبات الجنود، ومخصصات متعلقة بقوات الجيش في المحافظة.
إن استمرار مصادرة “الشارع”، ومنعها من دخول مدينة تعز ومأرب والتوزيع فيهما، هو عمل عصابات، ولا يمكن لـ “جيش وطني” حقيقي ارتكاب هذه الأعمال المتجاوزة للدستور والقانون، والمقوضة للأسس والمبادئ التي قامت عليها الدولة الوطنية في اليمن، عام 1990؛ والتي اقترن قيامها بحرية الصحافة والرأي.
وأكدت “الشارع” أن استمرار أعمال القرصنة ضدها لن يثنيها عن القيام بدورها في كشف الفساد، وتعرية الفاسدين، والمعتدين على أملاك وأراضي المواطنين سواءً في تعز أو في غيرها من محافظات البلاد.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 28 يناير 2020، العدد 1165.



