كارثة بيئية سببها السكان

عدن- “الشارع”- ثروت جيزاني:
قامت السلطات المحلية بمديرية المنصورة، صباح أمس، بحملة نظافة واسعة داخل ممرات شبكات الصرف الصحي، بالاشتراك مع إدارة النظافة، وإدارة الصرف الصحي، ومؤسسة كهرباء المنطقة الثالثة.
ووجدت الفرق المشتركة في الحملة صعوبة بالغة في إنجاز المهمة، بسبب قيام السكان برمي القمامة، على مدى سنوات، خلف المنازل، وترك مضخات المياه تسكب المياه إلى الممرات، الأمر الذي جعل مهمة فرق النظافة في غاية الصعوبة.
وعثرت فرق إدارة الصرف الصحي انسدادات في شبكة الصرف الصحي، أدت إلى طفح للمجاري، اختلطت بأكياس القمامة التي يقوم الساكنون برميها من نوافذهم الخلفية.
تحدث، في البدء، الشيخ أمين، عاقل حارة المدينة التقنية، وقال: “نتقدم بالشكر الجزيل للسلطة المحلية والفرق المشاركة في الحملة”، ثم أشار إلى أن الساكنين في تلك العمارات “يتحملون المسؤولية الكاملة في هذه الكارثة البيئة شديدة الخطورة”.

وأضاف: “هم من يقومون برمي مخلفاتهم خلف منازلهم دون اكتراث، أو تحسب لما سيحدث من كارثة ستأتي على الجميع”.
وأوضح أن “السكان يقومون بملء خزانات المياه طوال اليوم عبر المضخات، دون وقت محدد، ويتركون المياه تفيض إلى خلف المنازل، مشكلة بركاً تختلط بالقمامة، وتعمل على انسداد شبكة الصرف الصحي”.
وطلب الشيخ أمين، وعدد من ساكني عمارة 7D، من الصحيفة، تصوير أحد الأسطح الذي تشرخ، مهدداً بالسقوط فوق ساكنيه، بسبب ترك مياه الخزانات تفيض حتى تسببت بشرخ عميق فيه. مشدداً على ضرورة اتخاذ السلطات المحلية إجراءات أكثر صرامة”، مالم سيكون الأثر البيئي والإنساني كبيراً”.
بدوره، قال المهندس مازن السقاف، مدير إدارة الصرف الصحي في المديرية: “نحن نجابه اليوم في عملنا صعوبة كبيرة تسبب فيها الساكنون في هذه العمارات، نتيجة لإهمالهم ورمي أكياس القمامة، وترك خزانات المياه تفيض إلى ممرات الصرف الصحي، حيث تسببت في انسدادات كبيرة يصعب التعامل معها، وسنضطر إلى الاستعانة بآليات لفتح الانسدادات وشفط مياه الصرف، حتى يتسنى لفرق النظافة استكمال أعمال تنظيف الممرات”.
وأضاف المهندس السقاف: “إذا لم تكن هناك وقفة حازمة ضد هذا الإهمال والعبث، الذي يجترحه سكان تلك البنايات، سينتج عن ذلك، لامحالة، تصدعاً للبنايات، قد يؤدي إلى انهيارها”.
من ناحيتهم، طالب سكان، من مدينة التقنية، السلطات المحلية التعامل بحزم تجاه الساكنين العابثين بأقدار الناس، وتوقيفهم إذا لزم الأمر أمام السلطات الأمنية “فالضرر كبير ونتائجه وخيمة”، فيما أبدى عدد من السكان استعدادهم للتبليغ عن المخالفين.
وتحدث مع الصحيفة الأخ علوي عبدالله، قارئ عداد الكهرباء في المنطقة الثالثة، قائلاً: “أشهر عديدة لم أتمكن من الدخول إلى تلك الممرات، بسبب برك المياه المتدفقة من خزانات السكان، المختلطة بأكياس القمامة ومياه الصرف الصحي”. وناشد علوي السكان احترام آدميتهم، والتوقف عن رمي قمامتهم من النوافذ الخلفية.
رئيس لجنة الخدمات في السلطة المحلية لمديرية المنصورة، عارف ياسين، شرح المعوقات التي تعترض سير تنفيذ حملة النظافة، قائلاً: “بتوجيهات وإشراف مدير عام المنصورة، قمنا بتلك الحملة لتنظيف عدد من الممرات التي تم النزول إليها سابقاً، وجدنا إهمالاً جسيماً وعدم مسؤولية من السكان أنفسهم، الذين يقومون برمي قمامتهم من النوافذ الخلفية”.
وأضاف، أن السكان أنفسهم “يتركون مضخات المياه تعمل حتى تفيض المياه من خزاناتهم إلى الممرات الخلفية، وهم الذين يسببون تلك الكارثة غير عابئين بعواقبها المخيفة، كل يوم نسمع بمصابين بحمى الضنك والملاريا في المدينة التقنية، وها هي الأسباب أمامكم، ونخشى تصدع في البنايات، قد يحدث بسبب تلك الأفعال”.
وقال: “سنعمل حتى نتمكن من تنظيف تلك الممرات”، وأضاف مستدركاً: “ولكن هناك إجراءات استثنائية سيتخذها المجلس المحلي مع الجهات الأمنية للوقوف أمام تلك الاعتداءات على صحة الإنسان وممتلكاته، التي يتسبب بها الساكنون أنفسهم”. ونحن بدورنا كصحيفة، نناشد المواطنين في المدينة التقنية، وكل من لديه القدرة، المساعدة في رفع الوعي المجتمعي، والتنبيه بالمخاطر الكارثية التي قد تلحق بكل الساكنين.




