تقارير
“الشرعية” و”الانتقالي” في تقرير الخبراء

نص تقرير الخبراء التابعين لمجلس الأمن الدولي:
-
أظهر القتال في عدن وعتق أن قوات الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي لا تملكان القدرة على الاستمرار في عملية عسكرية طويلة
-
أظهرت معركة شبوة أن الجماعات المسلحة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن، والتحالف، ربما كانت لها ولاءات تقوم بالدرجة الأولى على توافر الموارد الاقتصادية وليس على طموحات انفصالية
دال – تغييرات الوضع العسكري في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن و/أو تحالف دعم الشرعية في اليمن
1 – إعادة انتشار قوات الإمارات العربية المتحدة في اليمن
24 – خلال عام 2019، قلصت الإمارات العربية المتحدة كثيراً عديد قواتها في إطار عملية إعادة انتشار نفذت على مرحلتين. وشملت المرحلة الأولى تخفيضاً كبيراً لعديدها، في حزيران/ يونيه وتموز/ يوليه، إذ خفضته من بضعة آلاف إلى بضع مئات من الجنود، لكنها أبقت على بعض الجنود لدعم الجماعات المسلحة التي كان البلد دربها وجهزها في الفترة ما بين 2015 و2019 (انظر الجدول 2). أما المرحلة الثانية فنفذت في الأسبوع الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، حيث تركت وجوداً أدنى لقوات الإمارات العربية المتحدة في المخا، وعدن، وبلحاف، والريان، وسقطرى(13). وأجري هذا التخفيض إلى جانب التخفيض الكبير للقوات السودانية بعيد إنشاء النظام الجديد في الخرطوم(14). وتم انسحاب الإمارات العربية المتحدة من عدن بتسليم قاعدتها في البريقة إلى قوات المملكة العربية السعودية، عقب التوقيع على اتفاق الرياض في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019م.
2 – التغييرات على مستوى قوات الساحل الغربي وقوات الحزام الأمني وقوات أخرى
25 – يرى الفريق أن قوات الساحل الغربي(15)، وقوات الحزام الأمني، وقوات النخبة الحضرمية، وقوات النخبة الشبوانية، هي جماعات مسلحة غير تابعة للدولة. وأفادت حكومة اليمن بأن قوات الحزام الأمنين وقوات النخبة الشبوانية، وقوات النخبة الحضرمية، لم تكن منذ نشأتها تحت قيادتها وسيطرتها(16). ويبين الجدول (2) انتماءاتها قبل عملية إعادة انتشار قوات الإمارات العربية المتحدة في حزيران/ يونيه 2019.
26 – ويلاحظ الفريق وجود مقاتلين يمنيين على جانبي الحدود بين المملكة العربية السعودية واليمن، يقاتلون تحت قيادة المملكة العربية السعودية، لكن مع اختلاف في مركزهم حسب موقعهم(17).
27 – شهدت القوات الواردة في الجدول (2) تغييرات في الفترة ما بين حزيران/ يونيه وتشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وكان أبرزها انتساب قوات الحزام الأمني في عدن إلى

المجلس الانتقالي الجنوبي، في آب/ أغسطس (انظر الفقرة 30). وإضافة إلى ذلك، تجزأت قوات النخبة الشبوانية (انظر الفقرة 32). وليس مستوى السيطرة الذي تمارسه مباشرة الإمارات العربية المتحدة على قادة قوات النخبة الشبوانية، وقوات الحزام الأمني، بواضح حالياً، لكن الإمارات العربية المتحدة لا تزال قادرة على أن تمارس حداً أدنى من القيادة عن طريق المجلس الانتقالي الجنوبي. واستمرت التوترات بين قوات النخبة الشبوانية وقوات حكومة اليمن في شبوة وأبين حتى كانون الأول/ ديسمبر 2019.
28 – وفي 9 حزيران/ يونيه 2019، اتحد قادة قوات الساحل الغربي في هيكل قيادة مشتركة للقوات، يضم نحو 11 من كبار القادة، بما في ذلك من ألوية العمالقة، وألوية تهامة، وألوية حراس الجمهورية، ولواء هيثم قاسم (انظر المرفق 9). ومازال يتعين معرفة ما إذا كان ذلك سيكفل توثيق التنسيق بين قوات كانت في السابق تتطلب إشراف الإمارات العربية المتحدة لكي تكون فعالة. وتستمر الانقسامات بين مختلف الجماعات. وقد امتنعت إلى حد كبير قوات الساحل الغربي الموالية للإمارات العربية المتحدة عن المشاركة في النزاع الدائر في الجنوب(18). وفي تشرين الثاني/ نوفمبر، جرت مناقشات في الرياض لإدماج بعض أفراد قوات الساحل الغربي كوحدات تابعة لحكومة اليمن(19).
3 – الاشتباكات بين حكومة اليمن والقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي
29 – في آب/ أغسطس 2019، قتل العميد منير اليافعي، المعروف أيضاً باسم “أبو اليمامة”، إثر انفجار وقع في معسكر الجلاء بمنطقة البريقة. وادعى الحوثيون قيامهم بالهجوم، مشيرين إلى أنهم مزجوا في الهجوم بين طائرة مسيرة وقذيفة؛ بيد أن الفريق لم يتمكن من ملاحظة أي مؤشر يدل على هذا السلاح أو ذاك. وفي 7 آب/ أغسطس 2019، بعد وقوع حادث إطلاق نار والإبلاغ عن مقتل ثلاثة أشخاص ممن حضروا جنازة أبو اليمامة، دعا نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني علي سالم بن بريك، علناً إلى اقتحام القصر الرئاسي(20). ويرى الفريق أن بن بريك قام، باستخدام سلطته، بصفته نائب رئيس المجلس، بتعبئة جماعة مسلحة، من بينها قوات الحزام الأمني، واستخدم القوة لاتخاذ إجراءات قوضت سيطرة حكومة اليمن وسلطتها في عدن وأبين.
30 – وبعد سنوات من إضعاف قوات حكومة اليمن (انظر 594/2018/S و 83/2019/S)، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في 10 آب/ أغسطس 2019، عقب أربعة أيام من المواجهات، أنه يسيطر سيطرة كاملة على عدن(21). وهزمت قوات حكومة اليمن، بما فيها ألوية الحماية الرئاسية في عدن، وطرد ما تبقى فيها من سلطات ضئيلة للرئيس هادي. أما قوات الحزام الأمني، التي كانت، وفقاً لحكومة اليمن، تحت سيطرتها العملياتية حتى حزيران/ يونيه 2019(22)، فقد انتسبت إلى المجلس الانتقالي الجنوبي في 7 آب/ أغسطس 2019 (انظر المرفق 8).
31 – واستمر المجلس الانتقالي الجنوبي في سعيه إلى السيطرة على الأراضي والظفر بالسيطرة العسكرية في أجزاء من أبين ولحج- وهي مناطق كانت قوات الحزام الأمني الإقليمية تحظى فيها بالفعل بوجود هام وبسيطرة كبيرة- ما أجبر حكومة اليمن على الاستسلام. وتم وقف تقدم المجلس في شبوة في الأسبوع الثالث من شهر آب/ أغسطس 2019 (انظر الفقرة 33). وأظهر القتال في عدن وعتق أنه، على الرغم من ادعاء كلتا القوتين امتلاك القوام اللازم، لا يملك أي منهما القدرة على الاستمرار في عملية عسكرية طويلة.
32 – وكانت هناك ثلاث نقاط تحول في النزاع الدائر بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة اليمن لها آثار أوسع نطاقاً؛ كانت الأولى هي المواجهات التي وقعت في شبوة، والتي كانت كبيرة مثل تلك التي وقعت في عدن، وقد أذعنت الجماعات الموالية للمجلس للقوات النظامية(23) أساساً بسبب تجزؤ قوات النخبة الشبوانية. وقرر اللواءان الثالث والسادس من قوات النخبة الشبوانية ألا يقاتلا، إثر قرارات من قبائلهما (انظر المرفق 9). وهذا القرار أضر بالمجلس أكثر مما أضر بحكومة اليمن.
33 – ووقعت، أيضاً في شبوة، مواجهات عسكرية خطيرة بين قوات النخبة الشبوانية وقوات حكومة اليمن، في حزيران/ يونيه 2019، وكانت ربما تمهيداً لأحداث عدن، وقد تكون عززت تصميم القبائل على منع حالة تكرارها (انظر المرفق 10). ومن الأسباب الممكنة الأخرى لرفض القبائل، رفضُها السماح بالتدخل الخارجي في سيطرتها على مناطق إنتاج النفط ونقله. وأظهرت معركة شبوة أن الجماعات المسلحة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن و/أو التحالف ربما كانت لها ولاءات تقوم بالدرجة الأولى على توافر الموارد الاقتصادية وليس على طموحات انفصالية أو دعم مالي خارجي.
34 – أما نقطة التحول الثانية فكانت في 28 و29 آب/ أغسطس 2019، حينما شنت الإمارات العربية المتحدة غارات جوية على وحدات عسكرية تابعة لحكومة اليمن من أجل استرجاع السيطرة على عدن. وحالت هذه الغارات دون دخول قوات حكومة اليمن إلى عدن، وخلقت ميزة عسكرية لصالح المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي وقت لاحق، استعاد المجلس السيطرة على أبين(24).
35 – أما نقطة التحول الثالثة فكانت هي التوقيع على اتفاق الرياض. فهذا الاتفاق زاد من تقويض سلطة حكومة اليمن على قواتها، إذ باتت قيادة التحالف تقوم بالإشراف المباشر على القرارات العسكرية. وخلافاً للمرفق المتعلق بالترتيبات الأمنية، الذي يمنح وزارة الداخلية سلطة مستقلة للإشراف على قوات الأمن، فإن المرفق المتعلق بالترتيبات العسكرية يحد ويقوض بشدة سلطة حكومة اليمن وسيطرتها على إعادة تنظيم قواتها وأسلحتها، ويبقى معرفة ما إذا كانت القرارات في هذا الصدد ستتخذ بالتشاور مع حكومة اليمن.
36 – وهناك أيضاً خطر يتمثل في أن عناصر القوات النظامية سيقاومون إدماج المعارضين السابقين في وحداتهم العسكرية، على النحو المتوخى في الاتفاق، مثلاً في شبوة، حيث انتصرت قوات حكومة اليمن(25). وهناك توترات متأصلة بين رغبة حكومة اليمن والمملكة العربية السعودية في إنشاء قوة موحدة تعمل تحت قيادة عسكرية موحدة وحقيقية أن الجماعات المسلحة الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي تحافظ على هوياتها القبلية ومصالحها المجتمعية.
4 – القتال في تعز
37 – في أعقاب الأحداث التي وقعت في عدن، في آب/ أغسطس، وقعت سلسلة من الاشتباكات الخطيرة في صفوف قوات حكومة اليمن في تعز، منها القتال بين اللواء الخامس والثلاثين وقوات أبي العباس من ناحية، واللواء الرابع مشاة جبلي المدعوم من قبل جماعة الحشد الشعبي المسلحة (الموالية لحزب الإصلاح) من نحية أخرى. وعكست هذه الأحداث التجزؤ في صفوف القوات المسلحة لحكومة اليمن، والتحديات التي تواجهها حكومة اليمن في السيطرة على قواتها (انظر المرفقين 11 و12)(26).
هاء – عمليات مكافحة الإرهاب الجارية ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية
38 – طوال عام 2019، واجه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم الدولة الإسلامية، صعوبات إيجاد موطئ قدم، مع الاستمرار في المنافسة والمواجهة من أجل السيطرة على الأراضي والتجنيد، كما هو الحال في البيضاء على سبيل المثال. ويبدو أن أهمية استخدام اسم “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” تكمن إما في تبرير التهجم على معارض، أو في اكتساب التأييد إثر عمليات لمكافحة الإرهاب (انظر الجدول 1).
39 – وأبلغ بعض زعماء القبائل من البيضاء الفريق بأنهم يلجؤون أحياناً إلى الارتباط بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، لكنهم لا يقومون بذلك سوى لحماية أراضيهم من الحوثيين، في غياب الدعم من حكومة اليمن(27). وأفادت مجتمعات محلية بمقاطعتين ريفيتين في البيضاء، تلقت بعض الدعم العسكري من حكومة اليمن، أنها تحتفظ بوضع دفاعي غير مريح يتسم بعدم كفاية الأسلحة ضد كل من الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية.
40 – ويبذل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب جهوداً للتواصل مع المجتمعات المحلية المضيفة، بسبل منها التماهي مع قضايا معارضيه. ففي رسالة صدرت في البيضاء، مثلاً، وصف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، في محاولة لكسب التأييد، انتهاكات زعم ارتكابها من قبل القوات الموالية للإمارات العربية المتحدة ضد القبائل، وحذر من أن قبائل البيضاء قد تعاني أيضاً نفس المصير. وعلى النقيض من ذلك، حدد بعض القبائل تنظيم الدولة الإسلامية باعتباره أكثر اضطهاداً من الحوثيين، أو من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
41 – وكانت هناك عملية صد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم الدولة الإسلامية،




