سياسة

ألفت الدبعي تستقيل من “الإصلاح” وتؤكد أنه “جزء من النظام الذي ثرنا عليه”

متابعات:

اتهمت ألفت الدبعي قيادات حزب الإصلاح بممارسة سياسات “لا تعزز فكرة بناء الدولة المدنية والمؤسساتية”. مضيفة، في رسالة استقالتها الرسمية من حزب التجمع اليمني للإصلاح، التي نشرت أمس، أن “الإصلاح” مازال يقدم “نماذج في إدارة الدولة ومؤسساتها لا تخدم مشروع الدولة”.

وقالت الدبعي: “أنا اليوم أقدم استقالتي بشكل رسمي من حزب التجمع اليمني للإصلاح، إيمانا مني بأن حزب الإصلاح مثله مثل بقية الأحزاب والجماعات في اليمن التي أثبتت، من ثورة الشباب وحتى الآن، بأنها جزء من النظام الذي ثرنا عليه، ولم تستطع أن تقدم شيئاً لهذا البلد سوى مزيداً من إدخاله في مربعات الصراعات، ومزيداً من الانتهاكات”.

وشددت الدبعي، في استقالتها، على “ضرورة خلق قوى شعبية جديدة، كما قدمت نموذجاً في العمل السلمي وثقافة الثورة”. في إشارة إلى شباب “ثورة التغيير”، التي قالت إنهم “أجبروا كل القوى على الالتحاق بها في عام ٢٠١١م”، وعلى هذه القوى الجديدة “أن تنتقل إلى الخطوة التالية والمهمة، وهو تقديم نموذج في العمل المؤسسي والمدني وثقافة الدولة، بعد أن منحت هذه القوى الشابة القوى السياسية القديمة الوقت الكافي لإنجاز عملية التغيير”.

وقالت، كنت أحاول التعامل بواقعية سياسية “نتيجة لعدم استقرار النظام السياسي في اليمن، وكان لدي أمل أن التغيير والثورة والمقاومة سوف تحسن من بيئة العمل السياسي، لكن الذين حملوا لافتة التغيير، من خلال التجربة الواقعية، أهدروا فرصة بناء الدولة اليمنية الحديثة، بعد الثورة مباشرة”.

 وأضافت: “ثم جاءت المقاومة، وتحرير المناطق المحررة، لتمنحهم الفرصة الثانية، ولم يستطيعوا أن يقدموا فيها نموذجاً ليتأكد لي أن الخلل في بناء الدولة ليس نتيجة قصور متعلقة بالظروف، وعدم الاستقرار الناتج عن الحرب فقط، ولكنه خلل متعلق بطبيعة التفكير والسلوك والممارسة”.

وأشارت الدكتورة ألفت الدبعي إلى أنها سبق وأن أعلنت تجميد عضويتيها قبل سنوات من التجمع اليمني للإصلاح، “وكان ذلك إيماناً مني بأنه منذ  ثورة ١١ فبراير الشبابية الشعبية لا توجد رؤية للحزب، وقدرة على أن يكون أحد روافد التغيير الوطني الذي أنتجته ثورة فبراير، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على بقية الأحزاب في تصوري، والتي أثبتت جميعها أنها لا تمتلك مشروعاً ورؤية في منهجها يصلح لجميع اليمنين”.

والدكتورة ألفت الدبعي هي أستاذ علم الاجتماع في جامعة تعز، وعضو سابق في مؤتمر الحوار الوطني في فريق العدالة الانتقالية، كما أنها عضو في لجنة صياغة الدستور.

 

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 11 فبراير 2020، العدد 1177.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى