تقارير
مليشيا الحوثي حولت20 عمارة في “مدينة الصالح” إلى سجون سرية

متابعات:
أكدت منظمة سام للحقوق والحريات أن مليشيا الحوثي حَوَّلت “مدينة الصالح”، الواقعة على المدخل الشمالي لمدينة تعز، إلى سجون سرية، يسكنها الرعب، ويحيط بها الموت، وترتكب فيها أبشع الجرائم والانتهاكات، التي تطال آلاف المدنيين من أبناء محافظة تعز.
وقالت المنظمة، في تقرير أصدرته أمس الأول، إن السجناء في “مدينة الصالح” يتعرضون لألوان من التعذيب مثل التجويع، والمنع من النظافة، والحرمان من التهوية والشمس.
المنظمة سَلَّطت، في تقريرها، “الضوء” على فظائع التعذيب التي تمارسها ميليشيات الحوثي الانقلابية في “مدينة الصالح”، المكونة من 860 وحدة سكنية، موزعة على 83 مبنى.
وقال التقرير، إن مليشيا الحوثي حَوَّلت قرابة 20 عمارة من “مدينة الصالح” إلى سجون سرية، وقسمت هذه العمارات إلى خمسة أقسام رئيسية، هي: سجن الأمن القومي، وسجن الأمن الوقائي، وسجن للأمنيين، وسجن للعسكريين، إضافة إلى أقسام داخلية لها مسميات مختلفة كـ “سجن الدواعش”، و”سجن الاستقبال”، و”سجن الجنائيات”، و”سجن المجاهدين”، و”سجن عدن”، و”سجن أبو حرب”، و”سجن المشايخ”.
وأضاف التقرير: “من خلال العشرات من المقابلات مع الضحايا، وذويهم، وشهادات مقربين من الحوثيين، ومسؤولين في حكومة الجماعة، وصلت منظمة سام إلى نتيجة مفادها أن سجن الصالح واحد من أخطر السجون الخاصة في اليمن، الذي تمارس فيه انتهاكات بشعة بحق المحتجزين، فالرعب الذي يعبر عنه المعتقلون، المفرج عنهم منه، ليس له وصف، وبحسب الشهادات فإن الخروج من هذا المعتقل يشعرك بحياة جديدة”. وشَبَّهت المنظمة هذا السجن الحوثي “بسجن تدمر في سوريا، وسجن الباستيل في فرنسا”.
وسرد التقرير شهادات عدد من المختطفين، والضحايا، الذين تم إخفاؤهم وتعذيبهم في “سجن الصالح”. وحسب التقرير، فإن “أسوأ ما أنتجه العقل البشري من عمليات التعذيب، والمعاملة غير الإنسانية بحق المعتقلين، حدثت في سجن مدينة الصالح، وكمية الرعب الذي يعتري المعتقلين المفرج عنهم من مجرد ذكر هذا السجن شاهدها الفريق في وجوههم، وقرأتها “سام” في كلمات وأحرف سطرها الضحايا بأيديهم، وتسجيلات صوتية بأصواتهم”.
وأشار التقرير إلى الأغراض التي كانت وراء عمليات الاختطافات الواسعة، والاعتقال والإخفاء في سجن الصالح: “اعتقال المدنيين لمبادلتهم بأسرى الجماعة المحتجزين، أو اعتقال المدنيين وتعذيبهم بغرض التجنيد، أو اعتقال المدنيين بغرض الابتزاز المالي، إضافة إلى اعتقال واختطاف الخصوم السياسيين ومن يثيرون قلق الجماعة في مناطق سيطرتها”.
وأورد التقرير أسماء القيادات الحوثية المسؤولة عن السجن، واختصاص كل قيادي، مشيراً إلى الجرائم والانتهاكات المنسوبة لكل من قادة الميليشيات القائمة على إدارة السجن، وتعذيب المختطفين، والمتاجرة بحرياتهم.
ونقلت المنظمة، في تقريرها، شهادات حول التعذيب الذي يتعرض له السجناء على يد عناصر جماعة الحوثي، مشيرة إلى أنها وثقت شهادات 27 من ضحايا سجن الصالح والشهود، إضافة إلى 3 وسطاء محايدين ممن تمكنوا من زيارة السجن.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 11 فبراير 2020، العدد 1177.



