تقارير
تفاصيل الجلسة الأولى لمحاكمة قاتل المصلين داخل مسجد في لودر

-
عُقِدت الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة، وأولياء الدم يطالبون بالقصاص في أسرع وقت
-
رفض المتهم توكيل محامي للدفاع عنه، وقال للقاضي: “لا أريد أي محامي، أنا معتمد على الله”
-
ظل المتهم مبتسماً في جلسة المحاكمة واعترف بإطلاق الرصاص على الجرحى فقط
لودر- “الشارع”:
وسط حراسة أمنية مشادة، عقدت محكمة زارة الابتدائية، في مديرية لودر، محافظة أبين، برئاسة القاضي عوض محمد هادي، رئيس المحكمة، صباح أمس، أولى جلساتها لمحاكمة المتهم في قضية إطلاق النار على المصلين في “مسجد القرن”، في قرية “الصلعاء”، في ذات المديرية، والتي وقعت في 14 يناير المنصرم، وأدت إلى مقتل 5 أشخاص، بينهم والد وعم، وابن عم، الجاني، وإصابة 8 آخرين معظمهم من أبناء عمومته، وبينهم شقيقه.
وعٌقِدَت الجلسة العلنية وسط حراسة أمنية مشددة داخل وخارج المحكمة، وبحضور مدير أمن مديرية لودر، الخضر محمد حمصان، وقائد الحزام الأمني في المديرية، عبدالله الدماني، وعدد من المواطنين.

واتخذت المحكمة كافة إجراءاتها للنظر في القضية، وقد تم سماع قرار الاتهام الموجه من النيابة، ثم استجواب المتهم، وتم سماع أقوال الشهود. ومنحت المحكمة للمتهم (الخضر سالم محمد أحمد الشيابي، 32 عاماً)حق الدفاع عن نفسه، وقررت المحكمة توكيل محامي له، لكنه رفض ذلك، وقال لرئيس المحكمة: “معي الله”.
عندما طلب رئيس المحكمة من المتهم أن يقوم بتنصيب محامي للدفاع عنه، قال المتهم: “لا أريد أي محامي، وأنا معتمد على الله”. وكان المتهم مبتسماً في أغلب أوقات جلسة المحكمة.
واعترف المتهم، أمام المحكمة، بأنه أطلق الرصاص فقط على المصابين الذين كانوا في المسجد، أمَّا القتلى فقد أنكر أن يكون قد قتلهم، وأفاد أنه ليس له ضلع في قتلهم.
ورغم أنه أنكر قيامه بقتل الضحايا، إلا أنه أقر واعترف بصحة ما قاله أحد الشهود، وهو من أقربائه، والذي أفاد في شهادته أن المتهم أطلق الرصاص وقتل وأصاب الضحايا. وقال المتهم للمحكمة إن دافعه إلى ارتكاب الجريمة “يعود إلى مشاكل فلوس وزواج”.
أحد الشهود، قال للمحكمة إن المتهم، وقبل أن يرتكب جريمته، أخبر أمه بأنه “سيعمل اليوم محشرة، أي سيرتكب مجزرة”.
واستمعت المحكمة لطلبات أولياء الدم، الذين طالبوا “بالقصاص الشرعي” بحق المتهم في أسرع وقت. وقررت المحكمة، تأجيل النظر في القضية إلى اليوم الأربعاء، حيث ستقوم النيابة بعرض أدلة الجريمة في المحكمة، بما في ذلك نوعية السلاح الذي استخدمه المتهم في ارتكاب جريمته، والقنبلة التي كانت بحوزته.
وقامت قوات الأمن بنقل المتهم من سجن إدارة الأمن إلى المحكمة في ظل إجراءات أمنية مشددة، وتجمع كثير من الناس خارج المحكمة، وداخلها.
عقب انتهاء الجلسة، قام رئيس المحكمة بالنزول، مع مدير أمن لودر، وقائد الحزام الأمني في المديرية، إلى موقع الجريمة في “قرية القرن”، منطقة “الصلعاء” ( 7 كم شرق مدينة لودر)، وشاهد مسرح الجريمة؛ المسجد الذي وقعت فيه الجريمة.

وبعد مشاهدة مسرح الجريمة، قال القاضي رئيس المحكمة إن “الإجراءات القانونية كانت ممتازة خلال جلسة المحاكمة، وأن جعل الجلسة علنية يُعَدّ من مبادئ العدالة، حتى يعرف الناس النظام، وطريقة أداء الجلسات داخل المحاكم”. وأعرب عن شكره لكل رجال الأمن، ممثلين بمدير إدارة الأمن، العقيد الخضر حمصان، ودوره في تعزيز الإجراءات الأمنية لتأمين عقد جلسة المحكمة، ولقائد لواء الأماجد، الشيخ صالح الشاجري، ودوره في تعزيز الجانب الأمني، أثناء انعقاد جلسة المحكمة، وخارجها، والنزول مع المحكمة إلى موقع الجريمة.
من داخل المحكمة
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 12 فبراير 2020، العدد 1178.



