مهرجان عدن.. عنوان لثقافة السلام والحب والتعايش

-
رئيسة مؤسسة الحب والوفاء: المهرجان يهدف إلى إظهار صورة للعالم بأن عدن مدينة الثقافة والسلام والتعايش
-
الإعلامي وفي العريمي: إقامة المهرجان دليل على عودة الأمن وانتهاء العناصر الإرهابية في عدن
-
باحُميل: لا يوجد يوم مخصص للحب ويعتبر المهرجان تجديد العهد لعدن بالحب والوفاء
عدن- “الشارع”- صابر السليس:
في ظل الأوضاع المزرية التي تعيشها المدينة، والخدمات المتردية فيها، واختلال الأمن وانفلاته، وفي ظل تكدس السلاح وانتشار ظاهرة حمله، تحتفل عدن في مهرجانها السادس، ويجدد أبناؤها الحب والوفاء لهذه المدينة.
ومن خلال هذا المهرجان تنفض عدن غبار الغفلة عنها، وتنهض من بين ركام التخلف والجهل الذي بات جاثماً على صدرها منذ حرب 2015، وتعلن للعالم بأنها ما تزال حاضنة للثقافة والفن والحب والسلام.
تخلل مهرجان الحب والوفاء لعدن، في نسخته السادسة، فقرات فنية وثقافية وتراثية عدنية وغير عدنية، كالرقص وألعاب الإكروبات، ومشاركات كثيرة تفرد بها شباب موهوبون وفنانون، وغيرها من الوصلات الترفيهية، كما شمل المهرجان الكثير من المعروضات للأكلات الشعبية، والأزياء العدنية، والإكسسوارات، ومعرضاً للرسم والصور الفوتوغرافية.
وشارك في المهرجان عدد من الفئات التي صار يتجاهلها المجتمع، وينظر لهم بنظرة الدونية وعدم الاهتمام، كمشاركة أطفال جمعية الرحمة بوصلة رقص شعبية، وكذلك مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة بتمثيل مراسم العرس بالأسلوب التراثي القديم.

وعن مهرجان الحب والوفاء لعدن، تحدثت سحر نعمان، رئيسة مؤسسة الحب والوفاء لـ “الشارع”، عن مدى سعادتها، وقالت: “نحن سعداء ونحن نحتفل بهذا المهرجان السادس، مهرجان الحب والوفاء لمدينة عدن، الذي نعبّر فيه عن مدى حبنا لهذه المدينة التي لا تستحق إلا الحب”.
وأضافت: إننا حاولنا أن يكون “مهرجان هذا العام مختلفاً عن المهرجانات التي أقيمت في الأعوام الماضية، وأدخلنا عليه بعض الأمور الجديدة كأكروبات الأطفال، وماركات المشاريع، والمعارض المتنوعة، والاستاندابات الكوميدية، والرقصات الشعبية”.
وأوضحت أن المهرجان ليس حكراً “على أبناء مدينة عدن وحدهم، ولم تحصر فقراته أو معارضه في تراث وثقافة عدن فقط؛ بل كان المهرجان مفتوحاً لكل المشاركين من مختلف المحافظات، لكون عدن تحتضن الجميع دون تمييز.. وهكذا المهرجان جعلناه مفتوحاً للجميع دون تمييز”.
بقدر ما المهرجان السادس لحب عدن والوفاء لها ترفيهي ومتنفس للمواطنين، فله أيضاً دلالات كثيرة كعودة الأمن

واستتابه، ويدل أيضاً على قبول عدن بكل أطياف المجتمع، وعن ذلك تحدث الإعلامي وفي العريمي، وقال: “إن مهرجان الحب والوفاء لعدن يعتبر نقلة نوعية في الجانب الثقافي وعودته إلى عدن، خاصة بعد أن ظلت الجماعات الإرهابية تعبث بعدن وتقلق أمنها وتدمر ثقافة المجتمع العدني وعاداته، وتعكر صفو المدينة التي عُرفت بالسلام والمحبة والتعايش، وما إقامة هذه المهرجانات إلا دليل على عودة الأمن في مدينة عدن، فكما هذه المهرجانات لا يمكن أن تكون إلا في المدن الآمنة”.
وقال العريمي، إن “عدن ستظل مستمرة في نموها وازدهارها- بإذن الله- وهي للجميع، وترحب بكل أطياف المجتمع،
وتستحق أن تكون آمنة مطمئنة، وستبقى مدينة الحب والسلام إلى الأبد مهما حاولت العناصر الإرهابية والمتحزبة تعكير صفوها وإقلاق سكينة ساكنيها”.

“ليس للحب يوم محدد، ولا يعني يوم الحب تجديد الحب للحبيبة فقط، بل الحب لكل شيء، للوالدين.. للأصدقاء.. للوطن”، هكذا استهل المذيع محمد باحُميل حديثه، وعن أجواء المهرجان قال باحُميل إنها “رائعة وجميلة”.
وأضاف: “من خلال هذا المهرجان نصور عدن للعالم أجمع أن هذه المدينة مدينة ثقافة وسلام وتعايش، وليس لحب عدن والوفاء يوم مخصص، إنما حب عدن متجذر في أعماق المجتمع المحلي وحتى الدولي”.
وقال: “وما هذا المهرجان إلا لتجديد العهد لحب عدن، ونرجو من الله أن تكون كل الأيام غامرة بالحب والوفاء للبلاد وللمجتمع”.
وفي السياق ذاته، قال الإعلامي الخضر الرهوي: “إن مهرجان الحب لعدن بمثابة تجديد حبنا لمدينة عدن، وإعادة الثقافة والتطور في جميع ملامح المدينة وأطيافها التي شاركت في الحفل الرائع صغاراً وكباراً، وعدن تتميز باحتضانها لجميع الأطياف المجتمعية لإحياء أي مهرجان كان ثقافياً أو سياحياً أو سياسياً”.

وأضاف الرهوي: “إننا نتمنى أن نشاهد مراراً وتكراراً مثل هذه الاحتفالات والمهرجانات في جميع محافظات الجنوب؛ لأجل زرع المحبة، وزرع الثقافة والتآلف بين أوساط الناس”.
ونقول أخيراً إن عدن هي الحب، والثقافة، عدن الوفاء… وعدن الفداء.
وعبر المواطنون عن سعادتهم بهذا المهرجان الذي وصفوه بالمتنفس الوحيد الذي يفرغون فيه همومهم التي أتعبت كاهلهم بسبب الحرب والصراعات السياسية والاختلافات التي باتت تعصف بمدينة عدن وتعكر صفوها.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 17 فبراير 2020، العدد 1182.



