سياسة

“الإخوان” في خدمة “الحوثي”

الأحداث في المهرة تفضح، مجدداً، التحالف غير المعلن بين الجانبين برعاية قطرية عُمَانية

  • نشطاء “الإخوان” يشنون حملة ضد السعودية بهدف إبقاء المهرة باباً مفتوحاً لتهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي
  • التصعيد يحركه الحوثيون والإخوان، في تناغم كامل ومدروس
  • قيادات في الشرعية تدعم الحريزي لبقاء المنفذ مفتوحاً
  • معلومات: الحريزي زار صعدة، عام 2012، وعبدالملك الحوثي صرف له مال وسلاح
  • حاولت “عصابة الحريزي” منع القوات السعودية من التمركز في منفذ شحن الحدودي مع عُمَان لمنع تهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي
  • القوات السعودية تدخل منفذ شحن وتتمركز فيه لمنع تهريب الأسلحة القادمة من عُمَان إلى مليشيا الحوثي

عن- “الشارع”:

أقرت اللجنة الأمنية في محافظة المهرة، في اجتماع عقدته، أمس، برئاسة المحافظ راجح باكريت، إرسال كتيبتين لتعزيز الوضع الأمني بمديريتي شحن وحات، بعد يومين من كمين نصبه مسلحون لقوات سعودية يمنية، كانت في طريقها للتمركز في منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عُمَان.

ووفقاً لوكالة “سبأ” الحكومية، فقد “أقرت اللجنة إعداد آلية من قبل ذوي الاختصاص والجهات المعنية لتنظيم وضبط العمل في المنافذ، وتسهيل حركة التجارة”.

وقالت الوكالة: “وجرى الاتفاق، خلال الاجتماع، الذي ضم عدداً من وجهاء وأعيان محافظة المهرة، على تشكيل لجان في كافة المديريات للتحضير والإعداد لمؤتمر جامع وشامل لكل أبناء المهرة ومكوناتها السياسية والاجتماعية، للخروج برؤية وثوابت يجمع عليها الجميع من أجل سلامة المحافظة وأبنائها”. وأضافت: “كما تم الاتفاق على الجلوس مع كافة القبائل في إطار المديريات، وتشكيل مجالس قبلية لمنع المتمردين من استخدام أراضيهم للقيام بأعمال تخريبية”.

وكُرِّسَ “الاجتماع لمناقشة مستجدات الأوضاع، بعد تدخل قوات الجيش، بدعم من التحالف العربي، لاعتراض مجاميع مسلحة خارجة عن القانون في الطريق المؤدي الى منفذ شحن البري”.

وفي الاجتماع، الذي حضره أمين عام المجلس المحلي سالم نيمر، وعدد من الوكلاء والقيادات العسكرية والأمنية، “أكد المحافظ باكريت أنه تم معالجة الأوضاع بعد توجيهات رئاسية بالتعامل مع المجاميع المسلحة، وعودة الحياة إلى طبيعتها”.

وحسب الوكالة، فقد “شدد المحافظ على ضرورة التكاتف بين أجهزة الدولة والمجتمع، مؤكداً حرص السلطة المحلية على أمن واستقرار المحافظة، والنأي بها عن الصراعات”.

وكان مسلحون قبليون يتبعون علي الحريزي، نصبوا، مساء الاثنين الماضي، كميناً لقوات سعودية، ترافقها قوات يمنية، كانت متوجه إلى منفذ شحن الحدودي، للتمركز فيه من أجل منع تهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي.

ودارت اشتباكات بين الجانبين، في “مفرق فوجيت”، الرابط بين مديريتي حات وشحن، شمال المهرة، أدت إلى إصابة أحد المسلحين القبلين، وآخرين من الجنود اليمنيين المرافقين للقوات السعودية. وتزامنت الاشتباكات مع تحليق مكثف لمروحيات “أباتشي” سعودية في سماء المنطقة.

وأفادت المعلومات أن المسلحين القبليين اعترضوا طريق القوات السعودية، وحاولوا منعها من الوصول إلى منفذ شحن.

وقالت المعلومات إن القوات الأمنية والعسكرية في محافظة المهرة، مسنودة بقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تمكنت من ضبط كميات من الأسلحة والذخائر على متن عدد من السيارات تابعة للمتمردين في المهرة، الذين يقودهم المدعو علي الحريزي، بعد هروبهم عقب مواجهات الاثنين الفائت.

وأوضحت مصادر مطلعة أنه تم ضبط ثلاث سيارات نوع “شاص”، كانت محملة بكميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة، وتم سحبها إلى قيادة معسكر 123 مشاة، في “حات”، وهي مملوكة لأشخاص (تحتفظ السلطات الأمنية بأسمائهم ووثائق هوياتهم التي عُثر عليها في السيارات).

وقالت السلطات الرسمية إن “عصابة مسلحة من قطاع الطرق الخارجين عن القانون، اعترضت رتلاً تابعاً للتحالف، يوم الاثنين، على طريق حات- شحن، واستطاعت قوات الأمن والجيش التعامل معها بحزم، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية”.

وتمكنت القوات السعودية واليمنية من دخول منفذ شحن، وفرض سيطرتها عليه، بعد أن فشلت “خلية مسقط” و”خلية الدوحة”، في “تفجير الصراع في المهرة”. وتتكون الخليتان من نشطاء يمنيين بينهم حوثيون، وأغلبهم من جماعة الإخوان المسلمين اليمنية، ويتخذ هؤلاء من مسقط والدوحة مقرين رئيسيين لهم، ويعملون بدعم مالي قطري وعُماني لخدمة مليشيا الحوثي، بهدف إفشال التحالف العربي في اليمن.

ومن يوم الاثنين، شن أفراد هذه الخلية، مدعومين بنشطاء يتبعون حزب الإصلاح وجماعة الإخوان المسلمين، حملة واسعة هاجموا فيها المملكة العربية السعودية، وطالبوا بإخراجها من المهرة واليمن.

وبات معروفاً أن حزب الإصلاح يعمل، بشكل غير معلن، لخدمة الأجندة القطرية في اليمن، بما يخدم مليشيا الحوثي؛ فبقاء محافظة المهرة دون انتشار لقوات الأمن والتحالف العربي يؤدي إلى استمرار تهريب الأسلحة إلى مليشيات الحوثي.

وأكدت التقرير الأخير للخبراء التابعين لمجلس الأمن أن تهريب الأسلحة للحوثيين يتم عبر سلطنة عُمَان. وتؤكد المعلومات أن قطر تعمل على دعم مليشيا الحوثي، وتهريب الأسلحة والأموال لها عبر سلطنة عُمان. وذلك يفرض على السلطات اليمنية، ودول التحالف العربي، العمل من أجل إيقاف التهريب القادم إلى الحوثيين عبر سلطنة عُمَان ومحافظة المهرة.

وما جرى ويجرى أكد انكشاف عمل حزب الإصلاح في خدمة المصالح القطرية، وبما يخدم مليشيا الحوثي في اليمن.

وقال الصحفي، جلال الشرعبي، إن التحركات السعودية لضبط الوضع في منفذ شحن كشفت أن علي سالم الحريزي يقود جماعات مسلحة، وأن قيادات بالشرعية تدعمه لبقاء المنفذ مفتوحاً بدون تدخل السعودية.

واعتبر الصحفي “الشرعبي”، في “تغريدات” نشرها على صفحته في “تويتر”، أن “التصعيد في المهرة يستهدف القوات السعودية بالدرجة الأولى، ويحركه الحوثيون والإخوان، في تناغم كامل ومدروس”.

من جانبها، قالت صحيفة عكاظ السعودية، إن “الحريزي أكبر مهرب للسلاح والمخدرات في المهرة، واتهمت إلى جانبه شخصيات يمنية”.

وقالت الصحيفة، إن الشخصيات هم: أبو بكر صالح بن شمس الجيلاني، وعبود هبود قمصيت، وأحمد محمد قحطان، وبدر كلشات.

من جانبه، أفاد الناشط فهد طالب الشرفي أن “الحريزي” قام، عام 2012، بزيارة عبدالملك الحوثي إلى صعدة. وقال “الشرفي”، على صفحته في “فيسبوك”: “في عام 2012م ونحن بصنعاء يقول لي أحد أبناء صعدة متحسراً: هل تعلم أن المهرة قد فيها حوثة؟! فاستغربت، فقال: إلا والله لقيت شيخ من المهرة بصعدة زار الحوثي اسمه علي سالم الحريزي، واستقبلوه الحوثيين، وصرف له عبدالملك مال وسلاح. تتبعت الخبر فوجدته صحيحاً، ومن يومها ما مر بي الاسم إلا احتقرته”.

وحتى اليوم يشيد الحوثيون بـ “الحريزي”، وينشرون في وسائل إعلامهم ما يقوله حول ضرورة “تحرير اليمن من الاحتلال”؛ في إشارة إلى قوات التحالف العربي.

ومولت “خلية مسقط” ناشطين قاموا، الاثنين، بتنفيذ اعتصام في عاصمة المهرة، للمطالبة بخروج القوات السعودية من المحافظة.

وكشف إعلامي لجنة اعتصام المهرة، أن وزير الداخلية أحمد الميسري، المقيم في مسقط، تجاوب مع مطالبهم، يوم الاثنين 17 فبراير، ووجه ببقاء الوضع على ما هو عليه في منفذ شحن، وكذا عدم مساندة الأجهزة الأمنية للقوات السعودية.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 20 فبراير 2020، العدد 1185.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى