قيادة محور تعز تحمي قاتل وسيم القباطي وترفض تسليمه إلى الجهات المختصة

-
مشائخ وأهالي القبيطة: محور تعز أصبح وكراً لعصابات الإجرام، ومستعدون لأخذ القصاص من القاتل خارج إطار القانون
-
قائد جبهة الصبيحة: لن يذهب دم الشهيد هدراً، وسوف نقوم بكل ما تمليه علينا ضمائرنا لإنصافه من قاتله
تعزـ “الشارع”:
أدان وجهاء ومشائخ مديرية القبيطة، التابعة لمحافظة لحج، جريمة قتل أحد أهالي المديرية، برصاص أطلقها عليه أحد جنود محور تعز العسكري، صباح الأحد الماضي، في شارع جمال، وسط مدينة تعز.
وقال بيان، صدر عن وجهاء ومشائخ وأهالي “القبيطة”، في وقت متأخر من مساء أمس الأول: “إن وسيم علي علوان القباطي، أحد أبناء المديرية، قُتل برصاص جندي في محور تعز، يدعى فاروق مهيوب، إثماً وعدواناً، وسط شارع جمال، جوار مقر محور تعز، على مرأى ومسمع من العامة، بينما كان على مُتن باصه نوع (دايو) الذي يعمل عليه، أعزلاً لا يحمل السلاح، ما يعد جريمة يعاقب عليها شرعاً وقانوناً، وعملاً منبوذاً وفقاً لأعراف وأسلاف القبائل والمجتمعات اليمنية”.
وأضاف البيان: “نستغرب من الموقف السلبي لقيادة محور تعز حيال الجريمة، وقيامهم بالتستر على القاتل وحمايته، وكان الأولى بقيادة المحور تسليم القاتل لينال عقابه، لا أن يتخذ من مقر المحور وكراً لحماية العصابات الإجرامية.. وكأنه لا يوجد ضابط رشيد في قيادة المحور”.
وجهاء ومشائخ وأبناء “القبيطة”، حَمَّلوا “قيادة محور تعز العسكري، بمختلف مسمياتهم ومناصبهم داخل قيادة المحور، المسؤولية الكاملة”، وطالبوهم بـ “تسليم القاتل” إلى “الجهات المختصة للتحقيق معه وإحالته للمحاكمة”.
واستنكر البيان، الصادر عن وجهاء ومشائخ “القبيطة”، “قيام الحملة الأمنية لإدارة أمن محافظة تعز باعتراض المظاهرة السلمية لأبناء المديرية، التي خرجت (الثلاثاء) في شارع جمال، للتعبير والتنديد على رفض قيادة محور تعز تسليم القاتل”.
وقال البيان: “كان الأولى بالحملة الأمنية التوجه إلى قيادة المحور، وضبط المتهم في قيادة المحور وتسليمه للعدالة، إلا أنها تنصلت عن واجبها القانوني”.
وأضاف: “ندعو أبناء القبيطة، المتواجدين في محافظة تعز، إلى الوقوف في صف واحد، من أجل الوصول وأخذ القصاص الشرعي لولدنا، ولو خارج القانون، في حال استمرت قيادة محور تعز في استكبارها وحمايتها للمتهم”.
وفي نفس السياق، أكد قائد “جبهة القبيطة”، العميد حسن سالم أحمد، وقوفه، وجميع أهالي المديرية، “إلى جانب أسرة المجني عليه، حتى ينال القاتل جزاءه الرادع”.
وقال العميد حسن سالم، في برقية عزاء وجهها إلى أسرة المجني عليه: “إن الشهيد وسيم علي علوان القباطي أُزهقت روحه بدم بارد، وبطريقة استهتار، أمام مرأى ومسمع الجميع، في شارع جمال، وهنا أؤكد لأولياء دم الشهيد وقوفنا جميعاً إلى جانبكم يداً بيد معكم، وصفاً واحداً، لينال القاتل جزاءه الرادع، وسوف نقوم بكل ما تمليه علينا ضمائرنا لإنصاف الشهيد من قاتله، مهما كلفنا ذلك، ولن يذهب دم الشهيد هدراً”.
وكان بلاغ صدر، أمس الأول، عن أولياء دم المجني عليه، قال إن “محور تعز العسكري لم يفِ بوعده في تسليم القاتل للجهات المختصة”. وأكد البلاغ استمرار أولياء دم المجني عليه في الاحتجاج والتظاهر السلمي للمطالبة بـ “تسليم القاتل المحمي بسلاح الدولة”.
وحمل البلاغ قيادة السلطة المحلية في المحافظة، وقيادة محور تعز، “المسؤولية الجنائية والقانونية والأخلاقية” للجريمة، محملاً اللجنة الأمنية مسؤولية انجرارها خلف أي توجهات قمعية.
مصدر مُطلع قال لـ “الشارع”، إن أهالي وأصدقاء القتيل قاموا، أمس الأول، بقطع “شارع الحصب”، وسط مدينة تعز، مطالبين بتسليم الجاني للجهات المختصة.
وأفاد المصدر أن ضابطاً، من قيادة محور تعز العسكري، نزل إلى المحتجين في “الحصب”، وطلب منهم فتح الطريق، والتزم أن يتم تسليم القاتل، أمس الأربعاء، وقال إن قيادة المحور وجهت بإيقاف مكاتب مالية المحور حتى يتم تسليم القاتل، الذي يعمل مرافقاً لأحد ضباط المالية، ويدعى هذا الضابط سامي فرحان. غير أن قيادة المحور لم تُسَلِّم القاتل، حتى وقت متأخر من مساء أمس.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 5 مارس 2020، العدد 1197.



