تقارير

في يوم المرأة العالمي.. واقع صعب وظروف قاسية للمرأة في اليمن

  • الصحفية خديجة الكاف: المرأة في عدن عليها مسؤولية كبيرة لأن فترة الحروب طالت والأوضاع الأمنية والاقتصادية تدهورت

  • الناشطة أشجان المقطري: واقع المرأة صعب جداً، كل يوم تتحمل أعباء كثيرة وتواجه الأزمات المحيطة بها سواء كانت عاملة أو غير عاملة

  • المصورة رانيا الحمادي: المرأة كافحت وصمدت حتى أثناء الحرب فكانت هي الأم والأب في المنزل بينما كان الزوج في جبهات القتال فتحملت أعباء الحياة والحرب

عدن- “الشارع”- دنيا حسين فرحان:

يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي الذي يصادف الـ8 من مارس، وفي كل دول العالم للمرأة دور كبير في تنمية المجتمع، فهي نصفه، وهي من تربي الأجيال، وتساهم بشكل كبير في عمل بصمة وإضافة لأي بلد.

واقع المرأة في اليمن يختلف عن بقية الدول بسبب كمية الأزمات التي تحيط بها، والتي تنعكس على نفسيتها، ومدى تحملها لمسؤولية ذاتها، وتربيتها لأبنائها، وأن تكون أساس البيت ودعامته، ولكنها تتخبط في ظلمات الحرب والدمار والجوع، وكيفية الحصول على حياة كريمة بعيداً عن الحاجة والإهانة.

هناك عدد كبير من النساء اللاتي يحاولن إثبات ذاتهن في المجتمع بالعلم والمعرفة والإبداع والعمل الجاد، وما زلن يحاولن الوصول لأحلامهن التي أصبح الوصول إليها يتطلب صبراً جميلاً وتحدياً منقطع النظير من أجل تحقيقه.

بمناسبة يوم المرأة، صحيفة “الشارع” ترصد آراء نساء يشرحن وضع المرأة اليوم، وما الذي تطمح له مستقبلاً.

المرأة في عدن تعاني في يومها العالمي ومسؤوليات كبيرة تقف على عاتقها

الصحفية خديجة الكاف قالت لـ “الشارع”: “المرأة في عدن عليها مسؤولية كبيرة، لأن فترة الحروب طالت، والأوضاع الأمنية والاقتصادية تدهورت، وخرجت المرأة للعمل في المشاريع الصغيرة المنتجة والمدرة للدخل، كما تحاول النساء القياديات أن يشتركن في المفاوضات من أجل السلام، وذلك من خلال وضعهن لخطط سلام وعرضها على المجتمع الدولي”.

وأشارت الكاف إلى أن “المرأة في عدن تعددت أدوارها، فهي أصبحت مشاركة بالجهات الأمنية، دخلت السلك العسكري، وكذلك ازدياد عدد الطالبات الملتحقات بالجامعات الخاصة والحكومية بشكل كبير”، لافتة إلى أن “هناك فتيات في المراحل الدراسية الثانوية والاعدادية تسربن من التعليم نتيجة للظروف الاقتصادية وعدم قدرة الأب لتحمل أعباء التعليم”.

وأضافت: “الفتيات اللواتي لم يستطعن إكمال تعليمهن تزوجن بأعمار صغيرة، وتعرضن لبعض المشاكل الصحية المصاحبة للزواج المبكر، وكذلك عدم وعيهن بأهمية الزواج وتكوين الأسرة، وتحملهن المسؤولية، وبالتالي انتشار ظاهرة الطلاق المبكر”.

المرأة في مجتمعنا تعاني الكثير في ظل أوضاع مثل الأوضاع التي نعيشها، حرب مستمرة من أعوام طويلة، والأوضاع المعيشية السيئة من انقطاعات كهرباء وماء ورواتب، “كم ستحمّل هذه المرأة”، تقول خديجة الكاف: “هناك نساء يعتبرن العائل لأسرهن، فيتحملن مسؤولية كبيرة على عاتقهن .واقع المرأة في بلادي صعب جداً تتحمل أعباء كثيرة وتواجه الأزمات المحيطة”.

بدورها أشجان المقطري، وهي صحفية وناشطة مجتمعية، قالت لـ “الشارع”: “الـ 8 من مارس يوم المرأة العالمي، هو احتفال عالمي يحدث في اليوم الثامن من شهر مارس/ آذار من كل عام، ويقام للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وبهذه المناسبة العظيمة أقدم أجمل التهاني والتبريكات لكل النساء بيوم عيدهن، كما أن المرأة هي نصف المجتمع”.

وعمّا تعانيه المرأة في المجتمع اليمني أشارت إلى أن “واقع المرأة صعب جداً، كل يوم تتحمل أعباء كثيرة، وتواجه الأزمات المحيطة بها سواء كانت عاملة أم غير عاملة، ولا تتمكن من الراحة أو الحصول على مكانتها الحقيقية في ظل الأوضاع السياسية الحاصلة”.

وأضافت: “المرأة الآن تخرج لسوق العمل الخاص بكثرة؛ بسبب زيادة نسبة البطالة، وعدم توفر الأعمال، وهذا يعني أنها تعاني كثيراً في سبيل الحصول على لقمة العيش، أو الحصول على المال للدراسة أو مساعدة الزوج أو الأسرة، فالكل يعرف الوضع الاقتصادي والغلاء الحاصل، فكيف يمكنها أن تتعايش مع هذا الواقع الصعب إلا بالعمل والتحمل والصبر، لذلك ما زالت المرأة تعاني وتعاني وتنتظر أن تحصل على مكانتها التي تستحقها”.

رانيا الحمادي وهي ناشطة ومصورة، قالت: “الثامن من مارس يوم المرأة العالمي، مناسبة يحتفل بها العالم، ويعتبر هذا اليوم يومهن العظيم, حيث ظلت المرأة تكافح وتصمد حتى أثناء الحرب، فكانت هي الأم والأب في المنزل لها ولأبنائها، بينما كان الزوج في جبهات القتال، إلا أنها صمدت وتحملت أعباء الحياة والحرب،  واستطاعت قهر الصعاب”.

وأضافت: “هذا يثبت بأن المرأة قادرة على التحدي وإثبات قدراتها، باعتبارها نصف المجتمع، ولها قدرات فائقة تمكنها من تبوّء مناصب لكونها منتظمة في الوقت والجهد المبذول في أعمالها وخططها للمشاريع”.

وبين صراع إثبات الذات والصراع الذي تعيشه من أجل لقمة العيش تظل المرأة هي ضحية المجتمع الذي ما زال يرى أن للمرأة أدوار محددة ومعينة، لا يمكن أن تتعداها أو تجد لنفسها مكانة سيادية أسوة بالرجل. والمرأة بفضل عطائها وقوة صبرها تظل على أمل بأن تحصل يوماً على مكانتها التي تستحقها.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 8 مارس 2020، العدد 1199.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى