أمين عام الناصري: لنتعاون مع الانتقالي من أجل إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، وبعدها لكل حادث حديث

-
الانفصال لا يمكن أن يتحقق إلا إذا استعدنا الدولة، إذا الدولة مش موجودة من أيش با تنفصل، من أيش با تقرر مصير؟!
-
لنعمل جميعاً من أجل إنهاء الانقلاب، وعندما نستعيد الدولة فما سيقرره الجنوبيون، بأغلبية وحرية، سنكون معه
-
لو هناك حكومة وفرت للناس الخدمات، والاستقرار وفرص العمل، ما حد با يروح يُدَوِّر انفصال. إذا المصالح مش موجودة فالناس لن يعبدوا الوحدة كصنم
-
من سخرية القدر أن تُنسب لنا ته4مة التحالف مع جماعات إرهابية
-
الشعب اليمني يتذكر من الذي جَيَّش لأفغانستان، ومن الذي جمع التبرعات لها وللتنظيمات الإرهابية
-
قائد جيش عدن- أبين الإسلامي قال، في اعترافاته، إنه كان مرتبطاً بعلي محسن
-
أنا تواصلت مع “أبو العباس” بأمر من رئيس الجمهورية، وأقنعته يُسَلِّم 23 مقراً حكومياً وأهلياً بدون شروط
-
ألزمنا “أبو العباس” بسحب أفراده من مدينة تعز، وإعادة تسليم السلاح، فقال مسؤول “الإصلاح” إن “هذا اتفاق الخيانة”!
-
نحن وظَّفنا كل تواصلنا مع الجميع من أجل خدمة المصلحة العامة، ولا علاقة لنا بأي جماعة تحمل السلاح
-
أبو العباس عَرَضَ عليهم أن يستلموا محتويات المتحف، فرفضوا، لأنه قال سيحتفظ بأربعة بنادق وأربع جنابي من حق الإمام حتى يدفعوا له مبلغ التزم له به علي محسن والقيادة المشتركة
عن الإرهاب والعلاقة مع “أبو العباس” و”الانتقالي”
- رياض السامعي، استفسر، في المؤتمر الصحفي، حول “ما حدث في “نِهْم”، من انسحابات، أو قيام جماعة الإخوان المسلمين بتسليم المعسكرات في “نِهْم” للحوثيين؛ عن من يتحمل المسؤولية عن ذلك؟”. كذلك، اتهم التنظيم الناصري بتوفير غطاء سياسي لـ “جماعة أبي العباس”، وسأل: “ما تعليقكم، وما العلاقة بينكم وبين جماعة أبي العباس، وما هو شكل العلاقة القائمة بين التنظيم الناصري والمجلس الانتقالي؟”.
أمين عام التنظيم الناصري، عبدالله نعمان، قال، رَدَّاً على ذلك: “أولاً ما جرى في نِهْم والجوف وحجور والضالع، يتحمل مسؤوليته، بالدرجة الرئيسية، رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، ونائبه باعتباره المسؤول العسكري المباشر، ووزير الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان، ثم القادة الميدانيون المسؤولون عن هذا الأمر. حتى لو وجد اختلاف في عملية بناء الجيش ووو.. فهؤلاء يتحملون المسؤولية. أنا لا أستطيع أن أُحَمِّل المسؤولية غير هؤلاء القادة المباشرين عن المعركة”.
وأضاف: “الجانب الآخر، فيما يخص علاقتنا بأبو العباس، أو علاقتنا بالإرهاب كما يتكلموا! يعني من سخرية القدر أن تُنسب لنا تهمة التحالف مع جماعات إرهابية، والقول بأننا حرّضنا على قتل 300 من أفراد الجيش في تعز! طبعاً هذا يُعَدّ تحريضاً على القتل، ضدنا، لكن نحن لا نخاف إلا من الله سبحانه وتعالى، غيره لا يخيفنا على الإطلاق. أما تهمة الإرهاب فهي من السخافة حتى أنها لا تستحق الرد. مع ذلك، سأرد؛ أعتقد أن الشعب اليمني يتذكر من الذي جَيَّش لأفغانستان، ويتذكر من كان المرشد الأعلى لجيش عدن- أبين الإسلامي. وورد في اعترافات قائد جيش عدن- أبين الإسلامي أنه مرتبط بعلي محسن. من الذي جَنَّد المئات والآلاف إلى أفغانستان؛ من الذي عَلَّق الصناديق لدعم أفغانستان، وغيرها، لجمع التبرعات لتلك التنظيمات؛ التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري أم غيره؟! طيب، من الذي استقبل كثير من جماعات تنظيم القاعدة، عندما انفجرت الحرب في تعز؛ التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، الذي لا يوجد لديه جيش، ولا معه حاجة، ولا معه شيء؟!”.
واستطرد: “أنا تكلمت أني شخصياً تواصلت مع أبو العباس، في مرحلة من المراحل، وبأمر من رئيس الجمهورية.. إذا كان ذلك خطيئة الاتفاق الذي عملته يومها، لتجنيب مدينة تعز الصراع، والذي أُجبِر فيه أبو العباس على الانسحاب من كل المواقع، وحتى من قلعة القاهرة والأمن السياسي، اللذان كانا تحت سيطرته، وقَبِلَ بأن يُسَلِّمها لعسكريين محترفين من اللواء 35 مدرع، لماذا؟! قال: لأنني أخاف أن أُسَلِّم هذه المواقع الاستراتيجية المطلة على مواقعي للواء 22 ميكا، لأنهم قد دخلوا في صراع معي، وأنا أعتبر هذا الجيش تابعاً للإصلاح”. طيب، نحن لازم نتعامل مع مخاوف كل الأطراف؛ هم خائفون منه، وهو خائف منهم. اتفقنا أن ننزع الفتيل، وأن نُسَلِّم هذه المواقع المُطِلَّة على المدينة لعسكريين محترفين من اللواء 35 مدرع. وقُلتُ لصادق سرحان [قائد اللواء 22 ميكا]: اتفق أنت، وعدنان [الحمادي]، على اختيار الأفراد؛ هؤلاء الأفراد الذين يتبعون في النهاية اللجنة الأمنية التي يرأسها المحافظ ونائبه خالد فاضل”.
ومضى عبدالله نعمان يقول: “ألزمنا أبو العباس بسحب أفراده من المدينة، وإعادة تسليم السلاح. يعني بصراحة اتفاق لم أتوقع أن أبو العباس سيوقع عليه، ومع ذلك، وعادنا ما خرجتش من عنده، وقد مسؤول في الإصلاح يتصل لرشاد الأكحلي، ويقول له: “هذا اتفاق الخيانة”؛ قبل ما يقرأ الاتفاق! أنا بس اشتيكم، لو موجود الاتفاق يوزع على الصحافيين يقرؤوه، يشوفوا أيش الخيانة فيه. هذا الاتفاق، يعني فقط، علاقة وظفناها واستخدمناها من أجل خدمة تعز”.
وقال أمين عام التنظيم الناصري: “ثم عندما جاء عبد العزيز جباري [إلى تعز]، دعاني، وقال بأنه اتفق مع أبو العباس على إخلاء الأمن السياسي، ومش عارف أيش، وأبو العباس رفض. قال: “تعال، ستؤثر عليه”. قُلتُ: ليش أحد قال لك أننا مرشد أبو العباس؟! قال: لا، بس أنت لك علاقة به. ذهبت، وأقنعت أبو العباس يسلم، وبدون شروط، 23 مقراً حكومياً وأهلياً كانوا تحت سيطرته، وقَبِلَ بأن يُسَلِّم قلعة القاهرة، ومقر الأمن السياسي، بشرط أن يتم تسلِيم جميع المقرات الحكومية والأهلية التي تسيطر عليها الألوية الأخرى. وأتيت به إلى عبد العزيز جباري، وكلمه بالكلام بشكل مباشر، بل والأكثر من هذا، عندما لم يتفاعل الأخ عبد العزيز جباري، والسلطة المحلية، مع هذه المقترحات، أصدر أبو العباس بياناً، وعمل مذكرات طالب فيها السلطة المحلية باستلام المقرات، وأنا قُلتُ لعبدالعزيز جباري: أيش تشتي أبو العباس يروح يشتكي بك للقسم، يقول لك: تعال استلم مني المقرات”.
وأضاف عبدالله نعمان: “يا إخوة أبو العباس عَرَضَ عليهم، ذلك اليوم، أن يستلموا محتويات المتحف، فرفضوا! قُلتُ لهم: يا إخوة مش معقول، أيش الكلام هذا؟! قال أبو العباس: أنا سأحتفظ بأربعة بنادق وأربع جنابي من حق الإمام، صوُّروهن واجردوهن ووثقوهن، لكن أنا سأحتفظ بها لأنه لدي مبلغ التزموا لي به، علي محسن والقيادة المشتركة. قال سأحتفظ بهذه الأشياء كرهن لحين تسليمي هذا المبلغ.. رفضوا، وقالوا: لا! قُلنا: يا إخوة، لا يصح هذا الكلام، طيب حتى على الأقل وثِّقُوا، اجردوا هذه المحتويات. طبعاً، نحن وظَّفنا كل تواصلنا مع الجميع من أجل خدمة المصلحة العامة، ولا علاقة لنا بأي جماعة تحمل السلاح”.
وتابع: “بالنسبة للانتقالي، برضه مناسبة، ما أحد سيصدق أنه ليس لنا علاقة بالانتقالي. لكن من بعد إعلان الانتقالي، وأنا أحاول اتواصل مع الانتقالي، من أجل خلق علاقة، وتوظيفها لمصلحة اليمن.. تخيلوا أن الانتقالي مش راضي! با أقول لكم حاجة؛ بعد إعلان الانتقالي عن نفسه، تقريباً عام 2018، أو 2017، وقالوا كلاماً جميلاً، حتى لو هو مجرد خطاب سياسي، دعوا فيه جماهيرهم إلى التعاون مع السلطات المحلية، يومها كانوا قد تغيروا، وأصبحوا محافظين للمحافظات الجنوبية. يومها أنا كنت في ندوة، وقلت تصريح؛ أن هناك تحولاً في خطاب المجلس الانتقالي. نقلت صحيفة “الأيام” هذا الخبر، وقالت في مانشيت: أمين الناصري يدعو للتعامل مع الانتقالي بإيجابية. كنت متوقع أن أصحاب الانتقالي سيتصلوا بي، لكن اللي اتصل بي هو عبد ربه منصور هادي، وقال لي: انتبه هذول اللي تتكلم عليهم.. انتبه، هؤلاء رفضوا تَنزل الطائرة حق المرتبات حق تعز! طيب: أيش المقصود؟! ولا رضي يهدر.. قُلتُ له: أنت تقصد المانشيت اللي نزل في الأيام؟ قال: أيوه. قُلتُ له: اترك المانشيت، واقرأ الخبر اللي داخل، أنا قلت كذا كذا، أنه في تحول إيجابي في خطابهم، ينبغي أن نتعامل معهم بإيجابية، أما موضوع أنهم منعوا المرتبات حق تعز، ليش تتعامل معي بهذا الشكل، وكأني معني بتعز فقط، قل لي منعوا صرف مرتبات اليمنيين كلهم، ليش إلا تعز؟!”.
واستطرد أمين عام الناصري: “إحنا موقفنا من هذا الموضوع أن الانتقالي إذا كان في صف القوى الداعمة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، بصرف النظر عن التباين بيننا وبينه في سقفه الأعلى، فأهلاً وسهلاً به؛ لنتعاون من أجل إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، ومع ذلك لكل حادث حديث. وهذا خبر أنا قلته في تصريحات وندوات عدة، وحتى في مشاريع أوراق، وأوراق قدمناها للرئيس في وقت مبكر، في 2016. وقبل تشكل المجلس الانتقالي، كنا نتكلم عن كل المكونات الجنوبية، وفي كل حواراتي، التي تتم في عدن.. يا إخوة في هدف مشترك. الانفصال لا يمكن أن يتحقق إلا إذا استعدنا الدولة، وكذلك الدولة المركزية، ولا الفيدرالية، ولا الستة الأقاليم، ولا الاثنين، ولا أي شكل [يمكن أن يحدث] إلا بعد استعادة الدولة. إذا الدولة مَهَلِّيش من أيش بتنفصل، من أيش بتقرر مصير؟ إذن هدفنا كلنا جامع، بصرف النظر عن التباينات السياسية، هو إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة. تعالوا نعمل تحت هذا الهدف كهدف مرحلي، وعندما نستعيد الدولة وننهي الانقلاب ما يقرره الجنوبيون بأغلبية في ظل إرادة وحرية، وبلا قسر، وبلا إكراه، سنكون معه، وليس معقولاً أن نتقاتل حتى نهاية الزمن. وأنا على ثقة أنه لو هناك حكومة هدأت هذه الأمور، ووفرت للناس الخدمات، واستقرار أمني، وفرص عمل، ما حد بيروح يُدَوِّر انفصال. في النهاية الوحدة هي مصالح، توظيف الإمكانيات والقدرات من أجل مصالح الناس، إذا المصالح مَهَلِّيش فلن يعبد الناس الوحدة كصنم”.
لا نريد من يُعَوَّل علينا، بل من يعمل معنا
- أروى الشميري، ناشطة حقوقية، قالت، في المؤتمر الصحفي: “تحياتي للأستاذ عبد الله نعمان، عندي عتب وسؤال: العتب أولاً: حضرت لمنظمة الحزب الاشتراكي، وطرحت عليهم موضوع التحالف الوطني، طالما اللقاء المشترك فشل، وبعدين التحالف السياسي وفشل، الآن التحالف الوطني وفشل.. ما حدث، أمس، للأستاذ محمد عبد العزيز [سكرتير الحزب الاشتراكي في تعز]، المفروض يخرج اليوم، وقد انسحب، مش يُعَلِّق. بالنسبة للناصري نحن مؤملين عليكم، كحزب يساري نحن نثق فيه، لحد الآن.. في المستقبل، احتمال لا نثق بكم.. الآن نقول لكم: انسحبوا من التحالف الوطني حفظاً لماء الوجه. السؤال: حصل لقاء تشاوري بين إدارة الأمن، وبين نقابة المحامين، وبين مجموعة من القضاة، واتفقوا على عمل نيابة جزائية متخصصة في تعز.. إذا حدث هذا، فهي كارثة طامة على تعز، لأنه لو حصل إنشاء نيابة جزائية في محافظة تعز فهذا يعني أن الجماعة سيسيطرون عليها.. يعني ما بنكذبش على بعض.. حزب الإصلاح سيسيطر عليها وسيكونون هم الخصم والحكم وكل شيء. موضوع الإرهاب، طبعاً من حيث متابعة أسماء قيادات حزب الإصلاح، أيش أسماء [كثير من] أبناء قياداتهم، أسامة، طبعاً المولودين في فترة الثمانينات، سَمُّوا أبناءهم أسامة تيمناً بأسامة بن لادن، يعني أطَّروا الإرهاب حتى في بيوتهم”.
من جانبه، رَدَّ أمين عام التنظيم الناصري بالقول: “أولاً طبعاً أنا لا علاقة لي بالعتب، لأنه ما أحد يرد على العتب، بخصوص التعويل علينا نحن لا نريد من يُعَوَّل علينا، نريد من يعمل معنا. التعويل علينا، يعني الرمي بالآخرين إلى الأمام. لا، نريد ناس يعملون معنا. للأحزاب السياسية حرية تقدير بناء تحالفاتها مع من تريد، وتحديد متى تدخل ومتى تخرج من هذه التحالفات. لو أن كل حزب سيصغي لكل الناس اللي موجودين.. هناك قضايا قد تعلمونها، وقد لا تعلمونها، حول هذه الدوافع. أيضاً، لا نحبذ أن نطلق تُهم الإرهاب على أحد في أنه يبني، أو يحتضن الإرهاب في بيته. أنا رغم ما تعرضتُ له، لم أتهم أحداً، وما قُلته، سابقاً، حول الإرهاب، كان على سبيل الرد والتعريف فقط.
نحن لا نقيم علاقات مع أي قادة عسكريين، أو مليشياويين
- حارث العليمي، طرح، على أمين عام التنظيم الناصري ثلاثة أسئلة:
- “السؤال الأول: من خلال ما ذكرتهُ لنا، في ردودك على الأسئلة السابقة، تبين لنا أن هناك وصاية كبيرة على معظم مؤسسات الدولة، وخصوصاً في تعز، ما موقفكم كحزب فاعل في مواجهة هذه الوصاية؟
- السؤال الثاني: أنت ذكرت أن هناك تبايناً في الرؤى والمصالح لدول التحالف العربي، هل برأيك التباين في هذه المصالح يمكن أن يكون فرصة للشرعية لإعادة ترتيب أوراقها واستغلال هذا التباين؟
- السؤال الثالث: هناك أقاويل، وربما تكون شائعات، أن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري يفتح علاقات مع طارق صالح.. ما ردك؟”.
ورداً على ذلك، قال عبدالله نعمان: “سأبدأ من الأخير، أولاً طارق صالح قائد عسكري، وإلا قائد جماعة، وإلا قائد مش عارف أيش..؟! ونحن لا نقيم علاقات مع أي قادة عسكريين، أو قادة جماعات مسلحة أو مليشياوية، أو غيره. نحن نقيم علاقات مع أحزاب سياسية، مع المؤتمر الشعبي.. نحن منفتحون لإقامة علاقات، مع كل المكونات والقوى السياسية، مع كل القوى المدنية. هذا أمر ما فيش حوله أي خلاف. نمد يدنا، ونضع يدنا بيد أي أحد يأتي هنا لمقاومة الانقلاب ولاستعادة الدولة، وسندعم ونؤيد أي قوة عسكرية تعمل تحت إطار الشرعية من أجل إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة”.
وأضاف: “ما دورنا فيما يحدث في تعز، نحن مكون، الدور الأساسي، والحقيقي للناس وللجماهير؛ نحن وغيرنا، الحزب الاشتراكي، المؤتمر الشعبي العام، الإخوة في التجمع اليمني للإصلاح، رغم ملاحظاتنا على أدائهم، لكن لا زلنا حريصين على أن نعمل معاً، وقد يأتي وقت قد تفترق بنا السبل، لكن مش من أجل المناكفات والخلاف، وإنما من أجل البناء والإصلاح المؤسسي والتصحيح”.
نحن ندين طرد الناس على أساس مناطقي من أي محافظة
- عبد العزيز الذبحاني، مراسل قناة يمن شباب، قال، مخاطباً عبدالله نعمان: “أنت تقول بأنه لا علاقة لك بطارق صالح، ولا القيادات العسكرية، لكنكم عملتم مع الشهيد الحمادي، وهذا يناقض حديثك. الشيء الثاني، وجودك في عدن لتقريب، أو لتحسين صورة تعز، اليوم، من عدن يُطرد الشماليون، وبالأخص، أبناء مدينة تعز. ما حقيقة الشائعات التي تروج، أو الأقاويل التي تكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنك “مُخبر” مع حمود الصوفي؟ وأيضاً هناك كثير من الأحاديث ألقيت عليك خلال الأسبوع، هناك من يقول بأنك تعمل لصالح الصوفي في الفترة الأخيرة، وعملت لصالح الرئيس السابق في زمن حكمه”.
رداً على ذلك، قال أمين عام التنظيم الناصري: “أولاً: تهمة أننا مع الرئيس السابق، برضه ذاكرة الشعب اليمني تحتفظ ببعض الوقائع التاريخية. نحن أول من عارض الرئيس السابق، وقدنا حركة ثورية ضده بعد أشهر من وصوله إلى السلطة، ونحن أكثر تنظيم سياسي تعرض للإقصاء من سلطة ونظام صالح، واستمرينا نعارض مشروعه ونهجه حتى اللحظات الأخيرة. رجل توفى وانقضى، وصار في رحمة الله سبحانه وتعالى، لا ننبش كثير من القضايا، بالنسبة لحزبه، حزب المؤتمر الشعبي، فالخلافات مع صالح، لا تشكل عقدة لدينا من الحوار مع المؤتمر الشعبي العام”.
وأضاف عبدالله نعمان: “بالسنبة لطارق صالح، أنا أؤكد بأنه لا علاقة لنا به في القيادة السياسية، أنا لا أعمل عسكري، ولا أعمل قائداً على الشهيد عدنان الحمادي، رحمه الله.. تعاونا معهم بقدر ما نستطيع في اللحظات الأولى لنشوء المؤسسة العسكرية، من أجل بناء نواة للجيش، لا أقل ولا أكثر. لم نتدخل في أي قرار، ومن هذا المكان، أقول إن الشهيد الحمادي لا يتبع أي تيار سياسي، ولم ينتمِ إلى أي تيار سياسي. أنا أقول وبملء الفم، ولا زال اثنان منهم أحياء، أنا التقيت بعدنان الحمادي، واللواء يوسف الشراجي، القائد العسكري المحترم، وبجانبهما ومعهما عبد الرحمن شمسان.. كان [اللقاء] في مبنى الكسارة، في بداية الأمر، قُلتُ لهم: ضباط عسكريين، من كان لمنكم انتماء سياسي فليترك، ومن يرغب بانتماء سياسي عليه أن يُبَطِّل، كان المتوقع أن أحضر لكم استمارات انتساب لحزبي كأمين عام لحزب سياسي، لكن أقول لكم لا.. أنتم أكبر من الأحزاب، أنتم أمام مهمة وطنية الآن، سيُخلِّدكم التاريخ، ابتعدوا عن هذا الموضوع، وما زال من هم أحياء، ولهم أن يدلوا بهذه الشهادة..”.
وتابع: “موضوع أني مخبر، أو.. أو..، برضه ذاكرة الشعب اليمني، لا زالت تفهم من هم قيادات الأجهزة الحزبية الذين تاريخهم الأمني واضح ومعروف، واحتلوا، في فترات ما، مواقع هامة في قيادة الأجهزة الاستخباراتية والأمنية، ولا زال المعاقون والمشوهون، ومن فقد عقله، من جراء التعذيب والممارسات اللا إنسانية التي كانوا يمارسونها مع المعتقلين اليساريين والقومين، لا زالت هذه الأحداث شاهدة على تاريخهم.. يكفي.. أما حمود خالد الصوفي، فأنا أشهد له بأنه كان رجل دولة من الطراز الأول، وأنا تعاملت معه عندما كان محافظاً في تعز. والحقيقة التي لا يفهمها كثيرون، أننا عندما اعتصمنا في ساحة صافر (ساحة الحرية)، بداية ثورة فبراير، كان بناءً على أمر منه بتخصيص تلك الساحة. في أول يوم، كنا موجودين ومعنا معتقلين، وطلبنا إلى مقر المحافظة، وقال: امشوا من شارع جمال، لا تقطعوا حركة الناس في الشارع. قلنا له: لا يمكن، لازم نُخصِّص مكان يعتصموا فيه الناس.. أين؟ قلنا له: ساحة صافر (الحرية). وأعطى أوامر بأن يُسمَح للثوار بالاعتصام في ساحة صافر..”.
- قال مراسل قناة يمن شباب، مقاطعاً: “وهو [يقصد حمود خالد الصوفي] الذي أحرق ساحة الحرية..”.
مضى أمين عام الناصري مواصلاً حديثه: “وكانت كل قيادات [أحزاب اللقاء] المشترك، أثناء الثورة الشبابية الشعبية، يتوافدون إلى بيته [بيت حمود خالد]، وكان له دور جداً في التهدئة في تعز، وحقن الدماء في تعز. لا ينبغي أن نهين الناس. هو ليس ملاكاً، وله عشرات وملايين الأخطاء، زيه زي كل الناس، لكن لا ينبغي أنه حين يغادر واحد نحمله كل الأخطاء والجرائم، ونقول إنه قتل، وفعل.. عيب، قولوا الحقيقة..”.
وأضاف: “نحن ندين أي إجراءات تتخذ في أي محافظة من المحافظات ضد الوافدين إليها، والعاملين فيها من اليمنيين، هؤلاء يمنيون، من حقهم أن يقيموا في أي محافظة، ومن حقهم أن يعملوا في أي محافظة، طالما لا يوجد حولهم أي قضايا أمنية أو جنائية. نحن ندين طرد الناس على أساس الانتماء المناطقي من أي محافظة من المحافظات، سواء كانوا من عدن أو تعز أو غيرها. وندين اعتقال الناس في أي مكان بتهمة انتمائهم لأي محافظات أخرى”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 10 مارس 2020، العدد 1201.



