تقارير

صنعاء.. الحوثيون يقتحمون مقر الناصري، وطالبات “العلوم والتكنولوجيا” يتظاهرن رفضاً لسيطرتهم على الجامعة

متابعات:

اقتحم مسلحون حوثيون، مساء أمس، مقر التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، الموالي للحكومة الشرعية، والواقع في “حي صوفان”، شمال مدينة صنعاء المختطفة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وندد سياسيون وحزبيون في صنعاء بالانتهاك الحوثي الجديد، الذي قالوا إنه يأتي استكمالاً لسلوك الجماعة في التنكيل بمعارضيها، ومصادرة الأموال والمقرات الحزبية والأملاك العامة والخاصة.

وأصدر العشرات من السياسيين والناشطين اليمنيين بياناً على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا فيه “تضامنهم الكامل مع حق القوى السياسية في ممارسة العمل السياسي السلمي”، ووصفوا الاعتداءات الحوثية على مقرات الأحزاب بأنها “اعتداء على حق دستوري كفلته كل الوثائق الدستورية التي قامت على أساسها الجمهورية اليمنية”.

كانت الجماعة الانقلابية أقدمت على مصادرة واقتحام أغلب مقرات الأحزاب المعارضة لها في صنعاء وغيرها من المناطق، في مقدمها مقرات حزبي “المؤتمر الشعبي” و”التجمع اليمني للإصلاح”، إضافة إلى مصادرة أموال وأملاك ومنازل المئات من السياسيين والعسكريين الموالين للحكومة الشرعية.

من جانب آخر، تظاهرت طالبات جامعة العلوم والتكنولوجيا الخاصة، داخل مقر الجامعة وأمامها، أمس، في مدينة صنعاء، رفضاً لدفع الرسوم المرتفعة التي فرضتها مليشيا الحوثي على طلبت الجامعة الخاصة بعد أن قامت المليشيا، في الأسابيع الماضية، بالسيطرة على الجامعة، واعتقال رئيسها، وتعيين شخص حوثي بدلاً عنه.

وأعلنت الطالبات رفضهن لدفع الرسوم، وطالبن بإعادة الأمور إلى نصابها في الجامعة، عبر إطلاق سراح رئيسها، والسماح له بالعودة لممارسة مهامه في الجامعة.

وهتف العشرات من الطالبات اللواتي تجمعن أمام الجامعة بقادة الميليشيات الحوثية، وطالبوا بسرعة إطلاق سراح رئيس الجامعة المختطف في سجون الجماعة، وإعادة الأمور الإدارية والمالية في الجامعة إلى سابق عهدها.

ورفعت المتظاهرات لافتات كتبن عليها “لا تخويف ولا ترهيب”، كما رددن هتافات أكدن فيها عدم دفع الرسوم الدراسية إلا عبر موظفي الجامعة الشرعيين، ووفق النظام المالي الذي كان متبعاً قبل احتلال الجامعة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكانت الجامعة طلبت، في بيان سابق، من طلبتها، الامتناع عن دفع الرسوم إلى عناصر الجماعة، وهو ما دفع الميليشيات إلى حجب الموقع الإلكتروني للجامعة، واعتقال رئيسها حميد عقلان، للمرة الثانية، من أجل الضغط عليه، لتسليم الأنظمة المالية والإدارية للجامعة التي تم إغلاقها من خارج اليمن.

على صعيد آخر، قالت صحيفة “الشرق الأوسط”، اليوم، أن جماعة الحوثي فرضت “إتاوات جديدة” على سكان المدن والمناطق الواقعة تحت سيطرتها “لدعم المجهود الحربي”.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لوثائق تتضمن تعليمات لكيفية جمع الإتاوات من السكان، حيث تشمل هذه الأوامر توزيع مظاريف تحمل أرقاماً متسلسلة على السكان، على أن يقوم كل شخص بتقديم تبرعه النقدي، وإغلاق المظروف، وتسليمه إلى المشرف الحوثي المختص في الحي.

وأكد سكان في صنعاء، تحدثوا لـ”الشرق الأوسط”، أن عناصر الجماعة الحوثية هددوا بمعاقبة من يرفضون التبرع، أو يحرضون ضد الفكرة، من خلال حرمانهم من أسطوانات غاز الطهي التي تتحكم بتوزيعها الجماعة عبر مشرفيها، كما هددوهم بحرمانهم من أي مساعدات إنسانية تقدمها المنظمات الدولية.

كما أفادت مصادر محلية في صنعاء، ومحافظات أخرى، بأن قادة الجماعة الحوثية واصلوا في الأيام الماضية استنفار عناصرهم المحليين في العزل والقرى من أجل حض السكان على تجنيد أبنائهم في صفوف الجماعة، والتبرع للمجهود الحربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى