تقارير

فزع من كورونا في عدن

  • فرار جماعي للمرضى والطاقم الطبي لمستشفى المصافي، بعد وصول حالة مشتبه إصابتها بالفيروس

  • مصدر طبي: لجنة طبية وصلت مستشفى وفحصت المصاب، وجدت أنه ليس مصاباً بكورونا

  • مستشفى المصافي: لاوجود لحالة إصابة بكورونا في المستشفى، والإعلام أفزع المرضى ودفعهم لترك المستشفى قبل استكمال علاجهم

  • وزير الصحة: نراقب عن كثب حالة المشتبه بالإصابة

  • مكتب الصحة: لا وجود لكورونا في عدن

عدن ـ “الشارع”:

وصلت، صباح أمس، حالة مشتبه إصابتها بفيروس كورونا إلى مستشفى حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، وسط هروب جماعي للمرضى والطاقم الطبي للمستشفى.

أثناء هروب المرضى والطاقم الطبي من المستشفى

وقال شهود عيان لـ “الشارع” إن العشرات من المرضى، والطاقم الطبي، فروا من مستشفى المصافي في عدن، عقب وصول حالة مشتبه إصابتها بفيروس كورونا إلى المشفى.

وأوضحت المصادر أن الحالة التي وصلت إلى المشفى هو الشاب (م. ف)، من أهالي البريقة، أُسعف إلى المستشفى وهو يعاني من أعراض مشابهة لفيروس كورونا.

وأفادت المصادر أن الشاب (م. ف) وصل، قبل أربع أيام، إلى عدن قادماً من العاصمة المصرية القاهرة، منوهة إلى أن مستشفى المصافي أعلنت حالة الطوارئ في حين فرَّ جميع المرضى من المستشفى إلى منازلهم.

وفَرَّ المرضى والطاقم الطبي والعاملين في المستشفى إلى خارج المستشفى، خوفاً من انتقال العدوى بفيروس كورونا إليهم.

وشهدت مدينة عدن، أمس، حالة من الخوف والهلع، فيما حاول مسؤولو الصحة تطمينهم.

وذكرت المصادر أن إدارة المستشفى أجرت اتصالات مكثفة بمكاتب الصحة والصحة العالمية، لإرسال بعثة طبية للتأكد من حالة الاشتباه.

وقال مصدر طبي لـ “الشارع”، إنه “تم التأكد بأن الشاب الذي وصل إلى مستشفى المصافي، ويدعى محمد فائز، “خالٍ من أي إصابة بفيروس كورونا”، مشيراً إلى أن “لجنة طبية متخصصة من وزارة الصحة وصلت إلى مستشفى المصافي، وفحصت الشاب محمد، بعد حدوث حالة الهلع والهروب، وتأكدت أنه ليس مصاباً بكورونا”.

وأضاف المصدر الطبي: “تم إشاعة أن هذا الشاب مصاب بفيروس كورونا، ما أدى إلى خوف وفزع المرضى والطاقم الطبي في المستشفى، وتم فحص الشاب وتأكدنا أنه غير مصاب بكورونا. ندعو جميع الأهالي إلى التعاون معنا من خلال إبلاغ وزارة الصحة عن أي حالة يتم الاشتباه بها”.

من جانبه، أكد وزير الصحة، الدكتور ناصر باعوم، أن “طواقم وزارة الصحة تتابع عن كثب حالة اشتباه إصابتها بفيروس كورونا، تم رصدها، صباح اليوم (أمس)، في مدينة عدن”.

وقال باعوم، في تصريح للمركز الإعلامي التابع لوزارة الصحة، إن “مكتب الصحة في مدينة عدن بعث بوكيل وزارة الصحة الدكتور علي الوليدي إلى مستشفى المصافي لمتابعة الحالة، وأن طواقم الوزارة الصحية تتابع الحالة عن كثب”.

ونفى وزير الصحة أن تكون الوزارة قد تقاعست عن أداء مهامها، مؤكداً أن الوزارة تعمل جاهدة لتطبيق أقصى درجات الرعاية والوقاية الصحية من هذا الوباء.

بدوره، أكد مكتب الصحة والسكان في عدن، أمس، خلو المدينة من أي إصابة بفيروس كورونا، كما أشيع. وطمأن مكتب الصحة المواطنين بعدم وجود أي إصابة في المدينة.

وقال نائب مدير مكتب الصحة في العاصمة المؤقتة عدن، الدكتور محمد ربيد، إنها لا توجد أي إصابة بالفيروس في المدينة، وأن ما أشيع محض افتراء ليس له أساس من الصحة.

ونفى الشاب (م. ف)، أمس، إصابته بفيروس كورونا، وقال، في تصريح صحفي، إن الأعراض التي كان يعاني منها هي الحمى، وأنه تلقى العلاج وعاد إلى منزله.

ونفى مصدر مسؤول في مستشفى المصافي، التابعة لشركة مصافي عدن، وجود حالة إصابة بفيروس كورونا في المستشفى، وأن ما أشيع حول ذلك “لم يكن صحيحاً”.

وقال المصدر، في توضيح أرسله مساء أمس إلى “الشارع”، إن “الحالة التي وصلت إلى المستشفى كانت مصابة بالحمى، وقد أجريت لها الفحوصات اللازمة من قبل الطاقم الطبي، وفريق الترصد الوبائي الخاص بمكتب الصحة في العاصمة المؤقتة عدن، وبعد تقديم العناية اللازمة للمريض، وإجراء الفحوصات له، تم تقديم النصح له بالبقاء في منزله، وقد غادر المستشفى، كما غادر المستشفى الفريق الطبي”.

وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه: “وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، أثارت الرعب في نفوس المرضى داخل المستشفى، ودفعتهم لتركها قبل استكمال علاجهم.. والتناولات الإعلامية لم تكن دقيقة”.

وتابع: “الطاقم الطبي للمستشفى لم يغادر مبنى المستشفى كما قال الخبر الذي تم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي، بل قام بواجبه على أكمل وجه، على الرغم من نقص الإمكانيات الضرورية للتعامل مع مثل هذه الحالات” .

 واستطرد: “ما حدث اليوم (أمس) يعد بمثابة جرس إنذار للجميع حول كيفية التعامل مع مثل هدة الحالات، وضرورة تحديد أماكن خاصة لاستقبالها، وعدم التباطؤ في التعامل مع أي بلاغ حول حالة اشتباه؛ لأن ذلك تسبب بحالة الخوف والهلع التي شهدتها مديرية البريقة، كما ساهم نقص التوعية المجتمعية بالمرض وأعراضه وكيفية الوقاية منه بتفاقم حالة الخوف والهلع بين أوساط المواطنين”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 17 مارس 2020، العدد 1207.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى