سياسة

الناصري: نُحَمِّل قيادة الشرعية مسؤولية الاعتقالات والاختطافات وكل التصرفات الرعناء التي تمارسها سلطة الأمر الواقع في تعز

تعزـ “الشارع”:

حذر فرع التنظيم الناصري في تعز “من تحول حملات الاعتقالات والاعتداءات على الإعلاميين والناشطين الى تصفيات جسدية لمن تعتبرهم “سلطة الأمر الواقع”، في المناطق المحررة من المحافظة، “خصوماً سياسيين لها”.

وقال فرع الناصري، في بيان أصدره، أمس، إن حملات الاعتقالات في تعز تؤكد على وجود “سلطات أمر واقع تنصب نفسها بديلاً عن كل مؤسسات الدولة”.

وأضاف البيان: ندين “التصرفات غير المسؤولة والخارجة عن القانون التي تحاول تلغيم الشارع، وتسميم الأجواء، وتعطيل الفعل السياسي، ووأد الهامش المتاح للحريات والمتمثلة بحملات الاعتقالات والاختطافات الخارجة عن القانون من قبل سلطات الأمن التابعة لسلطات الأمر الواقع تجاه الأخوين جميل الصامت وجميل الشجاع، قبل ما يقارب الأسبوعين، أو تلك التي طالت الناشط عبدالله محمد علي فرحان، يومنا هذا  17 مارس، أو تلك التي يعد لها لاختطاف آخرين، بعيداً عن سلطة القانون ومؤسسات الدولة وعلى رأسها سلطة القضاء باعتبارها السلطة الحامية والضامنة للجميع ولا سلطان عليها”، في إشارة إلى حزب الإصلاح الذي يسيطر على المؤسسات الأمنية والعسكرية في مدينة تعز.

البيان اعتبر هذه الاعتداءات “توجهات ممنهجة توحي بإعادة إنتاج سلطة القمع البوليسية والشمولية “، مشيراً إلى تصريحات اطلقها، مؤخراً، الناطق الرسمي لمحور تعز العسكري ضد الأحزاب السياسية.

وقال فرع الناصري في البيان: “وإذ ندين تلك التصرفات أللامسؤولة، فإننا نطالب رئاسة التحالف الوطني للقوى اليمنية، برئاسة الدكتور عبدالرحمن عمر، أن تتحمل المسؤولية بوقف مثل هذه الأعمال الاجرامية، وعلى فرع التحالف الوطني بالمحافظة أن يحدد موقفه بوضوح وبدون تلكؤ أو تسويف أو مماطلة من كل مظاهر العبث والفوضى التي تجرف العمل المؤسسي وتعطل القانون وتنسف العملية السياسية برمتها كما فعلت المليشيات الانقلابية.. في محاولة لاستجرار أدوارها القمعية السابقة في تعقب شركاء الحياة اللسياسية..”.

وأضاف: “وليس أمام التحالف الوطني إلا أن يثبت وجوده أولاً، وأن ينتصر للقضية الوطنية ولكل التضحيات، وأن يعلي من هيبة القانون ومؤسسات الدولة متصدياً لكل تلك الفوضويات القاتلة للحياة السياسية والشأن العام، وإلا فإننا في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري فرع تعز سنحدد موقفنا بوضوح من كل ذلك دون مواربة”.

وتابع البيان: “كما نحمل السلطات المحلية المسؤولية كاملة جراء تغيبها، وعدم حضورها  كبوصلة ترشد الأداء، وتقوم الاعوجاج، وتقود الطريق نحو الدولة والمؤسسية والقانون، كجزء أصيل من مهامها، كما نحمل قيادة الشرعية مسؤولية كل التصرفات الرعناء وغير المسؤولة، والتي تجري خارج القانون والتي يتم وأد العمل المؤسسي، تحت عباءتها وتفضي إلى عواقب وخيمة لا يحمد عقباها”.

وقال بيان الناصري: “نطالب قيادة الشرعية وبالتحديد رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب وأعضاء المجلس، بصفتهم ممثلين الشعب، اتخاذ اجراءات صارمه لوقف ما يجري في محافظة تعز باسم الشرعية، وعليهم جميعاً أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، وأن يتداركوا انهيار مؤسسات الدولة جراء العبثيات الفوضوية القاتلة والمدمرة لمشروع الدولة الوطنية التي ننشدها ونناضل من أجلها، وللشرعية التي نلتف حولها جميعا وللشراكة التوافقية التي جعلتنا في خندق واحد وسفينة واحدة ضد مشاريع الانقلاب القديمة والجديدة، وحملتنا جميعاً مسؤولية استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها  على أسس وطنية وقانونية سليمة”.

وأضاف: “إن دولة القانون مطلبنا وخيارنا الوحيد والأوحد، وكل محاولة تحيد عن ذلك إنما  تقود إلى تكريس سلطات القمع والاستبداد والشمولية وعودة الدولة البوليسية، وهو توجه رفضناه ونرفضه، وثرنا عليه ولن نسمح به، وسنناهضه بقوة وبكل الوسائل المتاحة قانوناً، بمعية كل القوى الوطنية المؤمنة بخيارات الدولة والقانون”.

وتابع: “كما نهيب بكل منظمات المجتمع المدني والحقوقي والقانوني المحلية، وكذا المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان رفض هذه الممارسات الخارجة عن القانون، والتدخل لإطلاق سراح المختطفين والمخفيين قسراً، والتصدي لكل الانتهاكات التي تفت عضد الدولة والمجتمع و تحاول أن تصيب الحياة السياسية والمدنية والقانونية وكل التوافقات والمشتركات الجامعة بمقتل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى