مأرب في خطر.. والشرعية تدفع بقواتها نحو المناطق المحررة

غرفة الرصد:
مأرب في خطر.. هاجس بات يقلق الكثيرين؛ كونه يضع إنجازات خمس سنوات من الحرب المتواصلة مع مليشيا الانقلاب الحوثية في مهب الريح.. أو بتعبير أدق، كانت هنا جمهورية.
بعد التقدمات الأخيرة والكبيرة للحوثيين في جبهات عدة بصرواح، وقبلها نهم والجوف، تبقى مأرب في خطر محدق، خصوصاً مع الوضع الذي أضحى به الجيش الوطني، الذي غرقت قياداته في مستنقع من الفساد والتدمير، وتحويله إلى جيش لمشاريع لا تخدم مشروع استعادة الدولة، والقضاء على الانقلاب الحوثي، والحد من مطامع إيران في المنطقة.
وتعليقاً على هذه الحالة التي تنتاب أغلب الناس، غرد الصحفي جلال الشرعبي، على حسابه في “تويتر” بالقول: وقعت اليمن ضحية فاشلين.. ويعلم الجميع أن الطيران لو توقف ما صمد جيش “أردوغان” و”مشعل” أسبوعاً.
ويضيف الشرعبي: “هي حرب اليمنيين ضد الإمامة نعم.. لكن فشل القائد قتل حتى الروح المعنوية للناس.. إن من سلم صنعاء للحوثي وجاء للسعودية بقميص عماني لا يمكن الرهان عليه لاستعادة الدولة”، خاتماً تغريدته بهشتاج.. #مأرب_في_خطر.
وفي تغريدة أخرى يقول الشرعبي: “تعزيزات الإخوان مستمرة إلى شقرة، في تحدٍ واضح لاتفاق الرياض والمملكة.. صباح اليوم قوة عسكرية قادمة من شبوة تتجه للتموضع في “العرقوب” و”شقرة” تحوي أسلحة ثقيلة ودوشكا ومدفعية (37) و(23)، وأطقم وعربات عسكرية”.. متابعا: “المعركة على أسوار مأرب وليست بالمناطق المحررة”.
مغرد أخر على تويتر، اسمه نبيل القعيطي كتب يقول: “في كل العلم عندما تندلع حرب يبدأ ينزح المدنيون من المدن!!.. غير في صنعاء والجوف ومأرب يبدأ الجيش الإخوانجي يسحب قواته وسلاحه تكتيكياً، ويتركون أسرهم وأطفالهم عرضه لبطش واعتقال الحوثي، ويهربون بأنفسهم، كما حدث مؤخراً في الجوف، ويحدث حالياً في مأرب، بنزوح القوات إلى شبوة وإلى شقرة”.
وعلمت “الشارع” من مصادر سياسية مطلعة في مأرب، خلال اليومين الماضيين، أن قوات كبيرة معززة بعتادها القتالي دفعت بها القوات الحكومية من مأرب إلى أبين وشبوة، متجاهلة ما يحيط بمحافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز من مخاطر.
في الوقت ذاته، وطبقاً لتأكيدات المصادر، تدفع المليشيا الحوثية بقوات كبيرة صوب صرواح، غربي مأرب، ومديرية قانية، شمالي البيضاء، والمحادة لمحافظة مأرب.
وأفادت المصادر ذاتها أن أغلب قيادات حزب الإصلاح في مأرب غادرت بعوائلها مدينة مأرب، التي كانت تتخذها مركزاً للتحكم بمسار المعارك في الجوف ومأرب ونهم والبيضاء وتعز، موضحة أنها، أي قيادات الإصلاح، نقلت أسرها إلى سيئون، والبعض إلى مصر وتركيا، قبل قرار الحظر وإغلاق المنافذ، حيث بدأ ذلك منذ سقوط فرضة نهم بيد الحوثيين.
أمام هذه الحالة المرعبة، والتي تبقى معها مأرب في خطر.. وما ينطبق أو يعتمل في مأرب تدور تفاصيله في تعز، ومحاولة حزب الإصلاح التمدد في مناطق الحجرية، وإحكام سيطرته عليها، هنا يتسأل الكثير من المهتمين، وحتى المواطن العادي، كيف يمكن لمثل قيادة كهذه أن تقود الجميع إلى الدولة وهي تفرط بكل المكاسب، وتعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وتمكن المليشيا الحوثية من استعادة الزمام بعد أن كانت قاب قوسين من الانهيار.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 23 مارس 2020، العدد 1212.



