لقاءات

تنكيل “الإصلاح” بجرحى تعز في الهند

  • رئيس رابطة الجرحى يتحدث عن ذلك، في لقاء موسع مع “الشارع”:

  • تم علاج مدنيين وأصحاب أمراض مزمنة لا علاقة لهم بالحرب، وتم إهمال الأبطال الحقيقيين، ولم يتم علاجهم!

  • أغلب الجرحى عالقون في الهند، وسلطات محور تعز العسكري ترفض إرسال قيمة العمليات التي يحتاجون إجراءها

  • يعيش الجرحى ظروفاً صعبة جراء عدم انتظام المحور في إرسال مصاريفهم الشهرية بشكل منتظم؛ إذ يظلون لأشهر دون حتى مخصصات إيجارات السكن

  • الجرحى غير الحزبيين، بينهم جرحى اللواء 35 مدرع، مهملون لم يتم علاجهم، ولا يتم تسليم مصاريفهم، ويجري إسقاط أسمائهم من كشوفات العلاج

  • الجريح الكحلاني لم يتم نزع الشظايا منه، ولا إصلاح قدم صناعي له، بل قلعوا الأسنان المتبقية لديه، وتم إسقاط اسمه من كشوفات العلاج!

  • كيف تحرم جريح من العلاج رغم أنه أصيب وهو في مقدمة الصفوف يدافع عن تعز واليمن، بينما تقوم بعلاج من أصيب في 2011، على أكمل وجه؟!

  • يُمارس ضدنا تمييز حزبي واضح، والمشرفين علينا حزبيين لا علاقة لهم بالحرب، ولم يعرفوا معاناة الجريح، لهذا لا يحسون بنا

  • المشرف على الجرحى كان مدرس تربوي تم تعينه من قبل محور تعز العسكري، وهو متورط في اختلاسات مالية، ونهب مخصصات العمليات الخاصة بالجرحى

  • كيف تم تعيين مدرس تربية كمشرف على الجرحى في الهند، وهو لا يحمل شهادة تؤهله لذلك، وليس لديه حتى لغة إنجليزية!

  • إذا كان الجريح مقرباً من المشرف، أو لديه وساطة، يتم علاجه، واعتماد المبالغ المالية المطلوبة لإجراء العمليات الجراحية التي يحتاجها!

  • بقية الجرحى مرميون دون علاج ودون مصاريف، ودون مخصصات إيجارات السكن الخاصة بهم، وتسقط أسمائهم، بشكل دائم ومتكرر من كشوفات العلاج

المقدمة:

هناك أكثر من 40 جريحاً من جرحى الحكومة الشرعية اليمنية يتلقون العلاج في مدينه بنجلور الهندية. يعيش هؤلاء أوضاعاً صعبة وقاسية؛ لا سيما مع الإجراءات الاحترازية المتخذة هناك لمواجهة فيروس كورونا.

مازال أغلب الجرحى عالقون في الهند، والسلطات في محور تعز العسكري ترفض إرسال قيمة العمليات التي يحتاجون إجرائها. ويعيش هؤلاء الجرحى ظروفاً صعبة في الهند جراء عدم انتظام المحور في إرسال مصاريفهم الشهرية بشكل منتظم؛ إذ يظلون لأشهر دون مصاريف، ودون مخصصات إيجارات السكن الخاصة بهم في الهند.

بدون رتوش ومقدمات طويلة، أجرى قسم التحقيقات في صحيفة “الشارع” هذا الحوار مع الأخ هشام الأرحبي، رئيس رابطة جرحى الحكومة الشرعية في الهند، لمعرفة أوضاع الجرحى اليمنيين هناك. إلى الحوار:

  • كيف هي أوضاع جرحى الحكومة الشرعية اليمنية في الهند؟

جرحى الحكومة الشرعية اليمنية في مدينه بنجلور، أو في الهند بشكل عام، يواجهون فيروس كورونا بصدور عارية؛ فمن يوم أعلنت الحكومة الهندية حظر التجول في ساعات محددة، والجرحى اليمنيون في حال يرثى له؛ لا يوجد لديهم مصاريف حتى يستطيعون أن يؤمنوا قوت يومهم، ولا يوجد معهم إيجارات المنازل حتى يؤمنوا مساكنهم؛ لأن لجنة محور تعز العسكري المسؤولة عن هؤلاء الجرحى لها من بداية العام الجاري 2020م، وهي لم تصرف لهؤلاء الجرحى أي مصاريف، إلا مصاريف شهر واحد فقط؛ مصاريف وإيجار سكن! بالله عليك كيف سيكون حال جرحى مثخنين بالجراح والألم وهم بلا علاج، وبلا مصاريف. وضع الجرحى اليمنيين في الهند حرج جداً جداً، ومزرٍ، ويحتاج وقفة جادة ومعالجة سريعة، وبصورة عاجلة، من الحكومة ومحور تعز العسكري، وقيادة محافظة تعز. على هذه القيادات أن تعمل بصورة عاجلة لإنقاذ هؤلاء الجرحى من الموت المحتوم، وقد ناشد الجرحى هؤلاء المسؤولين أكثر من مرة، ولكن لا حياة لمن تنادي!

أكثر من 40 جريحاً تحت الحجز القصري في مساكنهم

  • كم عدد الجرحى المحتجزين في منازلهم، وكيف يواجهون جائحة كورونا، وهل هناك اهتمام ورعاية بهم من الجهات المعنية الرسمية في الداخل والخارج؟

عدد الجرحى فوق 40 جريحاً محتجزين في منازلهم تحت الحجر الصحي.. يواجهون كورونا. يتحملون الجوع، كونهم لا يجدون ما يسد جوعهم، ولا يستطيعون الخروج من مساكنهم ليجدون ما يسد جوعهم من المساجد، كما ظهر ذلك في فيديو سابق للجرحى، إذ ظهروا وهم يبحثون عن طعام في المساجد، بسبب قطع المصاريف عنهم، من قبل الحكومة ومحور تعز العسكري. منذ أربعة أشهر وهؤلاء الجرحى بدون مصاريف، ويتحملون الجوع وآلام جراحهم التي لم تجد من يضمدها. حقيقة لا يوجد إطلاقاً أي اهتمام أو رعاية بهؤلاء الجرحى من الجهات الرسمية المعنية اليمنية في الداخل والخارج!

تجاوزات واختلالات

  • ما هي خلفية الاختلالات التي تواجهها رابطة جرحى الحكومة الشرعية في مدينة بنجلور الهندية، مع المشرف أول المسؤول عن ملف الجرحى، خصوصاً أن اللجنة الفرعية للجرحى في بنجلور الرئيسية، ممثله بالدكتور أحمد الدقاف، قدمت استقالتها على خلفية ما حصل لها من تجاوزات، وتدخلات في أعمالها من قبل المشرف المكلف من الداخل بملف الجرحى؟

تواجه رابطة جرحى الشرعية في الهند عدم التجاوب من قبل المشرف توفيق عبد الملك، حيث يقوم هذا بتقسيم الجرحى إلى ثلاثة أقسام؛ القسم الأول المقربون إليه (إلى المشرف توفيق عبدالملك)، وهؤلاء ينعمون بكل شيء ويحصلون على كل شيء؛ من أموال وعلاج وسكن، وطلباتهم مجابة دائماً. القسم الثاني هم الجرحى المنتسبون إلى ألوية موالية، أو لها علاقه حميمة مع المشرف، ولجنه تعز الطبية المشكلة من محور تعز العسكري، وهؤلاء ينعمون بالعلاج ويحصلون على المصاريف وسكن، ولكن بنسبة أقل من جرحى القسم الأول المقربين من المشرف توفيق عبدالملك، فأفراد القسم الثاني طلباتهم غير مجابة، إلا بعد التوسط والاتصال من تلك الألوية التي ينتمون إليها. القسم الثالث يتكون من هؤلاء الجرحى الذين لهم الله؛ لا هم من المقربين للمشرف، ولاهم من المولين له، أو لقيادات وألوية عسكرية.. هؤلاء لم يحصلوا على شيء، مهملون من العلاج، لم يتم علاجهم، ولم تُسَلَّم مصاريف لهم، ويتم إسقاط أسمائهم من كشوفات اللجنة الطبية! هؤلاء الجرحى يتبعون اللواء 35 مدرع، وألوية أخرى في “جبهة الشقب”. على سبيل المثال، وليس الحصر، الجريح عبد الحكيم الكحلاني جُرِحَ في “جبهة الشقب”، واللجنة الطبية ضمته، قبل سنة، إلى كشوفات الجرحى الذين يستحقون السفر إلى الخارج للعلاج، لكن اللجنة لم تعمل له أي شيء! لم يتم نزع الشظايا منه، ولا إصلاح قدم مناسب له، بل قلعوا أسنانه المتبقية لديه بوعد أن تقوم اللجنة بتركيب أسنان بديلة له، لكنها لم تُركب له أي أسنان حتى اليوم! وفوق هذا قامت اللجنة الطبية بإسقاط اسمه من الكشوفات، وقالت له: ليس لديك شيء! وتريد إعادته إلى اليمن بدون أي علاج! أما بالنسبة إلى استقالة الدكتور أحمد الدقاف، رئيس اللجنة الطبية الرسمية للجرحى في الهند، وهو معين من قبل الفريق الركن محمد علي المقدشي، فهو فعلاً استقال، بعد قيام اللجنة الطبية التابعة لمحور تعز العسكري بتعيين مشرف على الجرحى في الهند (توفيق عبدالملك)، وقيام هذا بالتدخل المباشر في عمل الدكتور الدقاف، بل وإهماله بشكل تام، والعبث في ملف الجرحى من قبل المشرف.. كل ذلك جعل رئيس لجنة الهند، الدكتور الدقاف، يستقيل. لقد أصبحنا في حكومة المشرفين، فلم يعد هناك فرق.. الحوثي لديه مشرف، نحن لدينا مشرف..! فمن ينقذنا من المشرف والمشرفين؟!

إهمال من اللجنة والمشرف

  • هناك شكوى وتذمر من قبل بعض الجرحى من تصرف وإغفال وإهمال اللجنة الفنية الطبية في تعز، وفي بنجلور.. وعدم ضمهم إلى كشوفات اللجنة أو إسقاطهم منها، ما حال دون تلقيهم للعلاج والمستحقات.. ما حقيقة ذلك؟

هناك عدد حالات من الجرحى تم إهمالهم من قبل لجنه تعز، ومشرف الهند، ولم يتم ضمهم في كشوفات الجرحى حتى يتلقون العلاج، والبعض تم إسقاط اسمه دون أن يتم علاجه، أو حتى إعطاء مستحقاته! كل تلك الإجراءات كانت إجراءات غير صحيحة، وغير قانونية.. فكيف تحرم جريح من العلاج، رغم إصابته في تعز أثناء هذه الحرب وهو في مقدمة الصفوف يدافع عن تعز واليمن، بينما تقوم، على أكمل وجه، بعلاج من أصيب في 2011؟! للعلم فهذه اللجنة أُسِسَت لجرحى هذه الحرب، ولم تتأسس لعلاج جرحى 2011، لأن جرحى 2011 كانت لديهم لجنة خاصة بهم، وقد تلقوا علاجهم منها.

  • ما هي القضايا الرئيسية للجرحى، وكيف تصنفوها، وماهي معالجتها من وجهة نظركم؟

كل قضايا الجرحى  تعد قضايا رئيسية؛ من عمليات وعلاجات ومصاريف وسكن، ولكن حالياً يعد خطر فيروس كورونا الخطر الرئيسي عالمياً، وهو خطر أيضاً على جرحى الحكومة الشرعية اليمنية في الهند وغيرها. من وجهة نظري، يجب أن تقوم اللجنة في تعز، والمشرف في الهند، حالياً بحماية الجرحى اليمنيين في الهند.. يتم توفير الحماية اللازمة لهم من وباء كورونا بإعطائهم مصاريف بصورة عاجلة ومنتظمة، لتأمين لقمة العيش، وتسديد إيجارات السكن لهم، حتى يستطيعون الصمود أمام الحظر، أمام فيروس كورونا، ومتابعة حالاتهم الصحية أولاً بأول، وبعد انتهاء خطر الفيروس، وفتح الحظر، يتم إرسال مبالغ العمليات التي يحتاجها الجرحى، بحسب تقارير المستشفى والأطباء المختصين، ونحن على استعداد تام التعاون معهم بدون أي مقابل لتسهيل العمليات، وبأقل الأسعار. كما يتوجب عليهم إرسال المصاريف باستمرار أول كل شهر دون انقطاع وتقطع.. وهناك أهم شيء، وهو تغيير الشخص المعين من محور تعز العسكري كمشرف على الجرحى في الهند؛ لأنه عبث في ملف الجرحى، ويرتكب تجاوزات كثيرة وكبيرة.

مكمن الخلل

  • من وجهة نظرك، كرئيس لرابطة جرحى الحكومة الشرعية في الهند، أين يكمن الخلل في قضية هؤلاء الجرحى، وكيف يمكن معالجة قضاياهم العالقة في المستشفيات، بشكل عام في الهند، وبشكل خاص في مدينه بنجلور؟

في الدرجة الأولى، يكمن الخلل في لجنة تعز، التي تعتمد التوجيه من المشرف فقط، ولا تحاول النظر للجرحى، وتقاريرهم الطبية الصادرة من المستشفيات المختصة، ومن الطبيب المختص. هذه اللجنة لا تنظر للجرحى إلا عبر زاوية ووجهة نظر المشرف؛ فإذا كان الجريح من القسم الأول، الذي ذكرناه سابقاً (مقرب من المشرف) يتم علاجه، وتوصي اللجنة بعلاجه وتعتمد المبالغ المالية المطلوبة لإجراء العمليات الجراحية التي يحتاجها! وإذا كان الجريح من الدرجة الثانية، وتم التوسط له، فيتم ضَمَّه إلى كشف الجرحى الذين يتم علاجهم، ويتم إرساله إلى أحد المستشفيات ودفع الأموال المطلوبة لعلاجه! أما بقية الجرحى فهم مرميون دون علاج ودون مصاريف، ودون مخصصات إيجارات السكن الخاصة بهم، وتسقط أسماؤهم بشكل دائم ومتكرر ومستمر من كشوفات اللجنة التي يتم إعدادها لعلاج الجرحى، أو عدم ضَمَّهم إلى تلك الكشوفات أصلاً كما هو حاصل!

مبعدون من استحقاقات العلاج

  • كم عدد الجرحى المستبعدين من العلاج، وهل الإجراءات التي تمت في إقصائهم من ذلك صحيحة، أو هناك أخطاء وتعامل غير عادل؟

هناك عدد كبير من الجرحى تم إقصاؤهم من العلاج بإجراءات غير صحيحة وغير قانونية، حيث تم توقيف جرحى الشلل، وعددهم ثمانية، في قراءات غير صحيحة ومخالفه للوائح والقوانين.. كما تم، قبل سنة، استبعاد الجريح محمد جمال صالح، ورمى به في الهند بلا مصاريف، ولا سكن، ولا علاج، ولا فيزا، ولا تذاكر عودة. أغلب الجرحى تم إلغاء عدة عمليات جراحية يحتاجونها، رغم أنها كانت معتمدة لهم من قبل اللجنة الطبية السابقة واللجنة الحالية. المشرف هو من يعبث بتلك القرارات، ويُسَيِّر لجنه تعز! التعامل غير عادل، حيث يتم علاج الجرحى الذين تمت محاولة التصفية لهم في المدينة، وكذلك الجرحى الذين لهم أربع سنوات في الهند، ولم يكونوا منضمين في كشوفات اللجنة من قبل، وكذلك الجرحى أصحاب الأمراض المزمنة، وكما تم علاج أشخاص أصيبوا عند الحوثي، أي في مناطق سيطرة الحوثي، وليس في جبهات القتال في تعز، وتم ضمهم إلى ملف مأرب عسكرياً، وإلى ملف تعز علاجياً، وذلك بواسطة المشرف، بينما بقية الجرحى، من مقاتلين وإعلاميين وغيرهم، من الذين أصيبوا في تعز وهم يقاتلون في مقدمة الصفوف، يرفض المشرف علاجهم أو حتى ضمهم إلى كشوفات اللجنة لعلاجهم! نحن لا نعترض على علاج تلك الحالات من المدنيين وأصحاب الأمراض المزمنة وغيرها من الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالحرب مع مليشيا الحوثي، بل نعترض على إهمال الأبطال الحقيقيين، وعدم علاجهم رغم أنهم كانوا يقاتلون في مقدمة الصفوف في جبهات القتال.

مراوغة وتأخير وإحباط

  • أنت كجريح، ما هي قضيتك أمام المشرف، بعد أن أصبحت قضية رأي عام؟

قضيتي أن لي سنتين أطالبهم بدفع تكاليف العملية التي أحتاجها، وهي تركيب لي طرف بنصف المبلغ الذي تم دفعه لتركيب طرف لزميلي؛ ولكن التمييز والعنصرية جعلتهم يرفضون طلبي، واعتماد تركيب طرف عادي لي! وبعد أخذ ورد مع اللجنة السابقة والحالية، عرفت أنا أنه ليس لي وساطة من أجل يركبون لي ذلك الطرف، ففوضت أمري إلى الله، وقبلت أن أركب الطرف العادي، وأعمل عملياتي بعد أن أرسل رئيس لجنه تعز، الدكتور محمد فؤاد، إلي رسالة. ونصت الرسالة على أن أدخل، في ١٣ فبراير الماضي، لإجراء عملية للمياه الزرقاء، وفي 17 فبراير (يوم الاثنين) تم مناقشة طبيب العيون لسحب شظايا من عيني، وفي 18 فبراير (الثلاثاء) أخذت قياس الطرف، وكان يفترض أن أجري، يوم الخميس (20 فبراير)، عملية سحب الشظايا من الوجه، ويوم الاثنين 24 فبراير أجري قياس سماعات وشرائها، والأربعاء 26 التدريب على الطرف، وبعدها تسليم الديون.. كل ذلك لم يتم، رغم أن أمر رئيس اللجنة (رسالته) كان صريحاً جداً ومحدداً باليوم والتاريخ، والعمليات.. كان أمره صريحاً ليس فيها أي مراوغة، ولكن رغم رسالة رئيس اللجنة بتعز، التي تعتبر أمراً صريحاً بعلاجي، تفاجأت بالمشرف توفيق عبد الملك يرفض عمل كل ذلك، ويقول لي: “أنت لست معتمد”! أرسلت له صورة من أمر/ رسالة رئيس لجنه تعز، ولكنه رفض، وقال: “أنت لست معتمد”! كما قام، أيضاً، بالادعاء أنه عمل لي عملية جراحة عيون، وهذا غير صحيح، فلم تُجرَ لي هذه العملية إطلاقاً، وقوله افتراء وتظليل للراي العام، ويعد اختلاسات مالية باسم عمليات وهمية لم تتم لنا. والمشرف قام، أيضاً، باختلاسات عبر السندات الخاصة بتلك العمليات لي، إذ تم التوقيع عليه سابقاً قبل إجراء أي شيء لي، ثم تم إلغاؤها، كما قيل، وهي بمبلغ 10000 روبية.. وأدعى المشرف أنه سلم ذلك المبلغ لي، وبعدها تم فضحه وإبلاغه من المالية أنه لم يسلم لنا ذلك. كما رفض المشرف تجديد الفيزا لي، وصرف قيمة علاجات لي؛ طالبته عدة مرات بشراء علاجات قررها لي الأطباء، إلا أنه رفض شراء هذه العلاجات لي، ورفض تسليمنا الكشوفات والسندات المالية الخاصة بنا!

ومنذ سنتين وحتى الآن واللجنة لم تجرِ لي أي عملية جراحية، بسبب المشرف الذي يتحكم بقرار اللجنة الطبية المشكلة من محور تعز العسكري لإدارة ملف الجرحى!

  • هل الحزبية هي من تدير ملف الجرحى، وكيف تشرحون حاله التمييز الحاصلة حزبياً ضدكم، وضد كثير من الجرحى؟

طبعاً، لا يخفى على أحد الحال في لجنه الجرحى.. ملف الجرحى تم تسليمه إلى حزب بعينه [يقصد حزب الإصلاح]. والتمييز الحزبي ضدنا واضح. اللجنة الطبية المعينة من محور تعز العسكري عينت أشخاصاً حزبيين كمشرفين على الجرحى وهم لا علاقة لهم بالنضال والحرب، ولم يعرفوا جراح الجريح، لهذا لا يحسون بنا. تم تعيين اللجنة الطبية على أساس حزبي وليس على أساس كفاءات، ما جعلهم يمارسون التمييز الحزبي ضدنا، ويعبثون كما يشاؤون بملف الجرحى. على سبيل المثال، كيف تم تعيين توفيق عبد الملك، وهو مدرس، كمشرف على الجرحى في الهند، فوق رئيس اللجنة الدكتور الدقاف، وهو لا يحمل شهادة تؤهله لذلك، وليس لديه حتى لغة إنجليزية! كيف يتم تعيين مدرس تربية كمسؤول ومشرف على دكتور؟! تم تعيين الدكتور الدقاف من وزير الدفاع، فيما تم تعيين توفيق عبدالملك من قبل لجنة محور تعز العسكري، وأصبح توفيق هو الكل في الكل! هذا يعد مخالفة للقانون وتجاوزاً لكل اللوائح والقوانين، وهو سبب العبث الحاصل بالجرحى في الهند.

تعامل بسوقية مع الجرحى!

  • هل عقد لقاءات وجلسات تفاهم مع المشرف، أو المعنيين بملف الجرحى، وما هي الحلول التي خرجتم بها ولم تنفذ؟

عقدتُ جلسات مع رئيس لجنة الهند الدكتور أحمد الدقاف، ورفعت له تظلماً بحالات 11 جريح، لإيصال التظلم إلى تعز، وتم إيصاله بالفعل إلى تعز، وحصلنا على وعود من رئيس العلاقات في اللجنة بتعز، وهيب الهوري، أنه سيتم النظر في تظلمنا، ومعالجة أوضاعنا، ولكن تفاجأت بالمشرف توفيق عبدالملك يلتقي بي، ويبلغني شفوياً أنه تم رفض التظلم! طلبت منه إعطائي مذكرة رسمية من تعز بذلك، فرفض، ما يدل على أن المشرف هو من يعبث بملف الجرحى، وفي القرارات. كما رفض إطلاقاً المشرف عقد لقاءات مع الجرحى لمناقشة أوضاعهم! لقد خرجنا بوعود من اللجنة في تعز بأنه سيتم معالجة قضايا الجرحى، وعلاجهم، وهناك رسائل لوهيب الهوري يقول فيها إنه سيتم معالجة التظلم، ولكن سرعان ما تبخرت تلك الوعود، ولم تنفذ، بل أن المشرف قام بالعمل عكس الوعود، وبعكس الاعتمادات السابقة، وحاول ممارسة الضغوطات على الجرحى لإعادتهم إلى تعز دون علاج. من ضمن تلك الضغوطات قيامه باحتجاز مصاريف الجرحى لديه، وكذلك عدم تجديد فيزا إقامتهم في الهند، وإظهار تذاكر وهمية لإخافة الجرحى عبر إيهامهم أنه سيتم إعادتهم من الهند إلى تعز دون استكمال علاجهم! كما يقوم المشرف بالافتراء على الجرحى عبر بث الإشاعات والقول بأنه تم إجراء لهم العمليات الجراحية التي يحتاجونها! وهو دائماً يتجاهل الجرحى ولا يرد على اتصالاتهم ورسائلهم!

رسالة لمسؤولي الشرعية

  • ما هي الرسالة التي تريد إيصالها إلى أعلى سلطة مسؤولة في الحكومة الشرعية؛ بشأن وضعكم كجرحى في الهند؟

رسالتي هي إلى فخامة المشير الركن عبد ربه منصور هادي، وفخامة نائب رئيس الجمهورية، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، وفخامة رئيس الحكومة، الدكتور معين عبد الملك، وفخامة رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، ومعالي وزير الخارجية، محمد عبد الله الحضرمي، ومعالي وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي، ومعالي قائد محور تعز، الفريق الركن خالد فاضل، وسيادة محافظ محافظة تعز، الأستاذ نبيل شمسان، أن ينظروا إلى وضع الجرحى ويحلوا المشاكل التي تواجههم، وذلك لن يكلفهم الكثير، وهؤلاء الجرحى ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل اليمن، وهم يستحقون العلاج. وأطالب بصرف ميزانية سنوية مستمرة لجرحى تعز كجرحى بقية المحافظات. وأطالب بإقالة اللجنة الطبية المشرفة علينا في تعز ومحاسبتها، وإقالة المشرف توفيق عبدالملك ومحاسبته بصورة مستعجلة.

نحن الجرحى محتاجون أشخاصاً صادقين ونزيهين يعملون في خدمتنا، أشخاصاً يخدمونا مجاناً دون عمولات ولا عراقيل ولا احتجاز أموال، كما يقوم بذلك المشرف الحالي علينا في الهند. نحتاج أشخاصاً يسهلون أمورنا، ويجرون لنا العمليات الجراحية بأسعار مناسبة وأرخص مما جرى ويجري.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 8 أبريل 2020، العدد 1218.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى