متابعات:
كثفت، اليوم، السلطات الرسمية في وزارة الصحة، والسلطات المحلية في عدد من المحافظات المحررة، من إجراءاتها الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد يوم واحد من الإعلان عن أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، في مدينة الشحر، شرقي حضرموت.
في مديريات وادي وصحراء حضرموت وقفت لجنة الطوارئ في اجتماعها، اليوم السبت، برئاسة وكيل المحافظة، عصام بن حبريش، أمام مستجدات كورونا بعد اكتشاف أول حالة مؤكدة بالفيروس بمدينة الشحر.
وشدد بن حبريش على تدارس جميع الإجراءات الاحترازية والوقائية بصورة عقلانية، وقراءة انعكاسات وتقييم المواقف بكل مرحلة.
وأقرت اللجنة رفع عدد فرق الاستجابة السريعة من 4 إلى 16 فرداً في كل مديرية، حيث ستقوم بالنزول الميداني للتعامل مع حالات الاشتباه. وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
ودعت اللجنة القادمين من ساحل حضرموت إلى الالتزام بالحجر المنزلي، والتواصل مع غرفة العمليات في حال ظهور أعراض للإصابة، حتى تتمكن الجهات المختصة من محاصرة الوباء في نطاق جغرافي محدد.
وأكدت اللجنة “على أهمية التعامل المهني الصحي بشكل متوازن مع حالات الاشتباه بما لا يحدث تساهل، والعمل على تعريف أفراد المجتمع بكيفية الحجر المنزلي، وتكثيف التوعية المجتمعية، ببث رسائل عبر كافة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بأهمية النظافة الشخصية والابتعاد عن أماكن التجمعات، وتجاوز عدد من العادات الروتينية اليومية خلال الفترة الحالية حفاظاً على سلامتهم، إلى جانب تعزيز التكافل الاجتماعي واللحمة المجتمعية بعيداً عن الخلافات السياسية والدينية والاجتماعية”.
كما دعت اللجنة “رجال الأعمال والمؤسسات والشركات إلى دعم جهود السلطة في توفير الأجهزة والمعدات والمستلزمات الضرورية التي تساعد الكوادر الطبية في القيام بمهامها بالشكل المطلوب”.
وفي محافظة شبوة، المجاورة لمحافظة حضرموت، نفذت السلطات المحلية إجراءات ضمن الجهود الرامية لمواجهة الفيروس، حيث أصدر محافظ المحافظة، محمد بن عديو، أمس السبت، قراراً قضى بتشكيل قوة مشتركة من خمسة قطاعات عسكرية تتولى مهام إغلاق سواحل شبوة، ومحاربة مظاهر التهريب فيها، ومنع قدوم المهاجرين بصورة غير شرعية إليها.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية وجه “بن عديو”، قائد محور عتق، العميد عزيز العتيقي، ومدير أمن شبوة، العميد عوض الدحبول، بإغلاق كافة المنافذ التي تربط شبوة مع محافظة حضرموت، منعاً لانتقال عدوى فيروس كورونا، مخولاً لجنة الطوارئ بالنظر في الحالات التي يتم لها السماح بدخول محافظة شبوة.
وأقرت لجنة الطوارئ في شبوة، في اجتماع عقدته، اليوم، برئاسة وكيل محافظة شبوة، الدكتور عبد القوي لمروق، إغلاق معارض بيع السيارات، وتنفيذ عملية تعقيم شاملة للسيارات التي تم جلبها من الشحر، وكذا إغلاق الأسواق التجارية لمدة 72 ساعة قابلة للتجديد، والسماح بفتح محلات بيع المواد الغذائية فقط.
وحددت لجنة الطوارئ أربعين كادراً صحياً من مختلف التخصصات والدرجات الطبية لتولي العمل في المحجر الصحي، كما وافقت اللجنة على إرسال فرق الاستجابة إلى كافة منافذ شبوة مع حضرموت، وكذا استبدال سائقي شاحنات المواد الغذائية والنفطية بسائقين من أبناء شبوة.
واطلع وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الأولية، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للطوارئ، الدكتور علي الوليدي، ومعه وكيل محافظة شبوة رئيس لجنة الطوارئ المحلية في شبوة، الدكتور عبد القوي لمروق، اليوم، على مستوى سير عمل إنشاء أول محجر صحي في مدينة عتق.
وأكد الوليدي، أهمية الدور الوقائي للمحجر الصحي في عزل الحالات المرضية، وعلاجها في حال تسجيل أي حالات جديدة لا سمح الله، ولفت إلى إصدار توجيهات برفد شبوة بثمان سيارات جديدة، وتزويد المحجر الصحي بأربعة أجهزة للتنفس الاصطناعي، وجهاز بي سي آر لفحص الحالات.
وفي محافظة مأرب، أصدرت السلطات المحلية، في إطار الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية لمواجهة فايروس كورونا، تعميماً قضى بإغلاق جميع المنشآت الترفيهية وصالات الأعراس.
وألزم التعميم، الصادر عن مكتب السياحة بالمحافظة، ألزم أصحاب الحدائق والمسابح وحمامات البخار، وصالات الأعراس، على إغلاقها حتى إشعار آخر، وعدم استقبال أي زوار. وقال التعميم إن “من يخالف ذلك سوف يتعرض للعقوبات الصارمة، ومنها إغلاق تلك المنشآت بشكل نهائي”.
إلى ذلك، ناقشت لجنة الطوارئ في محافظة المهرة، اليوم، مستوى الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا، والحالة التموينية للمحافظة، وضرورة وصول كميات كافية للسوق المحلية من المحروقات، إضافة إلى توفر المخزون الغذائي، والعمل على توفير النواقص واحتياج السوق المحلي.
كذلك، ناقشت اللجنة، في اجتماع اليوم، “التدابير المتخذة فيما يخص إغلاق المنافذ، وتنظيم عمليات الشحن التجاري في منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون”. وتطرق الاجتماع إلى معاناة العالقين من أبناء المحافظة في حضرموت، وخاصة المرضى، وآليات تقديم المساعدة والتخفيف عنهم حتى عودتهم وخضوعهم لإجراءات الفحص والسلامة.
كما ناقش الاجتماع “التدابير العاجلة لإسعاف الحالات الضرورية خارج المحافظة، في ظل فرض حظر التجوال في بعض المناطق”، واستعرض “دور الأجهزة الأمنية وخفر السواحل، في المنافذ والنقاط الأمنية، وكذلك تنشيط المراقبة للسواحل وحركة السفن القادمة إلى ميناء نشطون”.
وفي محافظة لحج، أقرت اللجنة الفرعية للطوارئ، اليوم، تطبيق حظر تجوال جزئي بمديريَتَي الحَوطَة وتُبَن على وجه الخصوص، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة وباء كورونا.
ويسري حظر التجوال من الساعة الرابعة عصراً حتى الخامسة فجراً، بدءاً من يوم غدٍ الأحد الموافق 12 أبريل حتى إشعار آخر، على أن تتولى الأجهزة الأمنية ضبط المخالفين.
كما أقرت اللجنة، برئاسة المحافظ أحمد تُركي، إغلاق المساجد في كافة مديريات المحافظة ابتداءً من يوم الاثنين القادم، والمنافذ البحرية، ومنع دخول اللَّاجئين من دول القرن الأفريقي.
وأقر الاجتماع، دعم مراكز الحجر الصحي التابعة لمكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، ومستشفى ابن خلدون بمدينة الحَوطَة، وإيقاف جميع الأنشطة الرياضية، ومنع تنقُّل المواطنين بوسائل المواصلات العامة تجنباً لنقل العدوى ما بين الرُكَّاب.
ودعا المحافظ جميع المواطنين إلى أن يكونوا عند مستوى المسؤولية، والتعامل الجاد مع خطورة جائحة كورونا، وعدم الاستهتار بالإجراءات الاحترازية، والاتعاظ مما حدث في بقية دول العالم.
ووجَّه المحافظ صندوق النظافة وتحسينها بتدشين حملات النظافة المكثَّفة، وإزالة النُّفايات من الشوارع والأزِقَّة، ومنع تسربات مياه الصرف الصحي.
وفي سياق متصل، دشَّن محافظ لحج حملة الرَّش التعقيمي في الأماكن العامة، التابعة للمركز الوطني لمكافحة الملاريا بمكتب وزارة الصحة العامة والسكان بالمحافظة.
واتخذت ذات التدابير الاحترازية لمواجهة كورونا في عدن وتعز.