رئيس البرلمان: تساهل المجتمع الدولي يمنح مليشيا الحوثي ثقة بعدم خضوعها للمساءلة ويرفع من غرورها وصفاقتها

متابعات:
وصف رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، الحكم بإعدام 4 صحفيين، من قبل محكمة حوثية، بـ”الخطوة التصعيدية”، وقال إنها “تعكس، في مضمونها، مدى استهتار المليشيات الحوثية بقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، والاتفاقيات الدولية، بشأن المعتقلين والأسرى، والصحفيين وحرية الأفراد والعائلات”.
وقال البركاني، في رسالة بعثها، أمس، إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث: “لعله تناهى إليكم ذلك الصلف، الذي أقدمت عليه مليشيا الحوثي الانقلابية، يوم السبت ١١ ابريل الجاري، بإصدارها أحكاماً بالإعدام ضد أربعة صحفيين مختطفين في سجونها منذُ خمسة أعوام تعرضوا، خلالها، لأنواع شتى من صنوف التنكيل والتعذيب والانتهاكات”.
وأوضح رئيس مجلس النواب إلى أن “أحكام الإعدام الإجرامية بحق الصحفيين” تزامنت “مع سلسلة انتهاكات” أخرى ارتكبتها مليشيات الحوثي، مشيراً إلى أن هذا التصعيد الحوثي “يأتي في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة الشرعية، والتحالف العربي، جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة”، والمجتمع الدولي على تهيئة الأرضية السياسية لإطلاق عملية السلام وإحلاله وإنهاء الحرب”.
واستطرد البركاني بالقول: “إن المليشيات الحوثية المدعومة من إيران تحرق كل نسيج للسلام غزله العقلاء، وتفتك بكل جهد انجزه الساسة، بمقدمتها مبادرة وقف إطلاق النار الذي أعلنها التحالف العربي (..)، وقبلت بها الشرعية استناداً إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة”.
وأضاف: “من الواضح أن المليشيات لا تضع اعتباراً لأي مواثيق وعهود ووعود تقطعها على نفسها”، “وهي تتحدى كل ذلك، وبكل صفاقة، معلنة تحديها للعالم وللأمم المتحدة، وللمواثيق الدولية والإنسانية، وأحكام الإعدام على الصحفيين بهذا التوقيت دليل على ذلك”.
ودعا البركاني، المبعوث الأممي إلى “الاضطلاع بدوره بتجريم أحكام الإعدام بحق الصحفيين، والعمل على إطلاقهم، باعتبارهم مختطفين بطريقة غير قانونية في سجون الانقلاب، وكذا إطلاق كافة المعتقلين من الصحفيين والنشطاء السياسيين وغيرهم والتقيد بمواثيق حقوق الإنسان في هذا الجانب”.
وأكد أن “حالة التساهل مع المليشيات من قبل المجتمع الدولي يجعلها ترفع من غرورها ومن ثقتها بعدم المساءلة، وهو ما يتطلب اتخاذ مواقف حازمة من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.
دعا البركاني إلى “جعل إحاطة المبعوث الأممي تحمل رسائل واضحة للحوثيين بأن العالم والأمم المتحدة لن يقبلوا بتصرفات المليشيات الحوثية المخالفة لكل الاتفاقات والقرارات الدولية، وتحميلهم المسؤولية كاملة في كل تصرفاتهم، سواءً أحكام الإعدام الخاصة بأعضاء مجلس النواب أو السياسيين والناشطين، أو الصحفيين الأربعة الذي صدر حكم إعدامهم”.



