مبعوثو الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط يطالبون بوقف فوري للقتال في اليمن وسوريا والعراق ولبنان

متابعات:
طالب مبعوثو الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط جميع أطراف النزاعات في المنطقة إلى “المشاركة، بحسن نية ودون شروط مسبقة، في التفاوض على وقف فوري للأعمال العدائية المستمرة، والحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، ووضع وقف إطلاق نار أكثر ديمومة وشمولاً، والتوصل لحلول طويلة الأمد للصراعات المستمرة في جميع أنحاء المنطقة”.
وقال مبعوثي الأمين العام في كلا من سوريا ولبنان والعراق واليمن، في نداء مشترك أصدروه أمس الأحد، إن “الأمين العام أطلق في 11 نيسان/ أبريل 2020، نداء لوقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم، وحث جميع الأطراف المتحاربة على ترك الأعمال العدائية، ووضع مشاعر عدم الثقة والعداوة جانباً، وإسكات بنادقهم. وقد استجاب العديد من الأطراف بإيجابية لنداء الأمين العام، ولكن ما يزال هناك المزيد لترجمة هذه الكلمات إلى أفعال”.
وجاء في النداء المشترك، الذي وقع عليه أيضاً المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف: “لقد عانى الكثيرون في الشرق الأوسط من الصراعات والحرمان لفترة طويلة جداً. وتتفاقم معاناتهم الآن بسبب أزمة فيروس كوفيد-19 وآثارها المحتملة على المدى الطويل في المجال الاجتماعي والاقتصادي والسياسي”.
وناشد مبعوثو الأمم المتحدة “الجميع ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتخفيف حدة التوترات والعمل على حل الخلافات من خلال الحوار أو التفاوض أو الوساطة أو الوسائل السلمية الأخرى، والامتناع عن أي أنشطة يمكن أن تؤدي إلى المزيد من التدهور في الاستقرار والأمن في أي بلد أو في المنطقة ككل”.
وحث النداء “الأطراف على التواصل عبر خطوط النزاع والتعاون محلياً وإقليمياً وعالميًا لوقف الانتشار السريع للفيروس، وتقاسم الموارد، حيثما أمكن، والسماح بالوصول إلى المرافق الطبية عند الحاجة”.
وشدد النداء: على “جميع الأطراف تسهيل الوصول والمساعدات الإنسانية إلى النازحين داخلياً واللاجئين، والمجتمعات المحاصرة، وجميع الذين دمرتهم الحرب والحرمان، دون تحيز أو تمييز”. وقال: “يتطلب هذا تتبعًا سريعًا لتنقل العاملين الصحيين والاغاثة على الحدود وداخل البلاد وضمان حمايتهم”.
كما دعا النداء “الجميع إلى تسهيل العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والمشردين داخلياً إلى منازلهم من خلال إجراءات وتدابير عاجلة وفعالة وذات مغزى”.
وطالب مبعوثو الأمين العام للشرق الاوسط “بإيلاء اهتمام خاص لمحنة المعتقلين والمخطوفين والمفقودين، وللإفراج الإنساني، ولحرية وصول المنظمات الإنسانية، ولخطوات عاجلة لضمان رعاية طبية كافية وتدابير وقائية في جميع أماكن الاحتجاز”.
وأضافوا في ندائهم: “في وقت يواجه فيه الجميع تحديات وطنية هائلة ندعو جميع الشركاء للعمل مع الأمم المتحدة على خطط الاستجابة الدولية العاجلة وإجراءات التعافي. لا يمكن لأي دولة أو منطقة أو مجتمع أن يواجه تحدي فيروس كوفيد-19 لوحده. إن التضامن مطلوب اليوم وسوف تكون هناك حاجة ماسة إليه غداً”.
وأكدوا على مواصلة فرقهم “التركيز على الدبلوماسية الوقائية، وعلى مساعدة جميع الجهود للاستجابة للعواقب الصحية والاجتماعية الاقتصادية للأزمة، ودعم التعاون الشامل لمصلحة السلام ورفاهية الجميع، والعمل بلا هوادة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لأكثر الفئات ضعفاً، والانخراط بحزم في تحقيق هذه الأهداف”.
وجددوا تأكيدهم على “عدم نجاح أي من هذه الجهود إذا لم يتم إسكات أسلحة الحرب والصراع، في هكذا وقت”، مشددين على “وجوب أن تتنازل الحزبية والمصالح الضيقة للقضية الأكبر ومصالح الشعب”.
وقالوا: “ولهذا السبب فإننا نكرر دعوة الأمين العام لجميع الأطراف في الشرق الأوسط للعمل مع الأمم المتحدة حتى نتمكن من التركيز معا على المعركة الحقيقية في حياتنا”.



