تقارير

“الانتقالي”: اندلاع الحرب بات وشيكاً

  • في رسالة وجهتها إدارة الشؤون الخارجية فيه إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن والمبعوث الأممي:

  • بتنا نبتعدُ عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مستدام، بسبب تحركات وخروقات الحكومة

  • الحكومة تتحرَّك، بالتنسيق مع قوى داعمة للإرهاب؛ لاستهداف المحافظات الجنوبية بهدف إعادة الفوضى والإرهاب إليها

  • هذه التحركات تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي مارستها الحكومة، والتي حالت دون تنفيذ اتفاق الرياض

  • اللواء بن بريك: الانتقالي كان ومازال وسيظل داعياً للسلام، وسيذهب إلى أقاصي الأرض بحثاً عن تحقيق ذلك

عدن- “الشارع”:

تعثر وصول قيادات عسكرية وأمنية موالية للحكومة الشرعية، أمس، إلى مقر قيادة التحالف العربي في العاصمة الموقتة عدن، حيث كان مقرراً عقد اجتماعاً مشتركاً مع قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي؛ لبحث وقف التصعيد في المحافظات الجنوبية، والحؤول، بشكل خاص، دون تفجر المواجهات العسكرية بين الجانبين في مدينة شقرة الساحلية، ومحافظة أبين بشكل عام.

وقال مصدر مطلع لـ”الشارع” إن الاجتماع الذي كان متوقعاً انعقاده بين الجانبين، بإشراف سعودي مباشر، لم يتم لأن التحالف العربي لم يرسل ممثلين عنه لنقل القيادات العسكرية والأمنية التابعة لـ”الشرعية” من أماكن تمركزها في مدينة شقرة الساحلية، التابعة لمحافظة أبين، إلى مقر قيادة التحالف في مدينة عدن.

ولم يُعرَف متى سينعقد الاجتماع المرتقب، الذي كان المجلس الانتقالي الجنوبي قال، الأربعاء الماضي، أن هذا الاجتماع مع ممثلين للحكومة الشرعية سينعقد “خلال اليومين القادمين”.

من جانبه، قال عميد ركن علي منصور الوليدي، المنسق العام للجنة التهدئة، إن لجنة التهدئة “نجحت في مساعيها”، وأن الطرفين أبلغا اللجنة بأسماء ممثليهما الذين سيحضرون اللقاء المرتقب في عدن.

 وأضاف الوليدي، في تصريح صحفي أمس: الطرفان أبلغانا بأسماء ممثليهما اللذين سيشاركون في اللقاء المرتقب، ونحن “أبلغنا بهم، في الحال، قيادة قوات التحالف العربي، التي من المتفق عليه أن تستضيف وترعى اللقاء، بحضور عدد من اعضاء لجنة التهدئة”.

وتابع الوليدي: “لا صحة لما يتردد عن تعثر مساعي لجنة التهدئة أو فشلها”، ودعا وسائل الإعلام المحلية إلى “توخي الدقة والحذر، وعدم التهور في الانزلاق المهني غير الصادق، والحرص على أخذ الأخبار من مصادرها الرسمية في لجنة التهدئة”.

ويرأس لجنة التهدئة الجنوبية اللواء ثابت جواس، قائد محور العند، وتضمن في عضويتها قيادات جنوبية أخرى على رأسها اللواء فضل حسن، قائد المنطقة العسكرية الرابعة. وكانت هذه اللجنة زارت، الثلاثاء المنصرم، مدينة شقرة، والتقت بقيادات عسكرية وأمنية تابعة لـ”الشرعية” هناك، وتحدثت معهم عن ضرورة نزع فتيل التوتر القائم بين “الانتقالي” والشرعية”، لمنع الاقتتال، وتنفيذ اتفاق الرياض.

بدورها، وجَّهتْ الإدارة العامة للشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي، أمس، رسالة إلى سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، والمبعوث الخاص للأمين العام، مارتن غريفيث، وإلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، شرحت فيها طبيعة التحركات الأخيرة التي تقوم بها الحكومة اليمنية في الجنوب.

وقالت رسالة “الانتقالي” إن الحكومة اليمنية “تتحرك بالتنسيق مع قوى داعمة للإرهاب في المنطقة، لاستهداف المحافظات الجنوبية المحررة؛ وسعيها لإعادة الفوضى والإرهاب اليها”.

وأضافت دائرة الشؤون الخارجية لـ “الانتقالي”، في تصريح نقله الموقع الرسمي للمجلس: “أكدنا على أن هذه التحركات تمثّل تهديد علني للهدنة، وجهود السلام والاستقرار التي تقودها الأمم المتحدة في المنطقة، وتضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي مارستها الحكومة اليمنية، والتي حالت دون تنفيذ اتفاق الرياض”.

وتابعت: “للأسف أن اندلاع الحرب قد بات وشيكاً، وبتنا نبتعد بشكل حقيقي عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مستدام، بسبب هذه التحركات والخروقات التي تقوم بها الحكومة”.

واستطردت: “‏أخيراً، أكدنا على التزامنا الكامل تجاه حماية شعبنا الجنوبي من كافة التهديدات والمخاطر وكذا مكافحة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله”.

من جانبه، أكد اللواء أحمد سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في كلمة متلفزة وجهها، أمس الأول، للمواطنين في الجنوب، على أن المجلس الانتقالي “كان ومازال وسيظل على الدوام داعياً للسلام، وسيذهب إلى أقاصي الأرض بحثاً عن تحقيق السلام الذي يحقق للشعب الأمن والاستقرار ويتيح المجال لانطلاق عجلة البناء والتنمية”.

وقال اللواء بن بريك: “في مقابل سعينا للسلام، فنحن متمسكين بالدفاع عن حق شعبنا في الحرية والكرامة، ولقد كانت ومازالت قناعتنا راسخة ومواقفنا ومبادئنا ثابتة لا تتبدل، بأن الجنوب قوي بكل أبنائه، وأن نهوضه وانتصاره مرهون بوحدة كل أطيافه ومكوناته”.

وكانت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي كشفت، الأربعاء الماضي، أثناء اجتماع عقدته مع لجنة التهدئة للأوضاع العسكرية في الجنوب، عن توجه لإجراء مشاورات، والجلوس على طاولة الحوار مع الحكومة الشرعية، والاتفاق على الحل النهائي؛ لإنهاء الصراع القائم، وحل القضية الجنوبية، على أن يتم الاتفاق عليه من كل الأطراف في العاصمة السعودية الرياض.

وقال الموقع الرسمي لـ “الانتقالي”، الأربعاء، إن “هناك اتفاقاً يقضي بعقد لقاءً مشتركاً مع الجانب الحكومي، خلال اليومين المقبلين، في مقرِّ قيادة قوات التحالف، في العاصمة المؤقتة عدن”.

وبحسب الموقع الرسمي للانتقالي، فقد أكدت قيادة المجلس على ضرورة “إبداء حسن النوايا من الطرف الآخر، والالتزام بالتهدئة، وعدم التصعيد العسكري والإعلامي، والالتزام بوقف التحشيد العسكري، والاستفزازات الميدانية، وعدم اللجوء للعنف، وفتح قنوات للتواصل بين الجانبين، وتهيئة المناخ المناسب للبدء بتنفيذ محددات اتفاق الرياض”.

وناقش الاجتماع مع لجنة التهدئة المقترح المقدم منها، والمتضمن تشكيل لجان رباعية مع أربعة من قيادة المجلس الانتقالي، وبحضور لجنة التهدئة، يكون هدفها الرئيس خفض التصعيد، على أن تتكفل قيادة المنطقة العسكرية الرابعة ومعها لجنة التهدئة كجهة استشارية، تشكيل هيئتين لمراقبة خطوط التماس، ورصد أي خروقات أو تحركات مشبوهة.

وأكد الاجتماع على “أهمية التوجه نحو تنفيذ اتفاق الرياض، عبر لجان حُدِّدت في السابق، وتوقفت عن أداء عملها بسبب التلكؤ في تنفيذ الشقين العسكري والسياسي”.

وقبل ذلك، كانت لجنة التهدئة، ممثلة بقائد المنطقة الرابعة اللواء فضل حسن، وقائد محو العند اللواء ثابت مثنى جواس، وبمعية رئيس عمليات قوات التحالف العربي، وأركان المنطقة العسكرية الرابعة أحمد البصر سالم،  زارت منطقة الشيخ سالم في زنجبار، عاصمة أبين، والتي تتمركز فيها القوات التابعة لـ “الانتقالي”، والتقت بعدد من القيادات ومن ثم تحركت مع قيادات الانتقالي العسكرية، إلى شقرة وقرن كلاسي التي تقع تحت سيطرة القوات التابعة للشرعية.

عن صحيفة”الشارع” اليومية، 18 أبريل 2020، العدد 1226

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى