تقارير

انخفاض ساعات انقطاع الكهرباء في عدن، وسفينة الوقود تدخل ميناء الزيت بعد 16 يوماً من الانتظار بسبب “كورونا” (موسع)

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

انخفضت، اليوم، ساعات انقطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، من سبع ساعات إلى أربع ساعات متواصلة، وارتفعت ساعات عودة التيار الكهربائي إلى منازل ساكني المدينة، من ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات. ومنذ فجر اليوم، عادت الكهرباء مستقرة عند دورتها المعتادة: ثلاث ساعات انطفاء مقابل ثلاث ساعات إضاءة.

ويأتي هذا “التحسن النسبي” بعد أن تم ضخ الوقود (الديزل) إلى محطات توليد الكهرباء في المدينة، التي توقفت عدد من مولداتها عن العمل، اليوم، بسبب انعدام ونقص الوقود، وأدى ذلك إلى غرق مدينة عدن بظلام طويل؛ إذ زادت ساعات انقطاع التيار الكهربائي في كل أحياء ومناطق المدينة إلى سبع ساعات متواصلة من انقطاع التيار، مقابل ساعة ونصف فقط تعود فيها الكهرباء، ثم تتكرر دورة الانطفاء مجدداً لسبع ساعات متواصلة.

وكانت شركة فامبا للمشتقات النفطية قدمت، اليوم ، أربعة آلاف طن متري من مادة الديزل كـ “سُلفة” وكمية إسعافية لكهرباء عدن، بهدف الحد من أزمة انقطاع التيار الكهرباء. وتم، منذ مساء اليوم، توزيع هذه الكمية على محطات توليد الكهرباء، وهو ما أدى إلى حدوث تحسن نسبي في خدمة  الكهرباء، منذ فجر اليوم.

ودخلت، في الحادية عشر والنصف من صباح اليوم، إلى رصيف ميناء الزيت في”البريقة”- عدن، السفينة سابيلا، وعلى متنها نحو 37 ألف طن متري من الديزل تتبع مؤسسة كهرباء

السفينة “سابيلا” عند رسوها اليوم في ميناء الزيت

عدن، وستكفي لنحو 22 يوماً ونصف يوم لتشغيل الكهرباء في المدينة بشكل مستقر (محطات توليد الكهرباء العامة بالديزل في عدن تستهلك نحو 1500 طن من الديزل يومياً).

ودخلت السفينة سابيلا إلى ميناء الزيت، بعد أن ظلت 16 يوماً في الغاطس الخاص فيه، تحت الحظر، تنفيذاً للإجراءات الاحترازية التي نفذتها الحكومة للتأكد من خلو السفينة وطاقمها من أي إصابة بفيروس كورونا القاتل.

وخضعت السفينة، وطاقمها، لإجراءات الوقاية من “كورونا”، إذ قام فريق صحي تابع لهيئة مواني عدن بفحص جميع أفراد الطاقم، وبعدها تم السماح بدخولها إلى الميناء. وهناك إجراءات وقائية أخرى تم تنفيذها عند دخول السفينة إلى رصيف ميناء الزيت من قبل طاقم السلامة المهنية في مصافي عدن، منها الرش والتعقيم وإجراءات أخرى خاصة بعملية التفريغ.

من جانبه، قال المهندس مجيب الشعبي، مدير عام مؤسسة الكهرباء في عدن، إن “أسباب تدهور خدمة الكهرباء في المدينة تعود إلى العجز في التوليد، نتيجة لخروج إحدى المحطات الرئيسية عن الخدمة، العام الماضي، وعدم إصلاحها لعدم توفر قطع غيار حتى اليوم، إضافة إلى خروج بعض المولدات في محطات المنصورة وخور مكسر عن الخدمة”.

وأضاف “الشعيبي”، في تصريح صحفي صدر عنه اليوم: “السبب الثاني من أسباب الانقطاعات المتكررة للكهرباء يتمثل عدم توفر مادة الديزل بالقدر الكافي”.

وتابع: “حتى الآن، لم تتدخل أي جهة حكومية لإعادة محطة السعدي (60 ميجا) المستأجرة، رغم اقتراب شهر رمضان المبارك، وانتشار الأوبئة في عدن”.

واستطرد “الشعيبي”: “نطالب رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، بسرعة التدخل لإعادة محطة السعدي للعمل. ونناشد دول التحالف العربي، والملك سلمان، بإنقاذ الموقف، وتوفير طاقة سريعة لإنقاذ المواطنين في عدن من الصيف الكارثي الذي يحل بهم دون وجود كهرباء”.

و”محطة السعدي” أوقفت، قبل نحو أسبوع، عملها بشكل كامل، لأن الحكومة لم تُسَدِّد لها مستحقاتها المالية مقابل عملها في بيع الكهرباء لمؤسسة كهرباء عدن.

وكان مصدر فني في مؤسسة الكهرباء أفاد “الشارع”، أمس، إن أحد أسباب أزمة الكهرباء في عدن يتمثل في زيادة الأحمال بشكل كبير، مقابل تراجع عمليات توليد الكهرباء من محطات التوليد. وقال هذا المصدر: “الأحمال في ارتفاع مضطرد، وبشكل لا يتناسب مع حجم التوليد الكهربائي المتواضع جداً، في ظل خروج بعض المحطات عن الخدمة، وانخفاض إنتاج المحطات الأخرى. الأحمال تجاوزت ما 450 ميجا في مدينة عدن، وهي مرشحة للتزايد”.

وأرجع المصدر سبب ارتفاع الأحمال إلى “استمرار مؤسسة كهرباء عدن، في مناطقها الثلاث، في توصيل الكهرباء إلى المدن والمباني الجديدة، ناهيك عن الربط العشوائي، ما عمل على ارتفاع الأحمال بشكل كبير، وزاد ذلك من مشكلة الكهرباء في المدينة”. وأضاف: “الأحمال ستزيد أكثر من ذلك.. قد تتجاوز 500 ميجا، هذا العام”.

وقال للصحيفة مصدر مطلع، إن ساعات الانقطاع الطويلة للكهرباء التي حدثت، أمس، كانت متعمدة، بهدف إجبار الحكومة على إعادة عمل محطات خاصة مستأجرة بمبالغ كبيرة لتوليد الكهرباء لمدينة عدن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى