In this May 21, 2020, photo, grave diggers bury a body at Radwan Cemetery in Aden, Yemen. At the cemetery in Yemen’s largest southern city, dozens of fresh graves are a testament to a spike in deaths amid the coronavirus pandemic. The cemetery workers who bury them don’t know what killed the newly deceased. But there’s no denying that there's been an increasing number of people getting sick in the port city of Aden — likely from the coronavirus. (AP Photo)
متابعات:
دعا رؤساء 17 وكالة إنسانية إلى إنقاذ اليمن من مخاطر متزايدة تحدق به قبل فوات الأوان، وخاصة مع تربّص فيروس كورونا (كوفيد-19) بالبلد الذي يعاني أصلا من أمراض وتحديات إنسانية جمّة.
وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية (حتى تاريخ 28 أيّار/مايو) بلغ عدد الإصابات في اليمن 260 حالة بمرض كوفيد-19 وتوفي 54 شخصا، وتشير الأرقام الرسمية إلى تأكيد حالات الإصابة بالمرض في عشر من بين 22 محافظة يمنية.
وفي البيان الصادر، أمس، عن رؤساء اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات الإنسانية، والشركاء الدوليين، الذي يستبق مؤتمر التعهدات من أجل اليمن الافتراضي الذي ستعقده الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية في الثاني من حزيران/يونيو، أعربت الوكالات عن قلق متزايد بسبب الوضع في اليمن، وطالبت الوكالات بإجراء المزيد من الاختبارات والتحليلات لتقديم صورة حقيقية عن الجائحة ومعدل وفيات الحالات في اليمن.
وتقدّر الوكالات الحاجة إلى 2.41 مليار دولار لتغطية الفعاليات الضرورية من حزيران/يونيو حتى كانون الأول/ديسمبر.
ولفت البيان إلى أن التحديات كبيرة في الدولة التي تعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ لا يتم استقبال الأشخاص الذين يعانون من أعراض حادّة مثل الحمّى أو الصعوبة في التنفس في المرافق الصحية المكتظة أو غير القادرة على توفير علاج آمن. داعيا أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العدائية.
ويضيف البيان: “إن الصرف الصحي والمياه النظيفة شحيحة، وفقط نصف المرافق الصحية تعمل، كما تفتقر مراكز صحية كثيرة إلى المعدات الأساسية مثل الأقنعة والقفازات، ناهيك عن الأكسجين والإمدادات الأساسية الأخرى لعلاج كوفيد-19”.
وتؤكد المنظمات الإنسانية أن معظم النازحين البالغ عددهم 3.6 مليون شخص، يعيشون في ظروف غير صحية ومواقع مكتظة، وهو ما يجعل التباعد الجسدي والحفاظ على غسل الأيدي باستمرار أمرا مستحيلا. كما يُلام هؤلاء في أغلب الأحيان على تفشي الأمراض مثل كوفيد-19 والكوليرا.
وبحسب البيان فإن أكثر من 12 مليون طفل وستة ملايين سيّدة بعمر الإنجاب يحتاجون إلى نوع ما من المساعدة الإنسانية، وأكثر من مليون سيّدة حامل تعاني من سوء تغذية، ومع انتشار كوفيد-19 في اليمن، سيكون مستقبلهم في خطر أكبر.
وبعد أكثر من خمس سنوات، دمرت الحرب البنية التحتية الصحية في اليمن وأخضعت اليمنيين لتفشي الأمراض بشكل متكرر وعرّضتهم لسوء التغذية وزادت من أوجه الضعف بشكل كبير. كما اضطر نحو 100 ألف يمني للهروب من ديارهم منذ بداية هذا العام.
وقال البيان: إن “وضع الأشخاص الضعفاء مثل النازحين، أكثر من نصفهم نساء و27% منهم دون سن 18، والمهاجرين واللاجئين، هؤلاء يبعث وضعهم على القلق بشكل خاص لأنهم يواجهون معوقات موجودة من قبل فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية كما أنهم يعيشون في ظروف قاسية”.
ودعت المنظمات أطراف الصراع إلى وضع السلاح جانبا والتفاوض على تسوية سلمية شاملة ووضع مصلحة الأطفال أولا.
وقال البيان: “ليس لدينا المال الكافي للاستمرار في العمل. من بين 41 برنامجا كبيرا تقدمه الأمم المتحدة في اليمن، أكثر من 30 سيضطر للإغلاق خلال الأسابيع القليلة المقبلة إذا لم نؤمّن التمويل الإضافي. وهذا يعني أن المزيد من الأشخاص سيموتون. لم يسبق أن كان لدينا القليل من المال لتمويل عملية المساعدات لليمن في وقت متأخر من هذا العام”.
وأشار البيان إلى الحاجة إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الأزمة برمّتها، وإلى وقف الأعمال العدائية في عموم البلاد لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة باستمرار.