تقارير

النازحون في مدينة التربة.. بين تهديدات المجتمع المحلي وجائحة فيروس كورونا

التربة- “الشارع”:

شكا عدد من النازحين في أحد مراكز إيواء النازحين بمدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، جنوبي تعز، من تهديد المجتمع المحلي لهم وتعرضهم للكثير من المضايقات والتحرشات.

وقال لـ “الشارع” عدد من النازحين، إن سكان المخيم يتعرضون للمزيد من التهديدات من قبل بعض الأهالي في المنطقة، تمثلت في مجملها بالتحرش اللفظي والجسدي، خصوصاً النساء من فئة المهمشين اللائي يمتهن التسول في الأسواق.

وأوضح الربوعي عبده سعيد، أحد ساكني المخيم، أن عدداً من المسلحين من أهالي المنطقة اقتحموا المخيم أكثر من مرة، مروعين النساء والأطفال.

ويضم المخيم الواقع بين مدرستي الفجر الجديد ومدرسة أنس بن مالك للبنات 57 أسرة نازحة، ما يقارب من 285 نازحاً ونازحة.

ويعاني المخيم، وفقاً للنازحين، من عدم توفر مياه الشرب ومياه الاستخدامات المنزلية، ونقص كبير في الغذاء، وتوقف المساعدات النقدية منذ ستة أشهر مضت.

وفي حديثها لـ “الشارع”، طالبت الحاجة مريم عبده عثمان (إحدى النازحات) المنظمات الدولية توفير الدواء للمرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة، وفرش وغطاء وأدوات مطبخ وأدوات نظافة ومعقمات ومطهرات لمواجهة انتشار فيروس كورونا بين النازحين.

وأضاف نازح أخر: “نحتاج إلى نشر الوعي الصحي وتعقيم الغرف والخيام، وإجراء فحص دوري لفيروس كورونا، ودعم المركز بالمعقمات والتثقيف الصحي حول الوبائيات، وإيجاد مخيم بديل مزود بكافة الخدمات، فقد هرمنا من كثرة التهديد والوعيد والخوف والجوع والمرض”.

ويبدي المجتمع المحلي المُضِيف للنازحين مخاوف كبيرة من تفشي فيروس كورونا في أوساط النازحين، لا سيما والكثير من النازحين يعملون في مجالات النظافة في المدينة، التي تزدحم بالسكان والمرتادين عليها، كونها تحوي السوق المركزي لعزل المديرية والمناطق المجاورة لها.

كما أبدى الأهالي انزعاجهم من طفح مياه المجاري التي تتسرب من المخيم وتتدفق مع سيول الأمطار إلى وسط الحي.

وأوضح الأهالي أنهم تقدموا بعدة شكاوى إلى السلطة المحلية في المديرية، وطالبوا بصيانة المجاري في مخيم النازحين حتى لا تكون سبباً في نقل الأمراض والأوبئة، إلا أن شكاويهم لم تلق أي تجاوب من سلطات الأمر الواقع في المديرية.

ويطالب الأهالي بحفر بيارة كبيرة (مكان مخصص لتصريف المياه العادمة) إلى جانب الحفرة السابقة لاحتواء مياه المجاري وتصريفها بعيداً عن التجمعات السكانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى