رصيف

نساء أبين في ظل تفشي “كورونا”.. عنف أسري وحرمان من الرعاية الصحية

الأمين العام لاتحاد نساء اليمن في المحافظة لـ"الشارع": 400 امرأة مصابة بالحميات لم يتلقين الرعاية الطبية، و80 حالة طلاق بسبب كورونا

زنجبار- “الشارع”:

قالت عديلة خضر، الأمين العام لفرع اتحاد نساء اليمن بمحافظة أبين، إن أكثر من 400 امرأة من مختلف مديريات المحافظة أصبن بأمراض الحميات، دون أن يتلقين أي رعاية طبية.

وأوضحت، في تصريح خاص لـ “الشارع”، أن اتحاد نساء اليمن في أبين وثق الحالات من خلال برنامج نزول ميداني خلال الشهر الجاري، أغلبهن بحالة صحية متدهورة، ولم يتم نقلهن إلى المستشفيات، وعمل فحوصات طبية لهن.

أمين عام اتحاد نساء اليمن فرع أبين

وكشفت عن سبب عدم تمكن الأهالي من نقل النساء المصابات إلى المستشفيات في عاصمة المحافظة زنجبار، والمتمثل حسب قولها: بـ “المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وقوات الانتقالي، التي تدور في المحافظة منذ أكثر من شهرين”.

وأضافت أمينة عام فرع اتحاد النساء في أبين: أن “الاتحاد استطاع إسعاف بعض النساء اللاتي حالتهن المرضية متدهورة جداً، إلى مدينة زنجبار، وتم التعاقد مع طبيب مختص لعلاجهن، وقُدم لهن مبالغ مالية تفاوتت بين 20 و50 ألف ريال”.

ولفتت إلى مشاكل النساء في المحافظة منذ بداية انتشار كورونا، ليس فقط الأمراض والحميات، وإنما تزايد حالات الطلاق في مختلف مناطق المحافظة.

وكشف عن 80 حالة طلاق سجلها الاتحاد خلال الشهرين الأخيرين، أغلبها تمت بعد ضرب مبرح وإهانات جسدية.

وعزت سبب ذلك إلى توقف الأعمال بالنسبة للرجال والنساء، الذين يعملون في الحقول الزراعية، منذ بداية اتخاذ إجراءات الحجر المنزلي من قبل السلطات المحلية لمواجهة كورونا، مشيرة إلى أن ذلك انعكس على قلة الدخل للأسر في محافظة أبين، وتردي أوضاعهم المعيشية.

وقالت إن عدد حالات الاعتداءات ست حالات، بـ “الضرب المميت” من قبل الأزواج على نسائهم، وبخاصة بين الأسر النازحة في مناطق القرنعة والكود والحصن وزنجبار وجعار، مؤكدة أن الاتحاد وبالشراكة مع UNFP، قام بمساعدة كثير من النساء مالياً ونفسياً وعلاجياً.

وأضافت: “ما قمنا به تجاوز إمكانياتنا المعنوية والمادية، نظراً لكبر وعظم المشاكل التي تعرضن لها نساء المحافظة”.

وجددت خضر حرص الاتحاد على مواصلة برامجه في هذه الظروف الصعبة التي تشهدها محافظة أبين، من حرب واقتتال، حيث قالت: “في هذه الظروف الصعبة، وحتى ونحن نسمع القصف، كون مقرنا يقع في الجهة الشرقية من وسط العاصمة زنجبار، لكننا قمنا باستثمار الوقت، وكان بمثابة نضال وتأكيد لدورنا الإنساني، وحملنا على عاتقنا مساعدة المرأة”.

ودعت كل الأطراف المتصارعة في المحافظة إلى “تحكيم صوت العقل، واستشعار المسؤولية، ومراعاة الروابط الاجتماعية التي تربط بين أبناء المحافظة الذين يقتتلون، والجلوس إلى الحوار والشراكة في العمل من أجل مصلحة البلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى