أبين- “الشارع”:
ساهم مركز علاج الحميات وحالات الاشتباه بفيروس كورونا، الذي تم إنشاؤه في مديرية خنفر، محافظة أبين، قبل أكثر من شهر، في توفير خدمات طبية وعلاجية لأهالي المديرية ونواحيها المقدمة بالمجان.
ويعد المركز الأول في محافظة أبين، والمخصص لاستقبال حالات الحميات (المكرفس- الملاريا- حمى الضنك) وحالات الاشتباه بفيروس كورونا، خصوصاً مع الظروف الإنسانية القاهرة التي تشهدها البلاد، وانهيار النظام الصحي جراء الصراع العسكري الدائر منذ خمس سنوات.
وقال لـ “الشارع” مدير مركز الحميات بخنفر، الدكتور خالد زين: “إن المركز يعمل على مدار الـ 24 ساعة لاستقبال حالات الحميات وحالات الاشتباه بفيروس كورونا، بطاقم طبي وصحي ذات كفاءة عالية، قوامه 60 عاملاً صحياً، يشمل أربعة أطباء، وثمانية مساعدي أطباء، وأربعة ضباط نوبة (ستاف نرس)، وأربعة صيدلانيين، وأربعة مخبريين، واثنين مساعدين، و16 ممرضاً وممرضة، وأربعة اختصاصي أشعة، وأربعة عمال خدمات، وأربعة عمال صيانة، ومدير المركز”.
وأوضح مدير المركز أن كافة العاملين في المركز مؤهلون وقادرون على التعامل مع الحالات التي تصل إلى المركز، وفي كيفية المحافظة على أنفسهم من العدوى.
وذكر أن المركز يحتوي على قسم طوارئ، وقسم ترقيد مكون من ثمانية أسرّة، أربعة في قسم الرجال، وأربعة في قسم النساء، وعشرة أسرة في قسم الطوارئ.
وحول استقبال الحالات المصابة بأعراض كورونا قال الدكتور زين: “إن مركز الحميات يستقبل حالات الاشتباه بفيروس كورونا، ويتم التعامل معها مباشرة، وتخضع الحالات للمعاينة والتقييم الصحي العام، ويتم تدوين التاريخ المرضي للحالة، وأخذ معلوماته وسكنه ووقت ظهور الأعراض، والأشخاص المخالطين، والأمراض المزمنة، إن كان صاحبها مصاباً بأحدها”.
وأضاف: “بعد ذلك يتم إجراء الفحوصات كأشعة الصدر، وإجراء التحاليل المخبرية، ويؤخذ مسحة للحالة المشتبهة بواسطة فني متدرب، وترسل العينات للمختبرات في محافظة عدن، ويتم إبلاغ مركز الترصد الوبائي للأخذ بالطرق المتبعة لديهم”.
وقدم مدير المركز شكره لكل من ساهم في إنجاح إنشاء هذا المركز من قيادة السلطة المحلية والجهات الداعمة للعمل الإنساني، ممثلة بهيئة خليج عدن، وأفران عدن الخيرية، وشركة الإسمنت في باتيس، ورئيس هيئة مستشفى الرازي العام أبين الدكتور محمد الشرفي، ومدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي المهندس صالح بلعيدي، وكل من سعى جاهداً من الخيرين من أبناء المحافظة وعلى رأسهم الشخصية الاجتماعية محمد الوالي.
أما مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة أبين، الدكتور جمال أمذيب، فقال: “إن مركز الحميات وحالات الاشتباه بفيروس كورونا في خنفر، يشكل أهمية كبيرة في جانب تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للحميات في القطاع الصحي بالمحافظة”.
وأشار أمذيب إلى جملة من الصعوبات والتحديات التي يواجهها النظام الصحي خصوصاً مع استمرار انتشار الحميات.
وأضاف: “لتجاوز تلك الصعوبات والتحديات، نطالب وزارة الصحة العامة والسكان باعتماد ميزانية تشغيلية للمركز، ونناشد منظمة الصحة العالمية، ومركز الملك سلمان، والمنظمات الدولية والمحلية العاملة في القطاع الصحي، ورجال الأعمال وفاعلي الخير، بتقديم الدعم المتواصل لمركز الحميات بمزيد من المستلزمات الطبية والأسرة وأدوية الحميات ومحاليل الفحص المخبرية والأشعة، والدعم المادي، لضمان استمرار صرف الحوافز للطاقم الطبي والصحي وعمال الخدمات.
الأهالي من مواطني مديريتي خنفر وزنجبار، بدورهم، أعربوا عن بالغ تقديرهم للجهود التي يبذلها الطاقم الطبي في مركز الحميات في تقديم الرعاية الطبية للحالات المصابة بالحميات والتخفيف من معاناتهم، بعد أن كان الكثير منهم يتكبد نفقات كبيرة، في ظل ظروف معيشية غاية في الصعوبة.