تقارير
“الشارع” تنشر نص أحدت تقرير لمجموعة الأزمات الدولية عن اليمن (1): ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ

-
اﻟﻴﻤﻦ ﻣﻨﻘﺴﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﻛﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ تتقاسم اﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ في البلاد
-
ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺃﻥ يعيدا ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﻌﺎﺗﻬﻤﺎ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺈﺷﺮﺍﻙ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﺴﻠﺤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ السلام
-
ﺍﻛﺘﺴب الحوثيون ﺛﻘﺔ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﺑﺈﺣﻜﺎﻡ ﻗﺒﻀﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء، ﻭﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻵﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ
-
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً ﺗﺘﻮﺳﻂ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻦ ﻳﺆﺩﻱ ﺑﺒﺴﺎﻁﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺩﻭﻟﻲ ﺑﺤﻜﻤﻬﻢ
-
ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﺑﺎﻟﻤﺮﺓ
-
ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﻮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻓﻲ المقاربة الدولية التي ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ في اليمن
-
ﺇﻥ ﻣﻄﻠب السعودية ﺑﺎﺑﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻗﺪ ﻳﺸﻜﻞ ﻫﺪﻓﺎً ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺷﺮﻁﺎً ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ
-
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ، ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻲ، ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ
-
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﺗﻔﺎﻕ الكويت ﺃﻥ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﻟﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﻌﻄﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﻗﻠﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺗﻤﻬﺪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻹﺟﺮﺍء ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ
-
ﻟﻘﺪ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2016، ﻓﻘﺪ ﻋﺰﺯ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻭﺑﺎﺗﻮﺍ ﻳﻬﺪﺩﻭﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ: ﻣﺄﺭﺏ
-
ﺗﺪﻭﺭ ﺭﺣﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺟﺒﻬﺎﺕ، ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺳﻼﺳﻞ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ
-
ﺍﻟﺤﻮﺛﻴوﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻠﻘﻮﻯ. ﻓﻘﺪ ﻋﺰﺯﻭﺍ ﻣﻮﻗﻌﻬﻢ ﺑﻮﺻﻔﻬﻢ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻨﺬ ﻣﻘﺘﻞ ﺣﻠﻴﻔﻬﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺷﺮﺍﻛﺘﻬﻢ
ﺗﻘﺭﻳﺭ ﺍﻟﺷﺭﻕ ﺍﻷﻭﺳﻁ ﺭﻗﻡ 216 | 2 ﺗﻣﻭﺯ/ ﻳﻭﻟﻳﻭ 2020:
الترجمة عن الإنجليزية: مجموعة الأزمات الدولية:
ﺍﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ
ﻣﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ؟ ﻟﻘﺪ ﺑﻌﺚ ﺗﻔﺸﻲ ﻛﻮﻓﻴﺪ-19، ﻁﺎﻗﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺏ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺩﺧﻠﺖ ﻋﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ. ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﺑﻌﻨﺎﺩ ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺇﻁﺎﺭ ﻭﺳﺎﻁﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﻓﺮﻳﻘﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻮﻓﺮ ﻣﺴﺎﺭﺍً ﻭﺍﻗﻌﻴﺎً ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴق ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺸﻈﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﻠﺒﻼﺩ.
ﻣﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺫﻟﻚ؟ ﻟﻘﺪ ﺃﺩﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺘﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 112,000 ﺷﺨﺺ، ﻭﺗﺮﻛﺖ 24 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﻚ ﺑﺎﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﺘﻘﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﻫﺸﺎﺷﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﻮء ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ. ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺗﺠﻨﺐ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻷﺳﻮﺃ ﺇﺫﺍ ﺃﻣﻜﻦ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ.
ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻓﻌﻠﻪ؟ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺪﺍ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﻌﺎﺗﻬﻤﺎ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺈﺷﺮﺍﻙ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﺴﻠﺤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺿﻊ ﻣﺴﻮﺩﺓ ﻗﺮﺍﺭ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻒ ﺇﻁﻼﻕ ﻧﺎﺭ ﻓﻮﺭﻱ، ﻭﺗﺴﻮﻳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ، ﻭﻁﺮﺡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺇﺫﺍ ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺑﻤﻮﺍﻗﻔﻬﺎ.
ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ
ﺑﻌﺪ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺃﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺧﻴﺎﺭﺍً ﺻﺎﺭﺧﺎً؛ ﻓﺈﻣﺎ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻮﻗﻒ ﻹﻁﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻟﻴﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺿﻮء ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺗﻔﺸﻲ ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﻓﻴﺪ-19، ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺳﺘﺘﺴﺒﺐ ﺑﺎﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻮﺳﻊ ﺃﻱ ﻓﺮﻳﻖ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﺼﺮ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ. ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ – ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء – ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻭﺍﻟﺘﺸﻈﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻘﻲ، ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺛﻘﻴﻞ ﺍﻟﻮﻁﺄﺓ؛ ﻏﻴّﺮ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﺴﻼﻡ. ﺍﻵﻥ، ﺑﺎﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺑﻮﺳﺎﻁﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺣﻜﻢ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﺗﺘﺤﺎﺷﻰ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﺮﻳﻖ ﺃﻭ ﻓﺮﻳﻘﻴﻦ ﻭﺣﺴﺐ.
ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﻮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ. ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﺃﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺒﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺭﻗﻢ 2216، ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ 2015، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻔﺴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻼﺳﺘﺴﻼﻡ، ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﺎء. ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺳﻄﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2016، ﺃﻧﺘﺠﺖ ﻣﺴﻮﺩﺓ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2216 ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺇﻁﺎﺭﺍً ﻟﻠﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ. ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺃﻥ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﻟﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﻌﻄﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﻗﻠﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﺗﻤﻬﺪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻹﺟﺮﺍء ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ.
ﻟﻘﺪ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ .2016 ﻓﻘﺪ ﻋﺰﺯ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻭﺑﺎﺗﻮﺍ ﻳﻬﺪﺩﻭﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ – ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ. ﻭﻗﺪ ﺍﻛﺘﺴﺒﻮﺍ ﺛﻘﺔ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﺑﺈﺣﻜﺎﻡ ﻗﺒﻀﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء، ﻭﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻵﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺣﻜﻤﻬﻢ. ﻭﺇﺩﺭﺍﻛﺎً ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻀﻌﻒ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻮﺿﻌﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ، ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻷﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻗﺪ ﻳﻤﻨﺢ ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ.
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﻮﻻﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺯﺍﺩﺕ ﻓﻲ ﺗﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ. ﻓﺎﻟﻴﻤﻦ ﻣﻨﻘﺴﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﻛﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ: ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ؛ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ، ﻭﺍﻟﺠﻮﻑ، ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺓ، ﻭﺷﺒﻮﺓ، ﻭﺃﺑﻴﻦ، ﻭﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺰ؛ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻟﻼﻧﻔﺼﺎﻝ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﻣﺎ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ؛ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺣﻴﺚ ﺗﺸﻜﻞ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ؛ ﻭﺳﺎﺣﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ. ﻭﺗﺪﻭﺭ ﺭﺣﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺟﺒﻬﺎﺕ، ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺳﻼﺳﻞ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ. ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻏﻴﺮ ﻭﺛﻴﻖ ﺑﻤﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻜﻦ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎً، ﺗﺮﻓﺾ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻘﻘﺘﻪ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺘﺮﺡ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻏﺐ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء ﺑﺤﺪﻭﺛﻪ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﻣﺨﺘﻠﻒ. ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ، ﻓﺈﻥ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﺪﺍﻣﺔ.
ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺃﻣﺮﻳﻦ: ﺃﻭﻻً، ﺳﻴﺘﻮﺟﺐ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ. ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻳﻤﻴﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻈﻨﻮﻧﻪ. ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻠﻮﺍ ﺑﺘﺴﻮﻳﺔ ﻻ ﺗﺤﻤﻲ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻳﻠﺘﺰﻣﻮﺍ ﺑﺘﺴﻮﻳﺔ ﺑﺒﺴﺎﻁﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺫﻟﻚ.
ﺇﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﺼﺮ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﺿﺢ ﻷﻱ ﻁﺮﻑ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺟﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﻼﻕ. ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ، ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﻌﻴﻔﺔ، ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً ﺗﺘﻮﺳﻂ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻦ ﻳﺆﺩﻱ ﺑﺒﺴﺎﻁﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺩﻭﻟﻲ ﺑﺤﻜﻤﻬﻢ. ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﺑﺎﻟﻤﺮﺓ. ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ، ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺄﻣﻞ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ. ﺇﻥ ﻣﻄﻠﺒﻬﺎ ﺑﺎﺑﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻗﺪ ﻳﺸﻜﻞ ﻫﺪﻓﺎً ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺪﻯ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺷﺮﻁﺎً ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ.
ﺛﺎﻧﻴﺎً، ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺸﻈﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ، ﻭﻓﻲ ﻓﺤﻮﻯ ﺃﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ. ﺛﻤﺔ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺩﻭﻟﻲ ﻭﻳﻤﻨﻲ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻁﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﺟﻢ ﺇﻟﻰ ﺳﻼﻡ ﺩﺍﺋﻢ. ﻟﻘﺪ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ، ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻲ، ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺗﺴﺘﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﻭﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺩﻋﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻻﺳﺘﺪﺍﻣﺔ ﺃﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ.
ﺳﻴﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺃﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺃﻥ ﺗﻘﺮ ﺑﺄﺧﻄﺎء ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ. ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺗﺜﻤﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻛﺘﺴﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺳﺘﻘﺎﻭﻡ ﺍﻻﻧﺪﻓﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎء. ﺇﻥ ﻋﺪﻡ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﻌﻠﺖ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ2011، ﻭﺃﺳﻬﻤﺖ ﻓﻲ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.
ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺭﺑﺔ ﺃﻥ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﺪﻓﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴﻼﻡ. ﻓﺎﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﻢ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺒﺮﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻣﻮﻗﻒ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﺼﺎﻟﺤﻴﺔ – ﺃﻱ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﻗﻤﺘﻬﺎ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﻓﻴﺪ-19، ﻭﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻹﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺑﺎﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﺃﻟﺤﻘﺖ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺑﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﺪﻯ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ – ﻗﺪ ﻻ ﺗﺪﻭﻡ. ﻓﻜﻤﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺭﺏ – ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺷﺘﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﺎﻡ 2020 – ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﺑﺪﻭﻧﻪ. ﻭﻗﺪ ﺗﺸﻌﺮ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﺑﺈﻏﺮﺍء ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺗﺤﻮﻝ ﺣﺎﺳﻢ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎ، ﻣﺪﻓﻮﻉ ﺑﺎﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ. ﻟﻜﻦ ﺑﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺨﺎﻁﺮ ﺑﺘﺮﺩﻱ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺑﺄﻥ ﺗﺼﻨﻒ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻔﺴﺪﺓ ﻟﻼﺗﻔﺎﻗﺎﺕ. ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻗﺪ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﻁﻮﻝ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺨﻠﻖ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻗﺪ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻲ. ﻟﻜﻦ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺳﻴﺴﺘﻤﺮ – ﻭﻫﻮ ﺭﻫﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻛﺪ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ.
ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ﺧﻼﻝ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺑﺎﻟﻎ ﻛﻞ ﻁﺮﻑ ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻗﺼﻮﻯ، ﻟﻴﺼﺪﻡ ﺑﺎﻧﺘﻜﺎﺳﺎﺕ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ. ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻦ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﻀﻠﻬﺎ ﺃﻱ ﻁﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻮﻓﺮﺍً ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ.
ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ/ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ/ ﻋﻤﺎﻥ/ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ/ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ/ ﻣﺴﻘﻂ/ ﻋﺪﻥ/ ﺻﻨﻌﺎء/ ﻣﺄﺭﺏ/ ﺑﺮﻭﻛﺴﻞ، 2 ﺗﻤﻮﺯ/ ﻳﻮﻟﻴﻮ 2020
-
ﻣﻘﺪﻣﺔ
ﻟﻘﺪ ﺗﻘﻮﺽ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011، ﺃﻁﺎﺣﺖ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻁﻮﻳﻠﺔ، ﻭﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﻣﺤﻠﻪ، ﻭﺍﻧﺪﻻﻉ ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ. ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻘﺴﻤﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ.
ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺏ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻓﻲ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻓﺎﺷﻠﺔ، ﻭﺍﻧﻘﻼﺏ ﻧﺎﺟﺢ ﺟﺰﺋﻴاً(1). ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2014، ﺗﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ (اﻟﻤﻌﺮﻭﻓﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺄﻧﺼﺎﺭ ﷲ)، ﻭﻫﻢ ﺗﻴﺎﺭ ﺯﻳﺪﻱ ﺇﺣﻴﺎﺋﻲ ﻣﺘﻤﺮﺩ، ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺻﺎﻟﺢ ﻻﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻌﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ(2). ﺧﺸﻴﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻣﻦ ﺇﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺭﺃﺕ ﻓﻴﻪ ﻓﺮﻳﻘﺎً ﻭﻛﻴﻼً ﻹﻳﺮﺍﻥ. ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2015، ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺪﺧﻼً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻫﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ. ﺍﻣﺘﻨﻌﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﻀﻤﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻠﺮﻳﺎﺽ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﻐﻄﺎء ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ.
ﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺗﺒﻨﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2216، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺑﺄﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ: ﺃﻱ ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺗﺨﻠﻴﻬﻢ ﻋﻦ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ، ﻭﻋﻮﺩﺓ ﻫﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎء ﻹﻛﻤﺎﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺗﻨﺤﻰ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻟﻌﺎﻡ .2011، ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2216 ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻣﻊ ﺗﻔﻜﻚ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻠﺖ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ2015، ﻭﺗﺤﻮﻝ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺧﻤﺴﺔ ﻛﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ/ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ. ﻭﺗﺸﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ؛ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻑ، ﻭﻣﺄﺭﺏ، ﻭﺷﺒﻮﺓ، ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺓ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺰ؛ ﻭﻋﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﻭﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻊ؛ ﻭﺳﺎﺣﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ؛ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺰ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻷﻱ ﻣﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﺑﻦ ﺷﻘﻴﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻁﺎﺭﻕ ﺻﺎﻟﺢ. ﺗﻘﺎﺗﻞ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺖ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ، ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻭﺗﺤﻜﻢ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ.
ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻠﻘﻮﻯ. ﻓﻘﺪ ﻋﺰﺯﻭﺍ ﻣﻮﻗﻌﻬﻢ ﺑﻮﺻﻔﻬﻢ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻨﺬ ﻣﻘﺘﻞ ﺣﻠﻴﻔﻬﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺷﺮﺍﻛﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2017. ﻭﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻭﻳﺘﻨﺎﻓﺴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ/ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎً ﺗﻘﺎﻭﻡ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺰﻳﺪﻳﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻣﺜﻞ ﻣﺄﺭﺏ ﻭﺍﻟﺒﻴﻀﺎء، ﻭﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺰ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻟﻠﻴﻤﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ (ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻛﺎﻧﺎ ﺩﻭﻟﺘﻴﻦ ﻣﻨﻔﺼﻠﺘﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 1990) ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻁﻮﻝ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﻤﻠﺔ ﺑﺮﻳﺔ، ﺗﺸﻤﻞ ﺗﻮﻏﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﺿﺪ ﻗﻮﺍﺕ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﻭﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻳﻨﺨﺮﻁﻮﻥ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻗﺼﻒ ﻣﺘﺒﺎﺩﻝ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ، ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ، ﻭﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍلآﺧﺮ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻱ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﺗﺸﻈﺖ ﺗﺸﻜﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﺳﻤﻴﺔ. ﻓﻲ ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ 2019، ﺳﻴﻄﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻥ، ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ، ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ(3). ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻋﻦ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﻴﻦ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻴﻦ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. ﻟﻘﺪ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺑﺎﻹﺣﺒﺎﻁ ﺣﻴﺎﻝ ﻣﺎ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻧﻔﻮﺫ ﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺴﻨﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺣﻠﻔﺎء ﻫﺎﺩﻱ، ﻭﺩﻋﻤﺖ ﻋﺪﺩﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ(4). ﻳﺴﻴﻄﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﻋﺪﻥ، ﻭﻟﺤﺞ، ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﻭﺣﺪﻳﺒﻮ، ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺳﻘﻄﺮﻯ ﻓﻲ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻭﻟﻪ ﻣﻮﻁﺊ ﻗﺪﻡ ﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺃﺑﻴﻦ، ﻭﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﻘﻼً ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺎ. ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺎً ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻜﻼ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﺳﺎﺣﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﻭﻫﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻏﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ (ﻭﺟﺰء ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ)، ﻭﻫﻲ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء. ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺘﻬﺎ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻟﻜﻦ ﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﻤﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﻁﺎﺭﻕ ﺻﺎﻟﺢ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺎ ﺣﻠﻴﻔﺎً ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺗﻌﺰ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻣﻴﻨﺎء ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ.
ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻭﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺰﺍء ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ ﺍﻟﺠﻮﻑ ﻭﻣﺄﺭﺏ، ﺷﺮﻕ ﺻﻨﻌﺎء، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﺰﺍء ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺒﻮﺓ، ﻭﺃﺑﻴﻦ، ﻭﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺓ. ﻛﻤﺎ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺰء ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺰ، ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻟﻠﻴﻤﻦ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﺠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﺟﻴﻮﺏ ﻓﻲ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺃﺑﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺒﻴﻀﺎء، ﻭﺷﺒﻮﺓ ﻭﺣﻀﺮﻣﻮﺕ.
ﻳﺤﻠﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ. ﻭﻳﺠﺎﺩﻝ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺈﺷﺮﺍﻙ ﻁﻴﻒ ﺃﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎﻕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻒ ﻹﻁﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﺤﺎﺷﻲ ﺍﻧﺪﻓﺎﻋﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ. ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﻳﺤﺪّﺙ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2216. ﻭﻳﺴﺘﻨﺪ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 90 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻢ ﺇﺟﺮﺍﺅﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ (ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻋﺎﻡ 2018، ﻭﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﺻﻨﻌﺎء ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2019، ﻭﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ ﻭﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2020)، إﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ، ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻲ 2019 ﻭ2020.
-
II. “ﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﺮﻳﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻼﻡ”: ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻭﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ



