تقارير
اليمن.. صراع داخلي وحروب إقليمية

-
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اليمنية ﻓﺸﻠﺖ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻗﻮﻱ ﻣﻌﺎﺩٍ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪﺕ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻥ، ﻋﺎﺻﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ، ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ
-
ﻤﻨﺬ ﻋﺎﻡ2015، ﺗﻔﺘﺖ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻴﺎﻧﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻜﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً. ما يجعل ﺇﻁﺎﺭﺍً ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺎً ﻣﻜﻮﻧﺎً ﻣﻦ ﻁﺮﻓﻴﻦ ﺃﻣﺮﺍً ﻳﺼﻌﺐ ﺗﺼﻮﺭﻩ
-
ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ: ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻣﺎً ﻟﺴﻮﺭﻳﺔ. ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ. ﻭﺑﺄﺧﻄﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺮﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
-
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ، ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﺫﺍﺕ ﻛﻠﻔﺔ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﻹﻏﺮﺍﻕ ﺧﺼﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻨﻘﻊ
-
ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺃﻱ ﺻﻔﻘﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺳﺘﻬﻤﺶ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺣﻠﻘﺘﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ
-
ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪة إلى اليمن ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2216
-
ﺛﻤﺔ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺩﻭﻟﻲ ﻭﻳﻤﻨﻲ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﻼﺋﻢ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﻟﻢ ﺗﺘﺮﺟﻢ ﺑﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻧﻘﺎﻁ ﻗﺼﻮﺭﻩ
-
ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻻﻋﺒﺎً ﺧﺎﺭﺟﻴﺎً ﻣﻬﻤﺎً ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻨﻔﻮﺫ ﻋﻠﻰ ﺟﺰء ﻓﺮﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ
ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ (5)
الترجمة الإنجليزية- مجموعة الأزمات الدولية:
ﺏ. ﺇﻳﺮﺍﻥ
ﺇﻥ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﻋﻤﻖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ– ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﺜﻴﺮﺍﻟﺘﻜﻬﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﺪﻝ. ﻓﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﻤﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﺪﻋﻢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﺰﺏ ﷲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺻﻨﻔﺘﻬﻢ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻭﻛﻼء ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ(116). ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ، ﺗﺮﻓﺾ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺃﻭ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً؛ ﻭﻗﺪ ﺩﻋﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﻁﻮﻳﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻋﺮﺿﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺇﺣﻀﺎﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ، ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻻﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ(117).
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻨﻜﺮﻭﻥ ﺗﻠﻘﻲ ﺃﻱ ﺩﻋﻢ ﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺰﻳﺪﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺗﺒﻘﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻋﻘﺎﺋﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ(118). ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﻣﻤﺜﻠﻴﻬﻢ ﻳﻘﺮﻭﻥ ﺑﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻤﺸﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻭﺣﺰﺏ ﷲ، ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء، ﻭﺃﻥ ﺃﺟﺰﺍء ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﻠﺘﻴﺎﺭ ﺑﺎﺗﺖ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﻧﻈﺮﺍﺋﻬﺎ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ(119). ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺆﻛﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ، ﻣﺜﻞ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ(120).
ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻮﻙ ﺑﻪ ﺣﻮﻝ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2019، ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻗﻮﺽ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﻢ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻋﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ. ﺣﻴﺚ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﻭﻗﺪّﺭ ﺧﺒﺮﺍء ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺃﻁﻠﻖ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ(121). ﻟﻘﺪ ﺣﻘﻖ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻈﻬﺮ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍء ﺇﻧﻪ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻉ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻳﻮﻓﺮﻭﻥ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺨﺎﻁﺮﻭﻥ ﺑﺮﺩ ﻓﻌﻞ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻭﻋﺴﻜﺮﻱ ﺩﻭﻟﻲ ﻛﺒﻴﺮ(122).
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻗﻴﺎﺱ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻧﻔﻮﺫﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺪﻗﺔ. ﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻴﺎء ﺗﺒﺪﻭ ﻭﺍﺿﺤﺔ. ﺃﻭﻻً، ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﺑﺄﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ(123). ﺛﺎﻧﻴﺎً، ﺇﻥ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﻭﻁﻬﺮﺍﻥ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﻗﻞ ﺗﺮﺟﻴﺤﺎً. ﺛﺎﻟﺜﺎً، ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺣﺮﻳﺼﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺷﺒﺢ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻛﻮﺭﻗﺔ ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺑﺈﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ. ﻭﻳﺤﺬﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺼﻮﺭﻭﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻌﻼﻗﺘﻬﻢ ﺑﺈﻳﺮﺍﻥ. ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺣﻮﺛﻲ ﺭﻓﻴﻊ ﻗﺎﻝ: “ﺇﺫﺍ ﺃﻭﻗﻒ ﻫﺆﻻء (ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ) ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺿﺪﻧﺎ، ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻟﻦ ﻧﺘﺪﺧﻞ. ﺣﻴﻨﺬﺍﻙ، ﺳﻴﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻧﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﻭ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺘﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻨﺎ”(124).
ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ، ﺃﻥ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﺫﺍﺕ ﻛﻠﻔﺔ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﻹﻏﺮﺍﻕ ﺧﺼﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻨﻘﻊ. ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ، ﻟﺘﻘﻮﻳﺾ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﻟﺪﻭﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺃﻣﻜﻨﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﻗﺎﻝ: “ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻣﺎً ﻟﺴﻮﺭﻳﺔ. ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ. ﻭﺑﺄﺧﻄﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺮﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ”(125). ﻭﻫﻢ ﻣﻨﺴﺠﻤﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺇﻧﻬﺎﺋﻬﺎ(126).
ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﺑﺎﺕ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﺎﻟﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺮﻓﺾ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ، ﻓﺈﻥ ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ ﻳﺮﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﺎﺗﻴﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﻔﻂ، ﻭﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻠﺔ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺃﻗﺼﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻭﻓﻲ ﺛﻨﻲ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻴﻬﺎ(127). ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻠﻘﺒﻮﻝ ﺑﺘﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﺟﺮﺍء ﻳﻤﻜﻦ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺿﻪ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺧﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺃﻭﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ(128). ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺎﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎً ﻣﺤﻮﺭﻳﺎً ﻓﻲ ﺇﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﺩ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺑﻄﻬﺮﺍﻥ. ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺩﻋﻢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﻒ ﺍﻹﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﺳﻴﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﻭﺳﻂ، ﻟﻜﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺗﺄﻣﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺧﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﺃﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﺮ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ ﺩﺍﻓﻌﺎً ﻟﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ. ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﺛﻤﺔ ﻧﻘﺎﺵ ﻧﺸﻂ ﺑﻴﻦ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ ﺣﻮﻝ ﻗﺪﺭﺓ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ(129).
ﺝ. ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ
ﺍﻧﻀﻤﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺩﻋﻤﺎً ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺷﺮﻳﻜﺘﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻘﺪﺕ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺃﻥ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻳﻬﺪﺩ ﺃﻣﻨﻬﺎ(130). ﻏﻴﺮﺕ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﺎﻡ 2015، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺎﻋﺪ ﺟﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ – ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﻻﺣﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻜﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﺎﻡ 2016، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﻁﻮﻝ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺘﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﺖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2015. ﻛﻤﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻮﺍﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ(131).
ﺃﺗﺖ ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺌﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2019، ﻭﺳﻂ ﺗﻮﺗﺮﺍﺕ ﻣﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻣﻊ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﺍﻷﺟﻨﺪﺗﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ. ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻛﺴﺒﻬﺎ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ؛ ﻭﺧﺸﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻳﻔﺘﻘﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺧﺮﻭﺝ؛ ﻭﺭﺃﻭﺍ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻛﻴﺎﻧﺎً ﻓﺎﺳﺪﺍً ﻭﻏﻴﺮ ﻛﻔﺆ؛ ﻭﺷﻌﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺳﻴﻤﻜﻦ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ(132). ﻭﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺧﻼﻓﺎﺗﻬﻤﺎ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﻫﺎ.
ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2016 ﻓﺼﺎﻋﺪﺍً، ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﻣﺠﻬﻮﺩﻫﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺣﻤﻠﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻮﻧﻪ ﺣﻤﻠﺔ ﺿﺪ ﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﺣﻴﺚ ﺟﺎﺩﻟﻮﺍ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﺽ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﻭﻳﺰﻋﺰﻉ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ(133). ﻭﻓﻲ ﺳﻌﻴﻬﺎ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﻗﻮﺓ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻊ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺃﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭﻫﺎ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﻭﺍﻟﺴﻠﻔﻴﻮﻥ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﻮﻥ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﻁﺎﺭﻕ ﺻﺎﻟﺢ. ﻭﺗﺼﻮﺭ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺩﻭﺭ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﻤﺎ ﺗﺼﻮﺭ ﺩﻭﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ: ﺃﻱ ﻛﻘﻮﺓ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺗﺪﻋﻢ ﻻﻋﺒﻴﻦ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ. ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ 2017، ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻗﺪ ﺍﺗﻬﻤﻮﺍ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ “ﺑﺎﻟﺘﺼﺮﻑ ﻛﻤﺤﺘﻠﻴﻦ”(134). ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻥ ﻓﻲ ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ 2019، ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻋﺒﺪﷲ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ، ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ “ﺍﻧﻘﻼﺏ” ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ(135).
ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻡ 2019 ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺜﺮ ﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2018، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﻗﻒ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ؛ ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻨﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ، ﺣﻠﻴﻔﻬﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ؛ ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﺤﻴﺺ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻜﻮﻧﻐﺮﺱ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، ﻟﺪﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﻗﺮﺭ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﺃﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻠﻮﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻧﻜﺸﺎﻑ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺳﺤﺐ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ(136).
ﺑﺪﺃ ﺗﺨﻔﻴﺾ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﺎﻡ 2019، ﻟﻜﻦ ﺃﻋﻠﻦ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ(137). ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺳﺤﺐ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ، ﻛﺎﻥ ﻅﻞ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻳﻠﻘﻲ ﺑﺜﻘﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ، ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﻭﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ(138). ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺷﺒﻮﺓ ﻭﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻠﻮﺟﺴﺘﻲ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﻁﺎﺭﻕ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺎ. ﻭﻳﺪﻋﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺑﺪﻋﻢ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ(139). ﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻓﻲ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻭﺩﺑﻲ، ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺑﻌﺾ ﺃﺳﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺑﺎﻹﻗﺎﻣﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻧﺠﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺭﺍﻋﻴﺎً ﻣﺤﺘﻤﻼً ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ.
ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ، ﻭﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺴﺤﺎﺑﻬﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻻﻋﺒﺎً ﺧﺎﺭﺟﻴﺎً ﻣﻬﻤﺎً ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻨﻔﻮﺫ ﻋﻠﻰ ﺟﺰء ﻓﺮﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ. ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ، ﺍﺗﺨﺬﺕ ﺧﻄﻮﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻼﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻓﻘﻠﺼﺖ ﺍﻧﺨﺮﺍﻁﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ، ﻭﺃﻋﺎﺩﺕ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﻁﺎﻗﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ 2020، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ. ﺫﻛﺮ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻧﻔﺼﺎﻟﻴﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺑﻨﻮﺍﻳﺎﻫﻢ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺘﻠﻘﻮﺍ ﻣﺆﺷﺮﺍً ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﺘﺤﺮﻛﻬﻢ(140). ﺃﻋﺎﺩﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻻﺣﻘﺎً ﻧﺸﺮ ﺑﻴﺎﻥ ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻒ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻹﻋﻼﻥ – ﻭﻫﻮ ﺗﺤﺮﻙ ﻓﺴﺮﺗﻪ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺑﻔﺤﻮﺍﻩ – ﻭﺩﻋﺖ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻨﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ(141). ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﺭﻓﻴﻊ ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻗﺎﺋﻼً: “ﻟﺪﻳﻬﻢ (ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ) ﺩﻋﻮﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ. ﻟﻜﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ. ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﻏﺒﺘﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻬﺎ”(142).
-
IV. ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ



