المزيد

 النازحون: أهالي المنطقة يحاربوننا من بداية نزوحنا

الشارع- خاص:

تقول الحاجة فاطمة، 72 عاماً، لـ “الشارع”: “المسلحون يمنعون المساعدات من أن تصل إلينا، يريدون نصيبهم منها. يدعون أن الأرض التي عليها خيامنا ملكهم”.. سألتها: من هم المسلحون؟ ردت: “مسلحون من أهالي المنطقة أو متقطعين، لا أدري، المهم أنهم في كل مرة كانت تأتينا مساعدات يأخذون منها، حتى البطانيات التي تبرع بها لنا فاعل خير أخذوا منها”.

وبحسب فاطمة النازحة في مخيم الكدحة، فإن بعض المنظمات امتنعت عن تقديم المساعدات للمخيمات، بمبرر أنها تتعرض للابتزاز والمضايقة من أهالي المنطقة، وانتقلت إلى البيرين، الأمر الذي جعل الأسر المستحقة للمساعدات، المسجلة أسماؤها تذهب البيرين لأخذ المساعدات؛ برغم أن الطريق طويلة ومتعبة.

وتشرح الحاجة قصة إصابة أحد صغار المخيم، عند ذهابه إلى البيرين لأخذ المساعدات لأهله، بحادث سير. تقول بأسى: “محمد، عمره 13 عاماً، ذهب مع بعض النازحين بسيارة ليستلم مساعدات، وانقلبت بهم السيارة، توفي كل من فيها عدا محمد انكسرت ساقه”. عاد محمد دون أن يحصل على المساعدات. عاد مكسور الساق والخاطر.

ابتزاز أهالي المنطقة المستضيفة للنازحين، وجه آخر للمعاناة. فأهالي الكدحة، وبقوة السلاح، عملوا مراراً على مضايقتهم في المخيمات، تارة بمنع ماء المشروع عنهم، وتارة أخرى تريد مقاسمتهم المساعدات، هذا إن كان هناك مساعدات تصل.

النازحون قصة عذاب ومعاناة تتفاقم حين يتكالب عليهم الجميع. فالفقر والجوع ينهش أجسامهم، والمنظمات لا تؤدي دورها كما يجب، والأهالي مستمرون في مضايقتهم.

يقول العاقل هاشم لـ “الشارع”: “جاء فاعل خير يوزع تمور، في رمضان، فجأة جاء مسلحون يريدون تمور بزعم أن الأرض ملكهم”.. ويضيف: “حصل خلاف بينهم وبين النازحين وفاعل الخير، وألقى أحد المسلحين بقنبلة، وأصيب 7 من النازحين بشظايا”.. ويشير الرجل إلى أن “الأهالي هنا تحاربنا من أول ما نزحنا إلى هذا الجبل، قبل 5 سنوات”.

لا أمان للنازحين في هذه المنطقة، فلا الحرب نجوا منها، ولا الأهالي تركوهم وشأنهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى