تقارير

“الإصلاح” يرد على حشود “الحُجرِيِّة” الرافضة لميليشياته بتفجير الوضع عسكرياً في مدينة التربة.. تفاصيل

  • مليشياته استهدفت نقطة تابعة للواء 35 مدرع، وقتلت جندياً، وأصابت 6 آخرين من أفراده بعمليات قنص

  • احتمت مليشياته داخل المدينة، واعتلت مبانٍ ومراكز تجارية بعد أن اقتحمتها بالقوة

  • نشر المئات من عناصر مليشياته في المدينة، العشرات منهم خرجوا بأسلحتهم من مقره

  • المواجهات استمرت من الثالثة عصراً وحتى المساء استخدم فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة

  • عشرات من الأهالي احتشدوا لمواجهة مليشيا الإصلاح في المدينة بعد مقتل أحد أبنائهم

  • قوات اللواء 35 مدرع المتمركز في جبل بيحان ردت على مصادر نيران مليشيا الإصلاح بقصف مماثل

التربة- “الشارع”- تقرير خاص:

اندلعت مواجهات عنيفة، عصر اليوم السبت، في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، جنوبي تعز، بين قوات من اللواء 35 مدرع، مسنوداً بعدد من مسلحي أهالي عزلة ذُبْحَان، وبين مليشيا حزب الإصلاح، والشرطة العسكرية الخاضعة لسيطرته، أسفرت عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى.

وقالت مصادر محلية وعسكرية مطلعة لـ “الشارع”، إن المواجهات العنيفة اندلعت بين الطرفين، في الثالثة من عصر أمس، في مدينة التربة، عقب استهداف مليشيا حزب الإصلاح النقطة التابعة للواء 35 مدرع، الواقعة في مدخل عزلة ذُبْحَان.

وأوضحت المصادر، أن مجاميع مسلحة تتبع القيادي الإصلاحي عبده نعمان الزريقي، والمعيّن من قبل “الإصلاح” أركان حرب اللواء الرابع مشاة جبلي، أحد الروافد المليشاوية لحزب الإصلاح في المنطقة، استهدفوا النقطة التابعة للواء 35 مدرع في مدخل عزلة ذُبْحَان، اعقبها اندلاع مواجهات عنيفة بالأسلحة المتوسطة.

وأفادت المصادر، أن المئات من مسلحي مليشيا الإصلاح، وأفراد من قوات الشرطة العسكرية، انتشروا عقب ذلك في مدينة التربة، واعتلوا عدداً من المباني المرتفعة، وبدأوا بقصف مواقع اللواء 35 مدرع في “جبل بيحان”، المطل على المدينة من الجهة الغربية، إضافة إلى استهداف النقاط المنتشرة للواء في المنطقة بالقناصة والأسلحة الرشاشة.

ولفتت المصادر، إلى أن العشرات منهم شوهدوا وهم يخرجون من مقر جزب الإصلاح، في مدينة التربة، مدججين بالأسلحة الرشاشة وصواريخ “آر. بي جي”.

وقالت المصادر، إن مليشيا حزب الإصلاح قتلت أحد أبناء عزلة ذُبْحَان، الجندي في اللواء 35 مدرع، حبيب الذبحاني، بعد استهدافه برصاص أحد قناصتها من البناية المرتفعة والقريبة من منزل القيادي الإصلاحي عبده نعمان الزريقي، أثناء ما كان في النقطة التابعة للواء، إضافة إلى إصابة ستة آخرين من أفراد اللواء، بجروح مختلفة، في إحصائية أولية.

وبحسب المصادر، فإن القتيل حبيب الذبحاني هو نجل القائد الميداني في اللواء 35 مدرع وليد عبدالرحمن أحمد سيف الذبحاني.

وأفادت المصادر أن مليشيا الإصلاح استهدفت هذه النقطة ثلاث مرات، خلال أقل من شهر، إضافة إلى الكثير من الاستفزازات، والتي كان آخرها السبت الماضي، وتم فيها اغتيال أحد مرافقي قائد جبل بيحان بعد إطلاق الرصاص عليه بالقرب من مؤسسة الكهرباء، وسط المدينة.

وذكرت المصادر أن العشرات من المواطنين من أبناء “ذُبْحَان”، احتشدوا إلى الأطراف الشمالية من مدينة التربة الملتصقة بعزلة ذبحان، بعد مقتل أحد أبناء المنطقة، وردوا على مصادر نيران مليشيا الإصلاح.

ووفقاً للمصادر، فمسلحو مليشيا الإصلاح، وقوات الشرطة العسكرية، استهدفوا مواقع اللواء 35 مدرع في جبل بيحان، والنقطة الأمنية التابعة لقوات الأمن الخاصة في المدخل الغربي لمدينة التربة, بوابل كثيف من نيران أسلحتهم الرشاشة.

وبيَّنت المصادر أن قوات اللواء 35 مدرع ردّت على مصادر النيران بقصف مماثل، تركز على البنيات المرتفعة بالقرب من منزل الزريقي قائد مليشيا الإصلاح، والأطقم التابعة للشرطة العسكرية بالقرب من البنك اليمني للإنشاء والتعمير وسط المدينة، إضافة إلى استهداف المسلحين على مركز الأمين التجاري، ومجمع الأطباء، بعد اقتحامهما من قبل مليشيا الإصلاح بالقوة.

وأضافت المصادر أن المواجهات أدت إلى توقف الحياة في مدينة التربة، ومحاصرة المواطنين في منازلهم ومحالهم التجارية التي أغلقت بالكامل، وسط استمرار المواجهات حتى مساء اليوم.

وقالت المصادر، إن مسلحي مليشيا الإصلاح، وقوات الشرطة العسكرية المساندة لهم، يحتمون وسط المدينة وفي أحيائها، وفي المباني التي يتمركزن فيها بعد اقتحامها بالقوة.

وبدأت قوات المحور والشرطة العسكرية، الخاضعتين لسيطرة حزب الإصلاح، ومليشيا الحشد الشعبي الممولة قطرياً والتابعة للحزب، في التحشيد العسكري إلى مناطق الحُجريِّة ومدينة التربة، منذ نهاية شهر يونيو الماضي، تحت غطاء جباية ضرائب القات.

ومنذ ذلك الحين، بدأت المليشيا والقوات الخاضعة لحزب الإصلاح بالانتشار والتمركز في مناطق الحُجريِّة، مسرح عمليات اللواء 35 مدرع، والتمركز في عدد من مواقعه العسكرية في جبل صبران بمدينة التربة، والراهش، والبيرين في المعافر.

وكانت البداية الحقيقية لحزب الإصلاح بالتوجه إلى الحُجريِّة، في نهاية العام 2018، بعد قيامه بإنشاء معسكر للواء الرابع مشاة جبلي، المشكل بدون قرار جمهوري، وتديره قيادات الحزب في المنطقة، في منطقة العُفا أصابح، تزامن ذلك مع حملة شعواء استهدف بها الإصلاح العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع، قبيل التدبير لعملية اغتياله، بهدف تشويهه والقضاء على حاضنته الشعبية في مناطق الحُجريِّة.

وتفجرت المواجهات، اليوم، في مدينة التربة، عقب مظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء “الحُجرِيِّة”، انطلقت من مدينة النشمة صوب مقر اللواء 35 مدرع، رافضة للتحشيد العسكري والمليشاوي لحزب الإصلاح، ومؤيدة لقرار منتسبي اللواء الرافض تعيين العميد عبدالرحمن الشمساني، الموالي للإصلاح، قائداً للواء، خلفاً للعميد عدنان الحمادي الذي اغتيل في مطلع ديسمبر من السنة الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى