سياسة

الحراك الشعبي في تعز يشدِّد على سرعة تطبيع الأوضاع في الحُجريِّة وفق مضامين قرار المحافظ رقم 109

التربة- “الشارع”:

شدَّد مجلس الحراك الشعبي في تعز على سرعة تنفيذ وإنجاز مضامين قرار محافظ المحافظة رقم 109 الهادف إلى تطبيع الأوضاع في مديريات الحُجريِّة، الريف الجنوبي لمحافظة تعز.

وقال بيان صادر عن الحراك الشعبي، إن هيئته التنفيذية وقفت في اجتماع لها، أمس الأول، عُقد في عزلة شرجب بمديرية الشمايتين، بحضور عدد من الشخصيات الاجتماعية، أمام تطورات الأوضاع الأمنية المتصاعدة، في محافظة تعز، بصورة عامة، وفي الحجرية (الشمايتين والمعافر)، بصورة خاصة.

وأوضح البيان الصادر عن الاجتماع، أن المُجتمعين وقفوا أيضا “أمام قرار المحافظ رقم (109)، المتعلق بمعالجة الأوضاع الأمنية في ريف تعز الجنوبي (الحُجريِّة)، وعبّروا عن تأييدهم لكل فقرات القرار المتعلقة بنزع فتيل العنف والاقتتال البيني، والهادفة إلى تطبيع الأوضاع الأمنية من خلال إزالة كل الاستحداثات والتحشيدات والمظاهر الأمنية غير المبرَّرة في الحُجريِّة، التي تستهدف تقويض الحياة الأمنية ودخول المنطقة في أتون حرب عبثية”.

وأضاف البيان: “وبخصوص إشكال قيادة اللواء 35 مدرع، يرى الحراك الشعبي تريث المحافظ والسلطات الأعلى، في معالجة قيادة اللواء، حتى إنجاز فقرات القرار الأخرى ميدانياً، كمقدمة تمهد لتهيئة مناخات مساعدة على توفير شروط تفاهم، تؤمن تجنيب المنطقة الصدام المسلح، وذلك لن يتأتى إلا بإعلاء قيم التوافق، والابتعاد عن سياسات فرض سلطة الأمر الواقع.

ووفق البيان، فإن الاجتماع طالب “محافظ المحافظة ولجنة تنفيذ القرار 109، وضع الرأي العام بصورة ما تم على هذا المستوى وتسمية الأطراف المعطِّلة”.

وقال البيان إن الاجتماع تطرق إلى “جريمة الاعتداء على محطة وقود البيرين في مديرية المعافر 30 يوليو/تموز الماضي، وإرهاب الأهالي، وكذا جريمة الاعتداء على محطة المذاحج في 6 أغسطس/ آب الجاري، بمديرية الشمايتين”، مشدداً على “مساءلة ومحاسبة ومعاقبة الجناة المتورطين في الجرائم المرتكبة من أي طرف كان، دون انتقاء إعمالاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وجبر ضرر الضحايا وأهاليهم وتعويضهم”.

وأهاب الحراك في بيانه بـ “منظمات حقوق الإنسان بإعداد تقرير متكامل حول جرائم انتهاك حقوق الإنسان في محافظة تعز، وتسمية مصادر الانتهاك، وتقديمه للرأي العام، وللسلطات، ولسائر الجهات المعنية بحماية حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية والدولية”.

وحيا الحراك في اجتماعه “كل الجهود الشعبية المدنية والحضارية السلمية، المنددة بالاقتتال، والمدافعة عن السلم الأهلي، مشيداً “بالوقفة الشعبية السلمية التي نظمها أهالي منطقة البيرين، صباح أمس الأول، وكذا الجهود التحضيرية الهادفة لتنظيم سلسلة فعاليات شعبية مدنية في مديرية الشمايتين، التي ستنتظم ابتداءً من نهاية هذا الأسبوع”.

وأكد الحراك الشعبي على “أهمية توسيع وتقوية الفعل المدني الشعبي في مواجهة العنف وصلف القوة ودعوات التحشيد العسكري والاقتتال العبثي”.

وأقرت قيادة الحراك في اجتماعها على عقد اجتماع مع محافظ المحافظة، ووكيل المحافظ لشؤون الحُجريِّة، لاطلاعهم على رؤية الحراك لتجاوز المعضلة الأمنية.

وقال الحراك، إنه في صدد “تنظيم سلسلة لقاءات مع كافة الفعاليات والتعبيرات المدنية والأهلية؛ بغرض تعزيز جبهة الفعل الشعبي والمدني على طريق وضع حد نهائي لدورات العنف والاقتتال والفوضى الأمنية”.

وأضاف: إن ما يحدث في الحُجريِّة يأتي في سياق مشاريع إقليمية، تتقاطع مع مصالح أطراف داخلية، تستهدف تآكل المجتمع وتغذية التناحر، واستنهاض هويات صغيرة ما قبل وطنية، على حساب الوطنية اليمنية واستقلالية القرار الوطني السيادي، وإنجاز السلام القائم على تحطيم المشاريع الانقلابية والكهنوتية والمليشاوية المذهبية واللاوطنية”، مؤكداً على أن “تعز ستظل رافعة للمشروع الوطني الديمقراطي الكبير، وعلى قاعدة مخرجات الحوار الوطني الشامل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى