تقارير

مجلس النواب: جباري كان أكبر المؤيدين للتحالف وعندما لم يُختار لرئاسة الحكومة “قلب المجن” وولى وجهه نحو الأعداء إرضاءً لبعض الأطراف الإقليمية

“الشارع”-  متابعات:

شن مصدر مسؤول، في مجلس النواب، اليوم الخميس، هجوماً لاذعاً على عضو هيئة رئاسة مجلس النواب عبد العزيز جباري، الموالي لحزب الإصلاح ونائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر، بعد مقابلة له، أمس، مع قناة الجزيرة القطرية، اتهم فيها التحالف العربي بخذلان اليمن، ودعا السعودية والإمارات إلى مغادرة اليمن. وقال إن “السفير السعودي هو من يصدر قرارات التعيين، ويتعامل مع اليمنيين كأتباع”.

وقال مصدر مسؤول في مجلس النواب، إن “ظهور عبدالملك الحوثي وعبدالعزيز جباري، من على شاشة قناة الجزيرة (المملوكة لدولة قطر)، بالتتابع وينهجا أسلوباً واحداً في القدح والعداء للتحالف العربي، يُضفيان مشروعية على المشاريع المشبوهة وظهورهما يعطي دلالات تُنذر بمخاطر جمه مقبلة على وطننا الحبيب”.

وأوضح المصدر، في تصريح نقلته وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، أنه “من المؤسف حقاً ان يتماهى جباري مع ما تقوم به قناة الجزيرة، من دعوات للفتنة واذكاء للصراع في اليمن، والترويج للمشاريع المشبوهة للأصابع التي تحركها الايادي التي تمولها”.

وعبر المصدر، “عن أسفه الشديد إزاء ما ورد في المقابلة التلفزيونية لعبدالعزيز جباري مع قناة الجزيرة، متضمنة مواقف لا تنسجم مع الموقف الرسمي للدولة ومجلس النواب وهيئته الرئاسية ولا تعبر عنه (مجلس النواب) أو أياً من مؤسسات الدولة اليمنية وعلاقاتها المتميزة مع الأشقاء في دول التحالف العربي وانكاراً للتضحيات الجسيمة التي قدمها الأشقاء لإنقاذ اليمن من المليشيات الحوثية الامامية المدعومة من ايران”.

وأكد، أن “الوقائع التي أوردها جباري مجافيًة تماماً للواقع وفيها الكثير من التجاوز لأسباب الكارثة التي يعيشها الشعب اليمني والتي يأتي في طليعتها الانقلاب الذي نفذته مليشيا الحوثي في إطار المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة العربية”.

وأضاف المصدر، أن “الطموحات الشخصية وتحقيق مكاسب للأفراد على حساب القضايا الموضوعية أمرٌ ينطوي على نوازع انتهازية تستغل معاناة الناس لادعاء البطولة في الدفاع عن قضاياهم ومعاناتهم التي سببتها ظروف الحرب التي فرضها الانقلاب، وهو الأمر الذي ظهر في مقابلة عبدالعزيز جباري مدعياً دفاعه عن السيادة والقرار الوطني وعن الظروف الصعبة التي تعيشها الجماهير اليمنية”.

وتابع: أن جباري ظهر “غير آبهٍ بالكارثة التي أساسها ومنبعها الانقلاب على الشرعية وعلى التوافق الوطني وعلى مخرجات الحوار الوطني الشامل مترافقاً مع التحركات الاستفزازية والرسائل العدوانية ضد دول الجوار التي كان أهمها الحشود العسكرية والمناورات التي أقامها الانقلابيون على حدود السعودية بالتزامن مع الوفود الأمنية والعسكرية بين صنعاء وطهران والجسر الجوي بين العاصمتين في رسائل واضحة لإخراج اليمن من محيطه العربي لمصلحة المشروع الإيراني المعادي لدول الجوار”.

وتطرق المصدر، إلى إصرار الانقلابيين على خيار العنف، ووضع رئيس الدولة ورجالها في السجون أو رهن الإقامة الجبرية، ثم اللحاق برئيس الدولة بعد تمكنه من الإفلات من قبضة الانقلاب إلى العاصمة عدن، من خلال الزحف المليشياوي وقصف الطيران لمقر إقامته ثم احتلال العاصمة عدن، مما أضطر رئيس الدولة إلى طلب التدخل من أشقائه إعمالاً لمبدأ الدفاع المشترك الذي أقره ميثاق جامعة الدول العربية، وهو ما سبب هذه المعاناة وليس أخطاء التحالف كما جاء في المقابلة التلفزيونية التي ظهر بها جباري”.

واستطرد: “لابد من تذكير صاحب المقابلة أنه كان هو بذاته أكبر الداعيين للتحالف، للحرب على الحوثي، وهو الذي رأس لجنة مؤتمر الرياض التحضيرية، وظهر مؤيداً ومطالباً بالمزيد، حتى ولى وجهه نحو اعداء اليمن والمتآمرين عليه، فقلب ظهر المجن واعتبر ما كان مشروعاً بالأمس دوراً مشبوهاً اليوم إرضاءً لبعض الأطراف الإقليمية”.

وقال: “ولابد هنا من التذكير أن هذا التحالف وبالذات السعودي الإماراتي، هو الذي كسر ظهر الانقلاب، واخرجه من العاصمة عدن، ومن ثلثي الأراضي اليمنية وصده عن أبواب مأرب، وطارده على طول الساحل الغربي من رأس العارة مروراً بميناء المخا حتى مدينة الحديدة وابواب الميناء، وإذا كان الأخ عضو هيئة الرئاسة قد تنكر لكل هذا التراث المؤيد فإن الشعب اليمني ليس مجبراً أبداً أن يتمسك بقيم الجحود والنكران، فينكر دور السعودية والإمارات وهما يلبيان داعي الأخوة لنجدة شعب سُلبت منه دولته وحريته وثورته وجمهوريته”.

واستغرب المصدر، “من الهجوم الذي أبداه جباري، على اتفاق الرياض، والتشكيك فيه وهو يعلم أن الجهود السعودية والاتفاق أوقف حرباً في المحافظات الجنوبية، وقربَ بين الاخوة واوصلهم الى اتفاق سياسي وشراكة، وأن الخطوات الأولى من الاتفاق قد نفذت، ويجرى الآن وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل الحكومة، وتنفيذ الشق العسكري والأمني بالكامل، وتوجيه كل الإمكانيات العسكرية لمواجهة المليشيات الحوثية وأن ما يجري في الرياض ليس اتفاقاً جديداً أو انقلاب عليه كما صوره جباري او تحاول قناة الجزيرة تظليل الرأي العام به”.

وقال: إن “رئيس مجلس النواب رأسَ اجتماعات المستشارين وهيئة رئاسة المجلس، وكلها تناقش تنفيذ إتفاق الرياض والتسريع فيه، وكان جباري جزء لا يتجزأ من تلك الاجتماعات ومشاركاً فيها، معتقداً أن الاختيار لرئاسة الوزراء سيقع عليه، وحينما وقع الاختيار على الدكتور معين عبدالملك جن جنونه وغادر المملكة، وتحول الى معادٍ للاتفاق والمملكة ومتنكراً لكل شيء وهو يعلم، أن أتفاق الرياض وآلية تسريع تنفيذه نص على أن اختيار الوزراء يتم من قبل المكونات السياسية ورئيس الدولة، وليس لأي جهة أخرى حق التدخل في ذلك، سواء في رئيس الوزراء أو الوزراء، وكان يفترض أن يثني على موقف المملكة ودورها، لا أن تُواجه بالقدح والردح والذم والجحود والنكران، وأن يشكر دور الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع على الجهود التي يبذلها، من اجل انتشال اليمن مما هي فيه وإنقاذها من الغرق”.

كما استغرب المصدر، “ذلك الانكار المريع للدعم العسكري السعودي لصالح الجيش الوطني، متسائلاً : كيف يتسنى لبعض الناس انكار أن الجيش الوطني، الذي قاتل المليشيات وانتصر في عدة معارك، وحرر معظم الاراضي لم يكن يمتلك طلقة واحدة، ولولا ما افاضت به المملكة على جيشنا من سلاحٍ ومال وغذاء، لما كان يوجد جيش يمني وطني أصلاً، بعد أن سيطرت المليشيات الانقلابية على المعسكرات ومخازن السلاح في العام 2014م، فإن انكار كل ذلك، أمر لا يستقيم مع حقائق الواقع على الأرض ولا يخدم القضية اليمنية.

ودعا المصدر، عبدالعزيز جباري، الى التراجع عن هذه المواقف المتذبذبة، وإعلاء مصلحة الوطن فوق الطموحات والاعتبارات والمصالح الذاتية، فمصلحة الجميع هي في استعادة الدولة ودحر الانقلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى