تقارير

الأمم المتحدة: احتياطيات اليمن من العملات الأجنبية أوشكت على النفاد والعملة المحلية فقدت 25% من قيمتها

حذرت من تعرض الملايين من اليمنيين للمزيد من الجوع..

“الشارع”- متابعات:

أعلنت الأمم المتحدة، ان الريال اليمني تراجع بنسبة 25%، في العام 2020، بالتزامن مع تصاعد الصراع عبر أكثر من 40 جبهة، وباتت تكلفة الأغذية الأساسية أعلى من أي وقت مضى.

وقال بيان صادر عن برنامج الأغذية العالمي، مساء أمس الأربعاء، إن “اليمن لن يتمكن من استيراد المواد الغذائية، نظراً لأن احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية أوشكت على النفاد، ما يهدد بتعرض الملايين من اليمنيين للمزيد من الجوع.

وأكد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، على الحاجة إلى ضمان الوصول الإنساني والتمويل، وتحقيق السلام في نهاية المطاف، مضيفا: “عام 2018، أنقذنا اليمن من حافة الهاوية. يمكننا القيام بذلك مرة أخرى، إذا حصلنا على الأموال وإمكانية الوصول الإنساني “.

وأضاف: “وقد تدهورت الأوضاع في اليمن إلى ما بعد النقطة التي وصلت إليها عام 2018، حيث يعاني أكثر من 20 مليون شخص في البلاد من انعدام الأمن الغذائي، ويحتاج 13 مليون شخص إلى مساعدات غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي لتلبية احتياجاتهم اليومية، ويتعرض ثلاثة ملايين لخطر تفاقم الجوع، مع انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء اليمن”.

وأكد برنامج الأغذية العالمي، أن “اليمن يعد من أكثر بيئات العمل تعقيدا في العالم، إذ تقوض التحديات جهود الاستجابة الإنسانية، وتتعطل شاحنات الغذاء التابعة للبرنامج، يوميا، بسبب التأخيرات البيروقراطية، وحتى الآن لم يتم تسجيل أي شخص للحصول على المساعدة الغذائية في المناطق الخاضعة لسلطات الأمر الواقع في صنعاء”.

وقال: إن “الخلاف السياسي حول واردات الوقود إلى الحديدة أدى إلى نقص حاد في الوقود، وقد أثر ذلك على توصيل المواد الغذائية وكذلك الدعم الإنساني للمستشفيات ومحطات معالجة المياه، وتم إغلاق مطار صنعاء الآن مما أدى إلى تقطع السبل بعمال الإغاثة داخل اليمن وخارجه.

ونوه البرنامج إلى أنه طالب خلال العام الحالي، 2.5 مليار دولار للبناء على مكاسب الأمن الغذائي التي تحققت عام 2019، مشيراً إلى توفير حوالي نصف المبلغ المطلوب، بما في ذلك مساهمة المملكة العربية السعودية مؤخراً بمبلغ 138 مليون دولار.

وأوضح البرنامج أن “متطلبات التمويل العاجلة للأشهر الستة المقبلة، تبلغ أكثر من 500 مليون دولار – مع الحاجة إلى 150 مليون دولار حتى نهاية العام- ومن المتوقع إجراء المزيد من التخفيضات على المساعدات الغذائية، في الربع الأخير، إذا لم يتم الحصول على تمويل إضافي.

وبسبب نقص التمويل، أعلنت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، أمس، عن تقليص أو إغلاق خمسة عشر من أصل 41 برنامجا إنسانيا رئيسيا للأمم المتحدة في اليمن، “ويظل 30 برنامجا إنسانيا آخر عرضة لنفس المصير في الأسابيع المقبلة ما لم يتم تلقي تمويل إضافي.

وقالت غراندي، إن الأوضاع باتت “مستحيلة فهذه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ومع ذلك ليس لدينا الموارد التي نحتاجها لإنقاذ الأشخاص الذين يعانون وسيفقدون حياتهم إذا لم نمد لهم يد العون”.

وأضافت: “عواقب نقص التمويل فورية وهائلة ومدمرة. وتوجب على كل شخص يعمل في المجال الإنساني تقريبا أن يُخبر أسرة جائعة أو شخصا مريضا بأنه لم يعد بالإمكان مساعدتهم لأننا لا نملك التمويل الذي نحتاج إليه لذلك”.

ولا يزل اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج ما يقرب من 80 في المائة من السكان – أي أكثر من 24 مليون شخص- إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية.

وفي الفعالية رفيعة المستوى، لإعلان تعهدات المانحين، والتي عقدت في الرياض، يوم  2 يونيوالماضي، تم التعهد بتقديم 1.35 مليار دولار فقط، من أصل 2.41 مليار دولار ضرورية؛ لتغطية الأنشطة الإنسانية الأساسية، حتى نهاية هذا العام، الأمر الذي يترك فجوة تمويلية تزيد عن مليار دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى