تقارير
أحياء محرومة من مياه الشرب في عدن
-
العديد من أحياء مديريات المنصورة والشيخ عثمان ودار سعد لم تصلها المياه عبر الشبكة منذ أشهر طويلة
-
يقف العشرات من النساء والأطفال والرجال في طوابير طويلة منتظرين قدوم المياه من فاعلي الخير
-
تقدم السكان بالعديد من الشكاوى للجهات ذات الاختصاص دون أن تلتفت تلك الجهات لمعاناتهم
مسؤول في السلطة المحلية بمديرية المنصورة:
-
بعض الأشخاص بالتعاون مع موظفين في المؤسسة يعتدون على المفاتيح الرئيسية ويتحكمون في توزيع المياه على الأحياء
-
هناك بلطجة واستيلاء على مفاتيح رئيسية أهمها في جولة الكراع ويجري إغلاقها لتوجيه المياه إلى مديريات ومناطق أخرى
مختصون في مؤسسة المياه:
-
مشكلة المياه في مدينة عدن ستظل قائمة، بل وستشهد تفاقماً كبيراً إذا لم يتم إعادة تأهيل الآبار المتوقفة، وتطوير الآبار المنتجة وفتح آبار جديدة
-
تحتاج عدن 250 ألف لتر مكعب من المياه يومياً، والمياه التي يتم إنتاجها تصل إلى 90 ألف لتر مكعب فقط يومياً
عدن- “الشارع”- تقرير خاص:
شكا عدد من السكان، في مديريات المنصورة والشيخ عثمان ودرار سعد، بمحافظة عدن، من انقطاع مياه الشرب عنهم لعدة أشهر، وسط تجاهل مؤسسة المياه لمعاناتهم.
وتحدث لـ “الشارع” سكان من أحياء الطيارين وخمسة أغسطس، في المنصورة والممدارة في الشيخ عثمان، بأن المياه منقطعة عن منازلهم، ولا تصل إليهم منذ فترات طويلة.
وقال السكان، إنهم “يعتمدون بشكل أساسي، في تغطية احتياجاتهم من المياه، على الخزانات المقدمة من فاعلي الخير، يومياً”.

ويقف العشرات من النساء والأطفال والرجال، في أحياء المديريات الثلاث، التي لا تصل إليها المياه، في طوابير طويلة، منتظرين أدوارهم في تعبئة أواني متنوعة خصصت لجلب المياه، من الخزانات المتنقلة، على متن شاحنات تقف في وسط هذه الأحياء، يدفع تكاليفها رجال خير، وفق ما يفيد العديد منهم.
تحدثت “الشارع” إلى العديد من ساكني حي الطيارين في مديرية المنصورة، حيث قالوا: “تعبنا ونحن نتابع المسؤولين في المديرية والمؤسسة، لإعادة تأهيل الشبكة، حتى تصل المياه إلى منازلنا، فمنذ فترات طويلة لم يصلنا لتر واحد عبر الشبكة، ونعتمد على “البوزات” المقدمة من فاعلي الخير، لتغطية احتياجاتنا من المياه”.
ويضيف السكان: “أصبحت أزمة المياه محيرة بالنسبة لنا، أحياناً نضطر للاستدانة لتوفير قيمة “بوزة” ماء، في حال تأخرت البوزات المقدمة من فاعلي الخير، التي تقف عادة في وسط الحي وتقدم الماء للناس بالمجان، فالكثير من الناس مع هذه الظروف القاهرة لا يستطيعون توفير قيمة الماء”.
ويبدي السكان في حي الطيارين استغرابهم من أن العديد من الأحياء المجاورة لهم تصلها المياه بشكل طبيعي، عبر خطوط الشبكة، مشيرين إلى أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى إلى كل الجهات ذات العلاقة دون أن يجدوا أي حلول لمشكلتهم.
وفي حي خمسة أغسطس بمنطقة القاهرة، يعيش السكان المشكلة ذاتها، ويضطر غالبيتهم انتظار فاعلي الخير، الذين يستقدمون سيارات مياه خاصة، يقومون بتوزيعها على السكان، الذين يصطفون بطوابير طويلة ومرهقة، تتحصل فيها كل أسرة في أحسن الأحوال على 100 لتر من المياه، بسبب الأعداد الكبيرة المتزاحمة، ومحدودية المياه.
وتحدث لـ “الشارع”، حول هذه المشكلة، نائب مدير المياه في المنطقة الثانية بمديرية المنصورة، التابعة للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، المهندس صلاح عيدروس، حيث يقول: إن “المؤسسة حاولت تغيير خطوط الشبكة الرئيسية، واستبدلتها بخطوط جديدة، ممتدة من الخط الرئيسي ليصل إلى خط حي الطيارين؛ لكن دون جدوى، ولم يصلهم شيئاً، وكلف العمل 12مليون ريال يمني، حتى أن آثار الحفر مازالت قائمة”.

ويضيف: “لحل هذه المشكلة، هناك مقترحان، إما بنصب مضخة في إحدى النقاط لإعادة ضخ المياه إلى حي الطيارين، أو إقامة خزان يتم ضخ المياه له ومن ثم إلى الحي، وهذا يتطلب تدخل من السلطة المحلية في المحافظة، لتغطية تكاليف تلك المقترحات، وعبر السلطة المحلية لمديرية المنصورة”.
ويقول حسين الخضر، وهو أحد الفنيين في مؤسسة المياه، ويعمل مشرفاً على المفاتيح الخاصة لشبكة المياه بمديرية المنصورة، إن “مشكلة عدم وصول المياه إلى عدد من أحياء المديرية، تكمن في المفاتيح المدفونة بعمق، ويصعب الوصول إليها”.
ويضيف خلال حديثه لـ “الشارع”، أن “هناك مفاتيح قديمة جداً ومدفونة بأعماق كبيرة، إضافة إلى مفاتيح رئيسية أخرى، قام بعض المواطنين بالبناء فوقها، ما يصعب مهمتنا في الوصول إليها وفتحها لتغطية كافة الأحياء بالمياه، ويتطلب الأمر تدخل السلطات المحلية بالمديرية والمحافظة وقيادة المؤسسة”.
أما رئيس لجنة الخدمات في المجلس المحلي لمديرية المنصورة، عارف ياسين، فكشف في حديثه لـ “الشارع” عن اعتداءات من قبل بعض الأشخاص، بالتعاون مع موظفين في المؤسسة، على المفاتيح الرئيسية، والتحكم بتوزيع المياه على الأحياء.
ويقول: “هناك بلطجة واستيلاء على مفاتيح رئيسية، أهمها في جولة الكراع، ويجري إغلاقها لتوجيه المياه إلى مديريات ومناطق أخرى، وتحرم العديد من مناطق وأحياء مديرية المنصورة من المياه”.




