تقاريرفي الواجهة
تهريب برعاية “المحور” في تعز

-
ارتفاع وتيرة عمليات تهريب المشتقات النفطية والسلع من مناطق “الشرعية” إلى مليشيا الحوثي
-
الجيش الموالي لحزب الإصلاح في تعز يرعى عمليات التهريب التي توفّر مئات الملايين من الدولارات للحوثي
مصادر محلية مطلعة:
-
حملة عسكرية تصدرها قادة في حزب الإصلاح على أهالي جبل حبشي الذين منعوا مرور شاحنات التهريب من مناطقهم
-
الحملة شنتها قوة من اللواء 17 مشاه داهمت عدداً من المنازل، واعتقلت 17 شخصاً، واشتبكت مع مواطنين وأصابت أحدهم
-
قيادات في “الإصلاح” رافقوا شاحنات نقل الوقود المهرب بخمسة أطقم عسكرية، إلى مناطق الحوثيين
-
كتيبة تابعة للواء 17 مشاة تحمي عمليات التهريب عبر جبل حبشي، مقابل أكثر من 70 مليون ريال شهرياً
-
أكثر من 50 شاحنة تمر يومياً عبر جبل حبشي محملة بالمهربات والوقود، وتدفع إتاوات لقوات عسكرية توفر لها الحماية
-
قائد الشرطة العسكرية أستحدث نقطة أمنية لقواته مهمتها رصد شحنات التهريب واستلام إتاوات يومية منها
لجنة حكومية محلية:
-
عمليات التهريب تجري على مدار الـ 24 ساعة، وبكميات كبيرة تتراوح بين 180 و250 ناقلة في اليوم
-
تتم عمليات التهريب عبر حيفان والأقروض وسامع وجبل حبشي، وغيرها من المناطق الواقعة ضمن مسرح عمليات اللواءين 35 مدرع و17 مشاة
-
التهريب أدى إلى استنزاف سريع للمتوفر من المشتقات النفطية في مناطق الشرعية وسبّب أزمة كبيرة فيها
-
تُباع المشتقات النفطية المهربة بفارق سعر بين الطبعة الجديدة والقديمة من العملة يصل إلى 40% لصالح الحوثي
-
يؤثر التهريب على قيمة العملة الوطنية، ويتسبب في استنزاف العملة الصعبة، ويُدِر الملايين للحوثي
تعز- “الشارع”- تقرير- حسان ياسر:
منذ عامين والطرق الفرعية في مديريات ريف تعز، المتاخمة لمناطق سيطرة مليشيا الحوثي في المحافظة، تزدهر بتهريب المشتقات النفطية والسلاح والذخائر، والمواد الأخرى، بتواطؤ من قبل قيادات في محور تعز العسكري، الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح.
وتتدفق المهربات، على مدار الساعة، عبر منافذ تلك المديريات، إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، في البرح والحوبان ودمنة خدير وغيرها.
مؤخراً احتدم الصراع بين قيادات المحور والقيادات الأمنية في المحافظة الراعية لعمليات التهريب، وبين أهالي المناطق الواقعة على منافذ التهريب، في مديرية جبل حبشي، جنوب غربي تعز.
ومنذ مطلع الأسبوع الماضي، شهدت مديرية جبل حبشي توتراً كبيراً بين الأهالي في قريتي الأشروح وبني بكاري، وبين قوات عسكرية قدمت إلى المنطقة لحماية خطوط تهريب المشتقات النفطية، وكافة المهربات، إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
وتصدى العشرات من الأهالي، لناقلات التهريب، ومنعوها من العبور، غير أن القوات العسكرية من اللواء 17 مشاة وقيادات تنتمي لحزب الإصلاح، واجهت الأهالي بالرصاص الحي والاعتقالات ومداهمات البيوت والاعتداءات، ولا يزال العديد منهم معتقلين لدى قيادة المحور، بينهم كبار في السن، وعدد من جرحى الحرب مع المليشيا.
وطبقاً للمعلومات التي حصلت “الشارع” عليها، فإن مالا يقل عن خمسة أطقم (سيارات عسكرية)، يقودها القياديان في حزب الإصلاح سعيد عبد القاهر، وفهد الصلاحي، اقتحمت، مطلع الأسبوع الجاري، قرية الأشروح، ترافق شاحنات نقل الوقود المهرب إلى مناطق الحوثيين، بعد منعها من قبل الأهالي، وحاصرت عدداً من منازلهم، على خلفية رفضهم لعملية تهريب المشتقات النفطية عبر مناطقهم.
وكانت اللجنة الأمنية بالمحافظة، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، أقرت منع عملية تهريب المشتقات النفطية، إلى خارج المحافظة، محملاً الألوية والوحدات التي تقع النقاط في نطاقها المسؤولية الكاملة، غير أن القوات التابعة للمحور عمدت، بعد قرارها، على مرافقة ناقلات التهريب وتأمين الطرق لها.
يوم السبت الماضي، قال رامز سلطان الشارحي، في بلاغ له على صفحته في “فيسبوك”، إن حملة عسكرية تتبع اللواء17مشاة، حاصرت منزله الكائن في قرية الأشروح، بمديرية جبل حبشي، غرب محافظة تعز، وقامت باقتحامه والعبث بمحتوياته، واختطاف والده المسن الذي أقعده الضغط والفشل الكلوي”.
وأضاف الشارحي، وهو أحد جرحى الحرب مع المليشيا: “لم أرتكب لا أنا ولا والدي أي جريمة، سوى توجيه انتقادات إلى قيادة الكتيبة في الأشروح التي ترعى عملية تهريب مواد مشبوهة ومشتقات نفطية، إلى مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية، مقابل أكثر من 70 مليون ريال تحصل عليها شهرياً”.
وتابع: “سكبنا الدماء، وسلكنا طريق الموت، واُصبت من أجل الانتصار للدولة وإسقاط الانقلاب، لا للتعاون مع الانقلاب مقابل الملايين وخيانة دماء الشهداء، وقبل ذلك الدولة والجمهورية. ومن هذا المنطلق، رفضنا عملية التهريب أنا وجميع أبناء الأشروح ومدهافة، ونحن الذين تذوقنا قسوة المعاناة من قبل هذه المليشيا التي قصفت مناطقنا بكافة أنواع الأسلحة، وشردت مئات الأسر من منازلها، وقتلت وأصابت العشرات، ولازالت الآثار ماثلة حتى اليوم، ونؤكد عدم سكوتنا عن أي عملية تهريب إلى المليشيا الانقلابية”.
وقالت لـ “الشارع” مصادر محلية، إن “ما يقارب من 50 شاحنة دفع رباعي تقل مواداً مهربة تمر يومياً عبر طريق معبدة تم إصلاحها ورصفها بمبادرات مجتمعية ومساهمات مغتربين من أهالي المنطقة، تربط المديرية، بمديرية مقبنة، وصولاً إلى مدينة البرح، الخاضعتين لسيطرة المليشيا الانقلابية”.
وأوضحت المصادر، أن “مرور شاحنات نقل المواد المهربة والمشتقات النفطية، يتم عبر

منطقة الشراجة وبني بكاري، التي يتواجد فيها موقع عسكري تابع للواء 17 مشاة، تفصله مسافة رصاصة بندقية عن نقطة تابعة لمليشيا الحوثي”.
وأضافت المصادر، أن “مطالب الأهالي في بني بكاري والأشروح، ركزت في بداية الأمر، على تخصيص مبلغ من عائدات التهريب، لصيانة الطرق التي تخربت بفعل مرور شاحنات النقل الثقيل عليها، وبعد رفض تلك المطالب من قبل قيادة القوات التابعة للواء 17 مشاة المتواجدة في المنطقة وتعمل على تأمين مرور تلك الشاحنات، تطور الأمر إلى قيام الأهالي بمنع مرورها، وإيقاف عمليات التهريب عبر مناطقهم، وهو ما دفع بتلك القوات المتضررة إلى تنفيذ حملة عسكرية على أهالي المنطقة، واعتقال العديد منهم، ومداهمة منازلهم، وترويع النساء والأطفال”.
وطبقاً للمصادر، فإن “الحملة العسكرية، اعتقلت نحو 17 شخصاً من أهالي قرى مديرية جبل حبشي، من الذين تصدوا لعمليات التهريب ومنعوا مرور الشاحنات إلى مناطق سيطرة الحوثيين عبر مناطقهم، بينهم عدد من المسنين وجرحى الحرب مع مليشيا الحوثي التي شهدتها المنطقة قبل نحو سنتين”.
وحصلت “الشارع” على أسماء 16 معتقلاً من قبل قوات اللواء 17 مشاة وقيادات حزب الإصلاح في المديرية، وهم: عبدالخالق مطيع منصور عبده سيف، بكيل علي فاضل سعيد، زكريا رضوان سعيد طربوش، معمر محمد غالب محمد، فارس فؤاد أحمد سعيد، إسماعيل عبده علي عثمان، هشام سلطان سيف حسن، عبدالله إبراهيم أحمد ثابت الطويري، عصام عبدالحكيم محمد طربوش، عيسى هزاع مصلح قائد، سند مجاهد مصلح قائد، وائل عثمان أحمد نعمان، عبدالعزيز عيسى سعيد طربوش، عبدالكريم ناصر مصلح قائد، مشهور سلطان أحمد علي.
وقالت المصادر ذاتها، إن “جندياً في اللواء 17 مشاة، يرابط في جبل هان، يدعى سند مجاهد مصلح، عاد إلى قريته في “الأشروح”، مطلع الأسبوع قبل الماضي، واصطف إلى الأهالي الرافضين لعمليات التهريب، وعند مداهمة القرية، أصيب بطلقة نارية، برصاص رفاقه مليشيا التهريب في اللواء 17 مشاة، وحالته لا تزال حرجة في أحد مستشفيات المدينة”.
وأشارت المصادر، إلى أن “قيادات في المحور والجبهة الغربية لمدينة تعز، تعمدت في




