تقارير

مدينة تعز تغرق في الفوضى بسبب مقتل نجل المسؤول الأمني لحزب الإصلاح في المحافظة (تفاصيل)

  • مسلحون وجنود يتبعون المحور يقطعون كثيراً من شوارع المدينة ويمنعون المارة والسيارات من المرور فيها

  • تم استخدام أطقم وعربات مدرعة في قطع بعض الشوارع، ودبابة تتمركز جوار مقر “الإصلاح” لحمايته

  • إطلاق الرصاص على المارة، وإيقاف الحركة في الشوارع، والاعتداء بأعقاب البنادق على رجل مسن

مصدر أمني مطلع:

  • نجل القيادي الإصلاحي قُتِلَ برصاص جندييَن أحدهما نجل مدير الأمن السياسي، شقيق صادق سرحان

  • مسلحان يقتلان صديقاً لنجل القيادي الإصلاحي، داخل مستشفى الروضة، عند زيارته لجثمان صديقه

  • تمكن أمن المستشفى من القبض على القتلة، فوصل مسلحون أجبروهم على الإفراج عنهما

تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:

شهدت مدينة تعز، الاثنين، أعمال فوضى وإطلاق نار، وقطع عدد من الشوارع، على خلفية مقتل نجل قيادي في حزب الإصلاح، برصاص مسلحين مجهولين، أمس الأول، في منطقة “وادي القاضي”، في الجزء الشمالي الغربي للمدينة.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان لـ “الشارع”، إن مسلحين وجنوداً محتجين ينتمون إلى عدد من الألوية العسكرية التابعة لمحور تعز العسكري، الموالي لحزب الإصلاح، قطعوا الشارع الرئيسي في المدينة، “شارع جمال”، من أماكن عدة مستخدمين أطقم ومدرعات عسكرية، والأحجار، والإطارات التالفة للسيارات التي أحرقوها في وسط الشارع، مانعين المارة والسيارات من المرور.

وأوضحت المصادر، وشهود العيان، أن المسلحين والجنود قطعوا “شارع جمال” من أمام

قطع شارع جمال أمام مبنى المحافظة

مبنى المحافظة، ومن الموقع المؤدي منه إلى مقر محور تعز العسكري، الذي لايزال يتخذ من مدرسة سبأ للبنات مقراً له، التي لاتزال الدراسة متوقفة فيها منذ أكثر من خمس سنوات.

وأفادت المصادر أن المسلحين والجنود قطعوا، أيضاً، “جولة وادي القاضي”، وشوارع أخرى في المدينة، ومنعوا المارة والسيارات من المرور فيها.

وذكرت المصادر، أن الجنود والمسلحين المحتجين أطلقوا النار على المارة، واعتدوا على عدد من المواطنين، بينهم شخص كبير في السن تعرض لاعتداء بأعقاب البنادق، حتى سقط أرضاً، فيما لم تحرك الأجهزة الأمنية ساكناً أمام ذلك، والفوضى العارمة التي شهدتها المدينة.

وأغلقت كثير من المحال التجارية في الأماكن التي شهدت حضوراً كثيفاً للمسلحين، وتلك التي تم فيها إحراق عدد غير قليل من إطارات السيارات.

وأفاد شهود العيان، أن دبابة وصلت، في العاشرة من صباح اليوم(الاثنين)، من جهة منطقة “الحصب”- “بير باشا”، إلى وسط المدينة، وتمركزت جوار مقر حزب الإصلاح، الكائن في “حي الضربة”، على “شارع جمال”، لحماية المقر، دون وجود أي مبرر لذلك.

وقال مصدر أمني مطلع لـ “الشارع”، إن أعمال الفوضى، التي عمت أغلب شوارع مدينة تعز وأوقفت الحركة فيها، تمت بسبب مقتل نجل قيادي أمني بارز في حزب الإصلاح بالمحافظة، أمس (الأحد)، برصاص جنود مقربين من صادق سرحان، قائد اللواء 22 ميكا.

وأوضح المصدر، أن الشاب عبدالله أمين عبده سعيد، نجل المسؤول الأمني في حزب الإصلاح بالمحافظة، قُتِلَ، ظهر أمس، عندما كان يستقل باص أثناء عودته من المدرسة،

الجندي أيمن الشرعبي قتيلاً داخل مستشفى الروضة

وقُتِلَ برصاص مسلحيَن هما: محمد عبدالواحد سرحان، نجل مدير الأمن السياسي في المحافظة، وشخص آخر يدعى يوسف العوني، والاثنان جنديان في اللواء 22 ميكا، الذي يقوده العميد صادق سرحان (شقيق عبدالواحد سرحان).

وقال المصدر الأمني، مشترطاً عدم ذكر اسمه: “تم إسعاف الشاب عبدالله أمين عبده إلى مستشفى الروضة، فذهب أحد الجنود لزيارته، وهذا الجندي يدعى أيمن الشرعبي، وبعد دخوله إلى المستشفى، تعرض (هذا الجندي) لإطلاق نار، وسقط قتيلاً هو الآخر داخل المستشفى”.

وأضاف المصدر: “محمد عبدالواحد سرحان سَلَّم نفسه، عصر اليوم (الاثنين)، إلى عمه صادق سرحان، قائد اللواء 22 ميكا، وكان من المقرر إحالته فوراً إلى الشرطة العسكرية، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن (التاسعة من مساء)، والمتهم الثاني (يوسف العوني) لم يسلم نفسه”.

وتابع: “تم القبض على المسلحين اللذيَن قتلا الجندي أيمن الشرعبي، بعد ارتكابهما الجريمة، وتم القبض عليهما من قبل أفراد حراسة مستشفى الروضة، الذين قاموا، بعد أن سمعوا صوت إطلاق الرصاص، بإغلاق أبواب المستشفى وألقوا القبض على المسلحين، إلا أن مسلحين ملثمين وصلوا، بعد ذلك، إلى المستشفى، وأجبروا إدارته وأفراد حراسته على إطلاق المسلحين اللذين قتلا الجندي أيمن الشرعبي”.

واستطرد المصدر: “قالت المعلومات، أمس (الأحد)، إن عبدالله أمين قُتِل برصاصة أصابته بينما كان عائداً من مدرسته إلى منزل أسرته في وادي القاضي، وأن هذه الرصاص أصابته بشكل غير متعمد أثناء مروره بجوار منطقة كان يجري فيها اشتباك بين مجموعتين مسلحتين. لكن قالت المعلومات، اليوم (الاثنين)، إنه قُتِلَ بشكل متعمد من قبل محمد عبدالواحد سرحان ويوسف العوني. وبسبب هذه العمدية المسبقة تم قتل صديقه الجندي (أيمن الشرعبي) أثناء قيامه بزيارته إلى مستشفى الروضة”.

وحسب المصدر، فالمسؤول الأمني لحزب الإصلاح في تعز، أمين عبده سعيد، ينتمي إلى مديرية جبل حبشي، ويُعَدّ مشرفاً للجناح العسكري لحزب الإصلاح في المديرية، وهو من القيادات العسكرية والأمنية للحزب على مستوى المحافظة. وأشار المصدر إلى أن النفوذ الذي يمثله أمين عبده سعيد أدى إلى تحريك مئات المسلحين والجنود ودفعهم، أمس، إلى قطع الشوارع وإحداث فوضى في مدينة تعز.

وتعليقاً على الفوضى التي شهدتها المدينة، قالت الدكتورة ألفت الدبعي، أستاذة علم

قطع الشارع في منطقة في الحصب

الاجتماع في جامعة تعز: “حزب الإصلاح يساهم مساهمة مباشره في تدمير تعز إلى جانب الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي عليها، وذلك بسبب إصرار الحزب على بقاء قيادات أمنية وعسكرية ضعيفة متواطئة مع اقتصاد الحرب الذي نما في تعز كنتيجة للحرب الظالمة على المدينة”.

وأضافت ألفت الدبعي، في منشور لها على صفحتها في “فيسبوك”: “حزب الإصلاح يتحمل المسؤولية المباشرة عن عدم ترتيب الوضع العسكري والأمني داخل المحافظة، بطريقة مهنية، بإصراره على بقاء هذه القيادات، وعدم اتخاذ قرارات فورية بتغييرها وإعادة ترتيب وتأهيل أجهزة الأمن والجيش على أسس مهنيه تلغي ما أفرزته هذه الحرب من واقع جديد، لم يعد بمقدور القيادات الحالية التعاطي معها، فضلاً عن تورط قيادات عسكرية بدعمها والاستفادة منها لمصالح مادية”.

وتابعت: “لا نريد تحريراً للمدينة على يد قيادات عسكرية وأمنية غير قادرة على ضبط الأمن وإعداد جيش مهني بعقيدة وطنية وسلطة نظام وقانون”.

واستطردت: “إعداد وتأهيل الأمن والجيش، وفقاً لمخرجات الحوار، هو المعيار الرئيسي لتحرير تعز واليمن كاملة”.

من جانبه، قال الناشط في حزب الإصلاح، طارق فؤاد البناء، في “فيسبوك”: “قلنا لهم: يا قادة العار اضبطوا المُفَصِّعِين، يوم لا زلتم تتحكمون بهم، قالوا: سَهل، نحتويهم لأننا نحتاجهم في الجبهات”.

الناشط فؤاد أحمد سيف، قال: “الأدخنة تتصاعد من كل الشوارع بما فيها من أمام مبنى المحافظة، ومبنى قيادة المحور في شارع جمال، إهانات يتعرض لها المواطنون، وإطلاق رصاص باتجاههم”.

وأضاف: “لاحظت كبير سن تم الاعتداء عليه في جولة وادي القاضي، مقابل ألمنيوم الأندلس، وكنت أسمعه وهو يقول لهم يا عيالي أنا مريض أنا والدي عبدالله عبدالوهاب نعمان”، لكنهم لم يحترموا شيبته ومرضه؛ حصل هذا أمامي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى