تقارير

تقرير دولي: اليمن أرض ملوثة بالألغام المضادة للأفراد

تقرير صادر عن منظمة ماين أكشن ريفيو البحثية:

  • الألغام المضادة للأفراد لم تعد تستخدم عسكرياً، إلا من قبل جماعة الحوثيين، والجماعات الموازية لها في أفغانستان (طالبان)

  • زراعة هذه الألغام من قبل الحوثيون، بشكل مستمر، خلف خسائر فادحة في صفوف المدنيين وأعاق تسليم المساعدات الإنسانية، وزاد مخاطر التلوث بالألغام بشكل كبير في اليمن

  • هناك مخاطر كبيرة ناجمة عن استمرار الحوثيين في زراعة هذه الألغام، وعدم وجود خرائط لها

  • الحوثيون يزرعون هذه الألغام بكثافة خاصة في الساحل الغربي، ومناطق الاشتباك، ومحيط ميناء الحديدة، لمنع تقدم القوات الحكومية

متابعات:

قال تقرير دولي، إن “الصراع في اليمن زاد من مخاطر التلوث بالألغام والمتفجرات”، مشيراً إلى أن مسلحي مليشيا الحوثي “يواصلون استخدامها، وزرعها بشكل مكثف”، ما ألحق خسائر بالمدنيين، وعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

وأكد التقرير السنوي، الصادر عن منظمة “ماين أكشن ريفيو” البحثية، أن “الألغام المضادة للأفراد لم تعد تستخدم عسكرياً، إلا من قبل جماعة الحوثيين، والجماعات المسلحة في أفغانستان، لا سيما الألغام ذات الطبيعة الارتجالية”.

وأفاد التقرير، أن مستوى التلوث والتأثير اللاحق للألغام المضادة للأفراد المزروعة في اليمن، في أعوام 69 وبين 1970-83، وكذلك الألغام المزروعة في المناطق الحدودية بين شمالي البلاد وجنوبها قبل توحيدها، وما زرع عقب أحداث 94 “غير معروف”.

ووفقاً لموقع “المصدر أونلاين”، فقد أضاف التقرير: “الصراع الذي اندلع في اليمن قبل ست سنوات، غيّر مدى التلوث [بالألغام والمتفجرات] وعقده بشكل كبير، كما أوقف المسح المنهجي إلى حد كبير، لمنع تحديد التلوث في أي جزء من البلاد”.

وأكد التقرير، أن استخدام الدول للألغام الأرضية المضادة للأفراد “قد انتهى تقريباً”. لكنه أكد استمرار “جماعات مسلحة غير تابعة للدول، في زراعة الألغام المضادة للأفراد بشكل كبير، كجماعة الحوثي المسلحة في اليمن، والجماعات الموازية لها في أفغانستان (طالبان)، وكولومبيا ومنطقة ساحل إفريقيا وتشاد”.

وأشار التقرير، إلى “إقرار مسؤولين حوثيين باستخدام ألغام أرضية”، وقالوا إن “قواتهم زرعت ألغاماً في ست محافظات على الأقل في عام 2016”.

و”ماين أشكن ريفيو”، منظمة بحثية تقوم بمراجعة الإجراءات المتعلقة بالألغام، وجمع وتحليل بيانات الأعمال المتعلقة بالألغام على الصعيد العالمي، بالتعاون مع مراكز الأعمال المتعلقة بالألغام والسلطات الوطنية ومشغلي التطهير، وغيرهم من الشركاء المنفذين، مثل الأمم المتحدة، ومركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية (GICHD).

وشارك في إعداد التقرير السنوي الصادر عن منظمة “ماين أشكن ريفيو”، منظمة “هالو ترست”، والمجموعة الاستشارية للألغام  (MAG)، ومنظمة المساعدات الشعبية النرويجية (NPA)، كهيئات استشارية، ومولته وزارة الخارجية النرويجية.

وإضافة لمخاطر الألغام في اليمن، استعرض التقرير مدى التزام الدول الأطراف في “اتفاقية أوتاوا 1997” بتعهداتها، مشيراً إلى “طلب اليمن التمديد بموجب المادة الخامسة من الاتفاقية”.

وتجيز المادة الخامسة من اتفاقية “حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام – اتفاقية أوتاوا 1997” للدول، التي لا تستطيع تطهير وتدمير كل حقول الألغام الموجودة في أراضيها، والمحددة بعشرة سنوات منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ (دخلت حيز التنفيذ عام 1999)، أن تطلب التمديد.

ووفق التقرير، فإن اليمن طلبت تمديد المهلة عام 2019، وسبق أن طلبت التمديد قبل ذلك، في ظل عجز وقصور عملية تطهير الألغام واعتمادها على المنح الدولية.

وتطرق التقرير إلى المخاطر الناجمة عن استمرار الحوثيين في زرع الألغام، وعدم وجود خرائط لها، وتعمد الجماعة زرعها بكثافة، خاصة في الساحل الغربي ومناطق الاشتباك ومحيط ميناء الحديدة، وذلك في محاولة لعرقلة تقدم القوات الحكومية المسنودة بالتحالف العربي.

ولفت التقرير إلى انقسام المركز اليمني التنفيذي لمكافحة الألغام بين سلطات الأمر الواقع في صنعاء والحكومة الشرعية في عدن، والذي ساهم أيضاً في تعطيل عمل المركز، إضافة إلى عدم تعاون القائمين على فرع صنعاء مع المنظمات المعنية.

وبحسب التقرير، فإن زراعات الألغام من قبل الحوثيون بشكل مستمر، خلف خسائر فادحة في صفوف المدنيين، وأعاق تسليم المساعدات الإنسانية، وزاد مخاطر التلوث بالألغام بشكل كبير في اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى