تقارير
هروب جديد لـ”الإخوان” بهدف توفير غطاء سياسي للتدخل التركي في اليمن

-
قادة بارزون في “إخوان اليمن يغادرون السعودية إلى تركيا أخرهم الزنداني واليدومي
-
نشطاء “الإخوان”، أظهرت مغادرة الزنداني كانتصار سياسي، من خلال الزعم بأنه كان رهن الإقامة الجبرية
-
قرار الزنداني، كان متوقعاً، حيث سبقته عائلته إلى تركيا، التي باتت الوجهة المفضلة لمعظم قيادات حزب الإصلاح
-
تصعيد إخواني قادم ضد السعودية بعد موسم الهجرة إلى تركيا
-
ضمن التصعيد، أعلن اليدومي، رفض حزبه لتشكيل الحكومة الجديدة، قبل تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض
-
يسعى “الإخوان” للسيطرة على الحكومة بهدف مواصلة اختطاف قرار “الشرعية”، وتوفير الغطاء السياسي للتدخل التركي في اليمن
عدن- “العرب”:
وصفت مصادر سياسية لـ “العرب” احتفاء المنابر الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بمغادرة الداعية اليمني والقيادي البارز في حزب الإصلاح عبدالمجيد الزنداني، السعودية، ووصوله إلى تركيا، بأنه مؤشر على اعتزام التنظيم الدولي وقطر وتركيا البدء بمرحلة تصعيد جديدة في الملف اليمني، عبر توظيف أدوات الجماعة في اليمن.
وقالت المصادر، إن وصول الزنداني إلى تركيا، يأتي ضمن موجة نزوح لقيادات الحزب من السعودية، تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين، وشهدت مغادرة أبرز قياديّي إخوان اليمن إلى تركيا، ومن بينهم رئيس الحزب محمد اليدومي.
ووفقاً للمصادر، تمثل مغادرة الزنداني، الذي تضعه واشنطن على قائمة الإرهاب، أهمية خاصة بالنظر إلى تأثيره، ليس في حزب الإصلاح فحسب، بل وفي التنظيم الدولي لجماعة الإخوان أيضاً، باعتباره أحد أبرز منظري الجماعة وقياداتها البارزة، كما يشغل منصب رئيس هيئة علماء اليمن التي أسسها الإخوان، إضافة إلى رئاسته لمجلس شورى حزب الإصلاح اليمني في وقت سابق.
وسعت منابر ومواقع جماعة الإخوان وحسابات قياداتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لإظهار مغادرة الزنداني كانتصار سياسي، من خلال الزعم بأنه كان رهن الإقامة الجبرية في السعودية، التي انتقل إليها عقب الانقلاب الحوثي في سبتمبر 2015، فيما نفت مصادر يمنية مقربة من الزنداني لـ “العرب” أن يكون قد تعرض لأي نوع من أنواع التقييد خلال إقامته في مدينة مكة، التي تنقل بينها وبين العاصمة السعودية الرياض، بحرية.
وأشارت المصادر إلى أن قرار عبدالمجيد الزنداني مغادرة السعودية إلى تركيا، كان أمراً متوقعاً، حيث سبقته عائلته منذ وقت مبكر، كما باتت إسطنبول الوجهة المفضلة لمعظم قيادات حزب الإصلاح، إضافة إلى التزام الزنداني الصمت حيال الحرب مع الحوثيين، وظهوره في تسجيل بعد محاولة الإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو يبكي مما يصفه بالمؤامرة على المشروع الإسلامي في تركيا.
وكان آخر ظهور إعلامي للزنداني في نهاية شهر أكتوبر الماضي، من خلال بث مباشر على فيسبوك، في إحدى الصفحات التي تديرها مجموعة إخوانية يمنية تقيم في ماليزيا، تحدث فيه عن الإعجاز العلمي في القرآن.
وقالت مصادر مقربة من الزنداني لـ “العرب”، إن قطر أعدت مكان إقامة الزنداني في إحدى ضواحي مدينة إسطنبول التركية، مشيرة إلى ظهور إعلامي مرتقب له على قناة الجزيرة القطرية، بعد وصوله إلى تركيا، قد يتضمن هجوماً على التحالف العربي ودوره في اليمن.
وكشفت “العرب” في أعداد سابقة، عن انتقال قيادات الصف الثاني والقيادات الإعلامية للإصلاح إلى تركيا، ونقل الناشطين الحقوقيين إلى عواصم أوروبية، استعداداً لمرحلة جديدة من التصعيد ضد التحالف العربي بقيادة السعودية.
وفي مؤشر على التحولات التي قد يشهدها الخطاب الإعلامي لإخوان اليمن بكافة أجنحته، التي كانت تتبادل الأدوار خلال السنوات الماضية، أعلن رئيس حزب الإصلاح، محمد اليدومي، في “تغريدة” من تركيا، رفض حزبه لتشكيل الحكومة الجديدة، قبل تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، وهو ما يسدل الستار، بحسب مراقبين، على جهود التحالف العربي لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.
واعتبر المراقبون توقيت الموقف الذي أدلى به اليدومي، الذي عرف عنه تجنب الظهور الإعلامي، مؤشراً على تصعيد إخواني قادم، بعد وصول قيادات الحزب إلى تركيا.
وكتب اليدومي: “أكثر من عـام على توقيع اتفاق الرياض، وأكثر من ثلاثة أشهر على محاولة تجديد هذا الاتفاق بتنفيذ ما اتفق على تأخيره وتأجيل ما اتفق على تقديمه بحجة الحرص على تنفيذ اتفاق الرياض بمجرد استجابة الشرعية – ممثلة بالأخ الرئيس- لما طُلب منها رغم التجربة تلو التجربة”.
وأضاف، أن “عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من تنفيذ الشق العسكري والأمني سيجعل ولادة الحكومة أمراً متعسراً وغير قابل لأعذار لا معنى لها، ولا تصب في مصلحة أحد”.
ويتزامن التصعيد الإخواني المتمثل في هجرة قيادات الصف الأول إلى تركيا، مع وُرود معلومات عن تقدم حوثي في بعض مناطق مأرب والسيطرة على “معسكر ماس” الاستراتيجي، ومؤشرات على توجه دولي لإنهاء الحرب في اليمن.
وتشير مصادر سياسية يمنية، إلى أن الإخوان يتخوفون من خسارة سيطرتهم على محافظات في جنوب اليمن، مثل شبوة الغنية بالنفط والغاز، في حال إعلان حكومة شراكة لا يستحوذون فيها على القرار السياسي.
وفي هذا الاتجاه، كشفت مصادر إعلامية يمنية عن قائمة المرشحين لشغل الحقائب السيادية في الحكومة القادمة (الدفاع، الداخلية، المالية، الخارجية) والتي يهيمن عليها بشكل كامل موالون لجماعة الإخوان وتيار قطر في “الشرعية”.
وأكدت مصادر “العرب”، أن استماتة الإخوان في محاولة السيطرة على الحكومة القادمة تندرج في سياق اختطاف قرار “الشرعية”، وتوفير الغطاء السياسي للتدخل التركي في




