تقارير

انتهاك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان (الأخيرة)

الشارع تواصل نشر التقرير الخاص  لفريق الخبراء المعني باليمن 

ثلاثة مسؤولين عسكريين يمنيين يحتجزون في السعودية بسبب الغارة على مجلس العزاء في صنعاء ولكن لم تباشر أي إجراءات قضائية ضدهم منذ اعتقالهم في عام 2016

– أفراد الجيش يستغلون الغياب التام لسيادة القانون في تعز

– حقق الفريق في حالة قتل واحدة خارج نطاق القضاء وخمس حالات اعتقال واحتجاز تعسفيين على أيدي قوات منتسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن ولحج وسقطرى وشملت هذه الحالات صحفيين اثنين

– حقق الفريق في حالة عنف جنسي مارسه أفراد من قوات الحزام الأمني ضد نازحتين في دار سعد عدن

– تلقى الفريق معلومات عن عدة اغتيالات في عدن نفذها أشخاص مجهولون مما يدل على غياب سيطرة السلطات وتفشي مناخ الإفلات من العقاب

– بلغت الاعتداءات على الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن مستوى ينذر بالخطر

– في تعز وثق الفريق ثلاث حالات لصحفيين احتجزتهم قوات الأمن السياسي بعد إعرابهم عن آراء تنتقد الجيش

– تلقى الفريق أيضاً معلومات عن 75 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً جندهم الحوثيون وقتلوا في ساحة المعركة في عام 2020

– كانت أول حالة رسمية للإصابة بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19) أعلن عنها الحوثيون هي مهاجر صومالي مما أدى إلى زيادة الهجمات المباشرة والتهديدات ضد المهاجرين

عاشراً- رصد تدابير تجميد الأصول

118- عملاً بالفقرة 2 من القرار 2511 (2020) يواصل الفريق التحقيق في تنفيذ الدول الأعضاء لتدابير تجميد الأصول.

119- ويرصد الفريق عن كثب قرار المحكمة الاتحادية السويسرية الصادر في 19 أيار/مايو2020 لصالح المصرف المتحد السويسري UBS الذي أمرت فيه بأن تُردّ إلى المصرف ثلاثة ملفات تحتوي على معلومات حساسة عن تحويلين مصرفيين بقيمة إجمالية قدرها 65 مليون دولار أرسلا من حساب لدى المصرف يعود إلى فرد مدرج في القائمة لم يُحدد إلى حسابين مصرفيين في سنغافورة يعودان إلى أحد أفراد أسرة الشخصين المدرجين في القائمة علي عبد الله صالح وأحمد علي عبد الله صالح. ويدرك الفريق أن هذه القضية يتابعها كل من الهيئة السويسرية للرقابة على الأسواق المالية، ومكتب المدعي العام لسويسرا ومكتب الإبلاغ عن غسل الأموال في سويسرا. وقد طلب الفريق معلومات من سويسرا وما زال ينتظر جواباً.

حادي عشر الأعمال التي تنتهك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان

120 – عملاً بالفقرات 9 و 17 و 18 و 21 من قرار مجلس الأمن 2140 (2014)، التي تُقرأ بالاقتران مع الفقرة 19 من القرار 2216 (2015) والفقرة 6 من القرار 2511 (2020)، حقق الفريق في عدة انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتجاوزات حقوق الإنسان من جانب جميع الأطراف في اليمن.

ألف- الأعمال والحوادث المنسوبة إلى تحالف دعم الشرعية في اليمن

1 – انتهاكات القانون الدولي الإنساني المرتبطة بالغارات الجوية لتحالف دعم الشرعية في اليمن

121 – حقق الفريق في خمس غارات جوية واختتّم تحقيقاته في حادثين (14 شباط/فبراير

و 12 تموز/يوليه) أسفرا عن مقتل 41 شخصاً وإصابة 4 آخرين. وكانت أغلبية الضحايا من النساء والأطفال. ويواصل الفريق التحقيق في الحوادث المتبقية. وترد تفاصيل إضافية في المرفق.

122 – وفي تشرين الأول /أكتوبر التقى الفريق بالفريق المشترك لتقييم الحوادث ومسؤولين من المملكة العربية السعودية في الرياض. وأبلغ بأن المحكمة العسكرية السعودية تنظر في ثماني قضايا تتعلق بالغارات الجوية (انظر S/2020/326، الفقرة 99 والجدول 7). ومن بين هذه القضايا أكملت قضية واحدة مرحلة المحاكمة الابتدائية (مستشفى عبس، 5 آب/أغسطس 2016)، في حين هناك قضيتان أخريان على وشك الانتهاء (الحافلة في دايان، 9 آب/أغسطس 22019، وحفل الزفاف في بني قيس؛ 22 نيسان/أبريل 2018).

وأحيلت قضية إضافية واحدة إلى المدعي العام العسكري في عام 2020. وبالإضافة إلى ذلك، تلقى الفريق أدلة على أن ثلاثة مسؤولين عسكريين يمنيين يحتجزون في المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بالغارة على مجلس العزاء التي وقعت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2016 في صنعاء، ولكن لم تباشر أي إجراءات قضائية ضدهم منذ اعتقالهم في عام .2016

123 – وفي تشرين الثاني/نوفمبر، قدمت المملكة العربية السعودية معلومات عن ثماني غارات جوية كانت موضع تحقيق الفريق بين عامي 2016 و 2019 (انظر المرفق 29).

124 – وأبلغ الفريق بأن التحالف دفع تعويضات إلى ضحايا ستة حوادث؛ وأن المستفيدين تعين عليهم السفر إلى مأرب لتلقي المدفوعات. وقد وجه الفريق رسالة إلى المملكة العربية السعودية يطلب فيها مزيداً من التفاصيل وما زال ينتظر جواباً.

125 – ولا علم للفريق بأي إجراءات قانونية يتخذها أعضاء آخرون في التحالف بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، فيما يتعلق بادعاءات انتهاك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في اليمن.

2 – الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز من جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة

 المملكة العربية السعودية

126 – حقق الفريق في اعتقال خمسة أشخاص في اليمن، تم نقلهم بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية حيث لايزال ثلاثة منهم محتجزين (انظر المرفق 30)، ويواصل الفريق التحقيق في  قضية مصطفى حسين المتوكل، الذي كان آخر ما عرف عنه أنه محتجز لدى المملكة العربية السعودية في أيلول/سبتمبر. وقد وجه الفريق رسالتين إلى المملكة العربية السعودية وحكومة اليمن، وما زال ينتظر جواباً.

الإمارات العربية المتحدة

127 – يواصل الفريق التحقيق في حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والاختفاء القسري والتعذيب على أيدي قوات الإمارات العربية المتحدة في اليمن. وقد تلقى الفريق أدلة تثبت احتجاز ثلاثة أشخاص في المواقع التالية الخاضعة لسيطرة هذه القوات: بلحاف (شبوة)، ومطار الريان الدولي (المكلا)، وفي موقع قريب من ميناء الضبة النفطي (الشحر حضرموت) (انظر المرفق 30). وقد وجه الفريق رسالة إلى الإمارات العربية المتحدة، وما زال ينتظر جواباً.

باء- انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المنسوبة إلى حكومة اليمن

1 – الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز

128 – يحقق الفريق في 21 حالة من حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفي من جانب قوات حكومة اليمن في حضرموت ولحج ومأرب وشبوة وتعز شملت امرأة واحدة، وحالة واحدة من حالات الحرمان من المساعدة الطبية المفضي إلى الوفاة (انظر المرفق 31). ومن بين المحتجزين، هناك ستة صحفيين (انظر الفقرات 143 إلى146 ) وتورطت في ثلاثة من هذه الحالات سلطات كل من الإمارات العربية المتحدة واليمن (انظر الفقرة 127).

2 – عمليات القتل خارج نطاق القضاء

129 – حقق الفريق في حالتي قتل خارج نطاق القضاء داخل مستشفيات تعز على أيدي أفراد من الجيش – وقعت الأولى في آذار/مارس 2019 بمستشفى الثورة، والثانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بمستشفى الروضة (انظر المرفق 31).

3 – الاعتداءات والتهديدات التي تطال أعضاء السلطة القضائية

130- حقق الفريق في حالة اعتقال واحتجاز تعسفي واحدة، وحالة اعتداء أخرى، وثلاثة حالات تهديد مباشر بما في ذلك حالة استخدمت فيها أسلحة ضد أعضاء في السلطة القضائية في تعز من جانب عناصر مرتبطة بجيش حكومة اليمن، في محاولة للحد من استقلالهم وإقناعهم بعدم التحقيق في قضايا محددة أو محاكمة الضالعين فيها. وقد وقعت هذه الحوادث في عامي 2019 و 2020. وتلقى الفريق أيضاً معلومات عن حوادث مماثلة وقعت في عدن وشبوة.

131 – وهذه الأعمال تقوض قدرة الجهاز القضائي على أداء وظائفه وتسهم في الإفلات من العقاب. وهذا يؤثر في حق الضحايا في الاستفادة من سبل الانتصاف القانونية الفعالة. وتبين الحالة في تعز أن أفراد الجيش يستغلون الغياب التام لسيادة القانون في هذه المحافظة (انظر الفقرات 54 إلى 58).

جيم- الأعمال والحوادث المنسوبة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي

132 – حقق الفريق في حالة قتل واحدة خارج نطاق القضاء وخمس حالات اعتقال واحتجاز تعسفيين على أيدي قوات منتسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن ولحج وسقطرى وشملت هذه الحالات صحفيين اثنين (انظر الفقرات 143 إلى 148) ورجلين توفيا أثناء الاحتجاز (انظر المرفق 32). وحقق الفريق في حالة عنف جنسي مارسه أفراد من قوات الحزام الأمني ضد نازحتين في دار سعد عدن.

133 – وتلقى الفريق أيضاً معلومات عن عدة اغتيالات في عدن نفذها أشخاص مجهولون، مما يدل على غياب سيطرة السلطات وتفشي مناخ الإفلات من العقاب.

دال الأعمال والحوادث المنسوبة إلى الحوثيين

1 –  الاستخدام العشوائي للذخائر المتفجرة ضد المدنيين

134 – حقق الفريق في تسعة حوادث لاستخدام ذخائر متفجرة ضد مدنيين نسبت إلى الحوثيين في الضالع ومأرب وتعز، أدت إلى مقتل 22 شخصاً من بينهم ثلاثة أطفال، واصابة ما لا يقل عن 180 آخرين (انظر الجدول 3). وقد أصاب اثنان من هذه الهجمات مرافق طبية في تعز (انظر المرفق 70).

الهجمات المنسوبة إلى قوات الحوثيين

 

التاريخ

المكان

نقطة الارتطام

الضحايا / الأضرار

8  كانون الأول/ديسمبر 2019

N 13°4216.3

E 44°4411.1

ملعب الصمود الضالع

4 قتلى

2  كانون الثاني/يناير 2020 ‎

N 15°2923

E 45°196

منزل نائب برلماني مدينة مأرب

قتيلتان

5  آذار/مارس 2020 ‎

N 13°351216

E 44°125.01

مختبر مستشفى الثورة تعز

جريحتان

5  نيسان/أبريل 2020

N 13°3435.78

E 43°5720.84

سجن تعز المركزي

8 قتيلات

 8 نيسان/أبريل 2020 ‎

N 15°2759.66

E 45°1918.02

منزل المحافظ مأرب

جريحان

26  حزيران/يونيه 2020 ‎

N 13°3524.49

E 43°5719.026

مستشفى الجذام تعز

3 جرحى من مرضى المستشفى

28 آب/أغسطس

N 15°2813.90

E 45°1821.74

مسجد مجمع لقوات الأمن مدينة مأرب

7 قتلى 120 جريحاً تقريباً بما فيهم أشخاص أصيبوا بجروح خفيفة

21 أيلول/سبتمبر

N 13 ° 3434.39

E 44°0130.05

حوض الأشراف تعز

قتيلة واحدة و 10 جرحى منهم 5  أطفال

25 سبتمبر

N15 ° 2745.18

E 45 ° 1913.73

مدرسة الميثاق في مدينة تعز

8 أشخاص أصيبوا بجروح

135 –  وتبين الحالات التي حقق فيها الفريق تجاهلاً صارخاً من جانب قوات الحوثيين لمبدأ التمييز وحماية المدنيين. فمن المرجح أن يكون لاستخدام قذائف الهاون وقذائف المدفعية في المناطق المأهولة بالسكان مثل مدينتي تعز ومأرب آثار عشوائية. ويحقق الفريق فيما إذا كان للواء عبد اللطيف حمود المهدي قائد الحوثيين في المنطقة العسكرية الرابعة في تعز مسؤولية في هذا الإطار.

2 – الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز

136 – في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، شرع الحوثيون وحكومة اليمن في تبادل 056 1 أسيراً بموجب اتفاق ستوكهولم لعام 2018 (انظر الفقرة 11). وقد أجرى الفريق مقابلات مع ستة رجال كانوا محتجزين سابقاً لدى الحوثيين. وتشمل إفاداتهم عن الوقت الذي أمضوه في سجون الحوثيين التعذيب الشديد والحرمان المتكرر من الرعاية الطبية، واستمرار التعريض للظروف المهددة للحياة.

137 – وحقق الفريق في 38 حالة لانتهاك القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان ارتكبها الحوثيون فيما يتصل بالاحتجاز، وشملت حالات الاختفاء القسري والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي والتعذيب، والحرمان من المساعدة الطبية، وعدم مراعاة الأصول القانونية.

ومن بين الضحايا الــ 38، توفي اثنان رهن الاحتجاز نتيجة التعذيب، وكان 11 منهم صحفيين (انظر الفقرات 143 إلى 148)، و 6 من البهائيين (انظر الفقرة 139)، و 9 من النساء من بينهن 4 محتجزات لدى الشبكة المرتبطة بسلطان زابن، و 6 محتجزين في سجن مجمع الصالح في تعز من بينهم قاصران) انظر المرفق 34).

138 – ومنذ عام 2017، وثق الفريق حالات جارية يُستغل فيها مدنيون يحتجزهم الحوثيون بغرض تبادلهم في مقابل مقاتلين حوثيين. ويعد احتجاز المدنيين، بمن فيهم الأجانب؛ كوسيلة لتبادل الأسرى في المستقبل بمثابة احتجاز لرهائن، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني. فعلى سبيل المثال، في نيسان/أبريل 2020، حكم على أربعة صحفيين بالإعدام وصدر أمر بالإفراج عن ستة آخرين. ولكن، أطلق سراح واحد فقط. ووفقاً للمعلومات التي تلقاها الفريق، فقد احتفظ الحوثيون بالآخرين لاستغلالهم في عملية لتبادل الأسرى. وتمت عملية التبادل في نهاية المطاف في تشرين الأول/أكتوبر. وفي معظم الحالات التي وثقها الفريق، استفادت سلطات الحوثيين من الاحتجاز بمطالبتها بأن يدفع الأقارب أموالاً لزيارة المحتجزين أو لضمان الإفراج عنهم. ويبدو أن هذه الممارسة أصبحت وسيلة للتربح من جانب الحوثيين.

3 – اضطهاد البهائيين وترحيلهم

139 – تلقى الفريق أدلة إضافية على أن ستة بهائيين كانوا ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني بسبب عقيدتهم، وشملت التمييز، والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وسوء المعاملة، والتعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، والترحيل. ففي 30 تموز/يوليه، ووفقاً لاتفاق بين الحوثيين وحكومة اليمن، وبتيسير من الأمم المتحدة، تم طرد الرجال الستة من اليمن. ووفقاً للأدلة التي تلقاها الفريق، فقد كانوا يفضلون البقاء في اليمن، حيث لا يزال لدى الكثيرين أسرهم ولكن خيارهم الوحيد كان إما البقاء في سجون الحوثيين أو طردهم من اليمن.

4 – الانتهاكات المتصلة باستخدام الألغام الأرضية وغيرها من الذخائر المتفجرة

140 – في مأرب زار الفريق مشروع مسام وتلقى معلومات عن استخدام الحوثيين للألغام الأرضية في القرى والمدارس وبالقرب من إمدادات المياه وعلى الطرق المؤدية إلى القرى. وفي شمال باب المندب على الساحل الغربي، كان هناك العديد من الشواطئ والقرى التي جرى تلغيمها بكثافة من جانب الحوثيين.

ومنذ تموز/يوليه 2018 نزع مشروع مسام 335 2 لغماً أرضياً مضاداً للأفراد، و 570 57 لغماً مضاداً للمركبات، و 816 126 قطعة من الذخائر غير المنفجرة، و 756 5 جهازاً متفجراً يدوي الصنع.

141 –  وفي المكلا أبلغ المركز اليمني التنفيذي لمكافحة الألغام الفريقَ بأنه قام بنزع نحو 000 21 جهاز متفجر وضعت بين عامي 2016 و 2020 في حضرموت والمهرة وشبوة, ووضع معظمها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

142 – وتلقى الفريق أيضاً أدلة على أن الألغام المضادة للمركبات في كلا الموقعين عُدَّلت باستخدام صفائح ضغط حساسة لتصبح ألغاماً كبيرة مضادة للأفراد. وقد ساهم زرع الألغام الأرضية على نطاق واسع في تشريد المدنيين وقتلهم وجرحهم.

هاء انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المرتكبة ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

143 – بلغت الاعتداءات على الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن مستوى ينذر بالخطر. وقد وثق الفريق عدة حالات للاعتقال والاحتجاز التعسفيين وسوع المعاملة والتعذيب والاغتيال والتخويف من جانب جميع أطراف النزاع ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان.

144 – ووثق الفريق حالتين لصحفيين احتجزتهما قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بشكل تعسفي: أحدهما في عدن، تعرض للضرب المبرح أثناء الاحتجاز، والآخر في سقطرى. ووثق الفريق أيضاً حالة صحفي اغتيل على يد أشخاص مجهولين في عدن وأربعة صحفيين تلقوا تهديدات مباشرة.

145 – وفي تعز في منطقة خاضعة لسيطرة حكومة اليمن، وثق الفريق ثلاث حالات لصحفيين احتجزتهم قوات الأمن السياسي بعد إعرابهم عن آراء تنتقد الجيش. ووثق الفريق أيضاً حالة صحفي واحد واثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان تلقوا تهديدات بسبب عملهم في تعز.

146 – وفي شبوة، وثق الفريق حالتين لصحفيين تعرضا للاعتقال والاحتجاز التعسفيين. وكان أحدهما قد اعتقل مرتين؛ الأولى في تشرين الأول/أكتوبر 2019، والثانية في أيار/مايو 2020. وفي كلتا المرتين تعرض للضرب أثناء احتجازه. أما الثاني، فقد اعتقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2020. ولم توجه لهما أي تُهم بشكل رسمي ولم يُعرضا على قاض قبل الإفراج عنهما.

147 – وفي صنعاء وثق الفريق 10 حالات لصحفيين تعرضوا للاعتقال والاحتجاز التعسفيين على أيدي الحوثيين. وتلقى الفريق أدلة إضافية على الانتهاكات الفظيعة المرتكبة ضدهم. فأثناء احتجازهم، تعرضوا للتعذيب، وسوء المعاملة، والحرمان من الرعاية الطبية. وقد احتُجزوا في زنزانات مكتظة و/أو مظلمة و/أو باردة، مما تسبب لهم في مشاكل صحية طويلة الأمد. ووفقاً للمعلومات التي تلقاها الفريق، كان لخطاب عبد الملك الحوثي الذي ألقاه في 20 أيلول/سبتمبر 2015 وانتقد فيه الصحفيين تأثير مباشر على معاملتهم أثناء الاحتجاز، وأثار المزيد من العنف البدني واللفظي ضدهم. وأثناء محاكماتهم، كان محامو الدفاع يمنعون من الاطلاع على وثائق المحكمة ومن التواصل الانفرادي مع موكليهم. ووثق الفريق أيضا حالة لصحفي احتجز في سجن الصالح في تعز لمدة 15 شهراً.

148 – وكل هذه الحالات تثبت القمع المنهجي للصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان والانتهاك الواضح لحرية التعبير في اليمن. وهذا يعوق قدرة الصحفيين على أداء دورهم في كشف انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والإبلاغ عنها، الأمر الذي يمكن أن يسهم في حماية المدنيين. وهذا يسهم في تكرار مثل هذه الانتهاكات!

واو تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة

149 – زار الفريق مركزاً لإعادة تأهيل الأطفال المتضررين من النزاع في مأرب. وهو المركز الوحيد من نوعه في اليمن ويقدم الدعم فقط للفتيان. ويقدم البرنامج الذي مدته 75 يوماً إلى مجموعات تتكون من 25 طفلاً يتم اختيارهم من السكان المشردين داخليا. وأبلغ الفريق بأن المركز استضاف بين كانون الأول/ديسمبر 2019 وشباط/فبراير 2020: 20 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12 و 16 عاماً كانت قوات الحوثيين قد جندتهم في صعدة وعمران وإب وتعز وصنعاء والحجة وريمة وذمار. وقد استخدم الحوثيون هؤلاء الفتيان لجلب الإمدادات إلى المقاتلين، وكان بعضهم يشارك بشكل مباشر في القتال. ولم يكن جميعهم يتلقون مرتباً أثناء عملهم لدى الحوثيين.

150 – وخلال اجتماع مع وزير الدفاع؛ أبلغ الفريق بأن القوات المسلحة اليمنية عثرت منذ كانون الثاني/ يناير على نحو 200 طفل في ساحة المعركة، من بينهم 13 طفلاً عُثر عليهم في مأرب في تشرين الأول/أكتوبر. وقد أعيد معظمهم إلى أسرهم وأحيل بعضهم إلى منظمات غير حكومية. وتلقى الفريق معلومات عن بعض الأطفال الذين يشتبه في أنهم يعملون لصالح الحوثيين، والذين احتجزوا بين عامي 2018 و 2020 في مأرب. وخلال فترة وجودهم في السجن، تعرض بعضهم للضرب وتعرض طفل واحد على الأقل للاعتداء الجنسي. ويواصل الفريق التحقيق في المسألة.

151- وتلقى الفريق أيضا معلومات عن 75 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عاماً جندهم الحوثيون وقتلوا في ساحة المعركة في عام 2020 في عمران والبيضاء وذمار والحجة والجوف والمحويت ومأرب وصعدة.

152 – وتلقى الفريق معلومات من عدة مصادر تتعلق بتجنيد الأطفال من جانب قوات الأمن الخاصة في شبوة. ونفت حكومة اليمن هذه الادعاءات.

زاي – المهاجرون

153 – لا يزال الفريق يتلقى معلومات وأدلة بشأن أعمال العنف بما في ذلك إطلاق النار، والضرب، والعنف الجنسي الذي يشمل الاغتصاب والاحتجاز غير القانوني، والابتزاز، لا سيما من جانب المهربين، ضد المهاجرين في اليمن وعلى الحدود مع المملكة العربية السعودية. وكانت أول حالة رسمية للإصابة بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19) أعلن عنها الحوثيون هي مهاجر صومالي مما أدى إلى زيادة الهجمات المباشرة والتهديدات ضد المهاجرين. وتلقى الفريق معلومات عن عدة حالات لترحيل المهاجرين من جانب الحوثيين بين نيسان/أبريل وأيار/مايو إما إلى الحدود بين لحج وتعز وإما باتجاه الحدود مع المملكة العربية السعودية. وفي نيسان/أبريل، قُتل ما يقرب من 350 مهاجراً أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى المملكة العربية السعودية بالقرب من منطقة القهار بمديرية منبه في صعدة. وبقي نحو 000 3 مهاجر محاصرين في المنطقة بعد الحادث، دون إمكانية الحصول على الضروريات الأساسية. وتلقى الفريق أيضاً معلومات عن حملة لطرد المهاجرين من عتق، شنتها سلطات شبوة في آذار/مارس.

حاء التجاوزات المتصلة بمرض فيروس كورونا (كوفيد19)

154- تلقى الفريق أدلة على أن آلاف المسافرين حبسهم الحوثيون في آذار/مارس في ظروف صحية خطرة في مركز حجر صحي مرتجل ومكتظ في منفذ جمرك عفار بالبيضاء. وفي 19 آذار/مارس، اقتحمت مجموعة من الرجال المسلحين الموقع. وفرّ عدة أشخاص لكن ما يقرب من 200 1 شخص اعتقلوا واحتجزوا في ثلاثة مواقع مختلفة في مديرية رداع.

ثاني عشر عرقلة إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانية

155 – عملا بالفقرة 19 من القرار 2216 (2015)، يحقق الفريق في العوائق التي تواجه إيصال المساعدات الإنسانية وتوزيعها وإمكانية الحصول عليها.

156 – خلال الفترة بين نهاية عام 2019 ومنتصف عام 2020, وثّق الفريق تدهوراً في العلاقات بين الحوثيين ووكالات معينة تابعة للأمم المتحدة وجهات فاعلة في المجال الإنساني. وشمل ذلك زيادة في حالات التهديد والتخويف وفرض القيود على التنقل وممارسة العنف ضد العاملين في المجال الإنساني (انظر المرفق 7). وإن لم تتوقف هذه الأعمال فإنها تدنت في الأشهر القليلة الماضية وأبلغ عن إحراز بعض التقدم: فقد ألغيت ضريبة الـ 2 في المائة على جميع المشاريع الإنسانية، وتمت الموافقة على أكثر من 130 اتفاقا بشأن مشاريع معلقة، وانطلق في صنعاء برنامج تجريبي يستخدم تحديد الهوية بواسطة البيانات البيومترية للمستفيدين من المساعدات الغذائية. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات كبيرة أمام العمل الإنساني المبدئي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، ولا يزال الفريق يتلقى أدلة على حالات التهديد والتخويف تجاه الجهات الفاعلة في المجال الإنساني.

157- وقد حقق الفريق في حالات ستة أشخاص – رجلان وأربع نساء – يعملون في منظمات إنسانية اعتقلهم الحوثيون واحتجزوهم في تعز والبيضاء وصنعاء والحجة (انظر المرفق 34).

158- وتلقى الفريق معلومات تفيد بأن التأخير في إبرام الاتفاقات والاتفاقات الفرعية أصبح مشكلة متكررة في المناطق التي تسيطر عليها حكومة اليمن، لا سيما لأن هذه الاتفاقات يجب أن توافق عليها عدة كيانات على المستويين الوزاري والمحلي، ولأن السلطات المحلية تحاول في كثير من الأحيان التدخل في المساعدات الإنسانية على الرغم من السياسة الرسمية التي تتبعها حكومة اليمن التي مقرها في الرياض. وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر وبعد أن ظهرت اتهامات بالفساد تتعلق بوجود أغذية منتهية الصلاحية أو تالفة، لم يتمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى مستودعاته في عدن بسبب وجود أفراد عسكريين، مما أدى إلى تأخير إيصال المساعدات الغذائية. ووفقاً للمعلومات التي تلقاها الفريق، فقد كان يُنتظر التخلص من الطعام، وقد وُضع اثنان من موظفي برنامج الأغذية العالمي في قائمة الممنوعين من مغادرة اليمن.

ثالث عشر التوصيات

159- يوصي الفريق مجلس الأمن بما يلي:

  • أن يدرج مناقشة مركزة في جدول أعمال جلسته الشهرية بشأن اليمن عن مسألة المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما في ذلك استكشاف آليات المساءلة لضمان العدالة والإنصاف لصالح الضحايا، وأن ينظر في إشراك أصحاب المصلحة اليمنيين المعنيين في هذه المناقشة.

  • أن ينظر، في قراره المقبل، في دعوة جمهورية إيران الإسلامية والإمارات العربية المتحدة إلى احترام التزاماتهما بموجب القرار 2216 (2015) بالامتناع عن اتخاذ إجراءات من شأنها أن تقوض وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

(ج) أن ينظر، في قراره المقبل، في دعوة جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في اليمن إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات من شأنها أن تقوض وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، على النحو المتوخى في الفقرات الفرعية (أ) و (ب) و (ج) و (د) من الفقرة 1 من القرار 2216 (2015).

(د)  أن ينظر في الإشارة في قراره المقبل، إلى أن سوء إدارة الموارد العامة يقوض الأمن

والجهود المبذولة لإعادة بناء مؤسسات البلد، وأن يحث أطراف النزاع على اتخاذ تدابير فورية لتحسين الشفافية والمساءلة في نظام إدارة المالية العامة في البلد.

(هـ) أن ينظر في الإشارة، في قراره المقبل، إلى أن تأخر دفع المرتبات، وكذلك نقص القدرات لدى القوات الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة اليمن، يشكلان تهديداً للسلام والأمن والاستقرار في اليمن ويشكلان عائقاً أمام تنفيذ حظر الأسلحة المحدد الأهداف، عملاً بالفقرة 14 من القرار 2216 (2015).

160- وإذ يلاحظ الفريق عدم وجود أحكام تتعلق مباشرة بضرورة المساءلة فيما يتعلق بانتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ترتكبها جميع أطراف النزاع في القرارين 2140 (2014) و2216  (2015)والقرارات اللاحقة، يوصي بأن يدرج مجلس الأمن في قراره المقبل صيغة تؤكد على وجوب محاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتشدد على ضرورة إجراء تحقيق شامل مستقل محايد وفقا للمعايير الدولية في انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان المزعومة، من أجل منع الإفلات من العقاب وضمان المساءلة الكاملة.

161- وإذ يلاحظ الفريق تأثير أعمال تحويل الأصول على الاقتصاد والأمن الغذائي لليمنيين، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض أمن البلد واستقراره عموما يدعو مجلس الأمن إلى النظر في التوسع في المعايير الواردة في الفقرة 18 من القرار 2140 (2014) لتشمل هذه الأعمال.

162-  ويوصي الفريق اللجنة بما يلي:

أ –  أن تنظر في العمل مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح بهدف إشراك الدول الأعضاء لزيادة دعم تهيئة البرامج والمراكز التي تقدم المساعدة للأطفال المتضررين من النزاع في اليمن، بمن فيهم الفتيات.

  • أن تنظر في التواصل مع أعضاء تحالف دعم الشرعية في اليمن، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، لتوضيح التدابير التي تم اتخاذها للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي الإنساني ومحاكمة مرتكبيها وتوفير سبل الانتصاف أو المساعدة للأفراد المتضررين من عملياتهم، بما في ذلك العمليات البرية والاحتجاز.

ج- أن تنظر في كتابة رسالة إلى حكومة اليمن، تطلب منها فيها تقديم خريطة لجميع القوات

الخاضعة حالياً لقيادتها وسيطرتها نظراً للتناقضات المتعلقة بالبيانات التي تقدمها حكومة اليمن عن القيادة والسيطرة في مراحل مختلفة، مثلما أشير إلى ذلك في هذا التقرير، بما فيه مرفقاته، وفي المرفق 8 للوثيقة  .s/2020/326

د-   أن تنظر في كتابة رسالة إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة، تقترح فيها أن تتواصل مع

حكومة اليمن، لا سيما في تعز فيما يتعلق بمواصلة استخدام المدارس لأغراض تتعلق بالنزاع؛ وتقدم الدعم حسب الاقتضاء لإيجاد أماكن بديلة للتعليم (انظر المرفق 10).

(هـ) أن تنظر في التواصل مع تحالف دعم الشرعية في اليمن لطلب مساعدته في إعادة بناء

المدارس (انظر المرفق 10) وغيرها من البنى التحتية المدنية المتضررة من الغارات الجوية للتحالف، بما في ذلك المرافق التي حددها الفريق في تقاريره.

(و) أن تنظر في إدراج الأفراد الذين حددهم الفريق في البيانات التعليلية في عامي 2019  و 2020 في القائمة، لأنهم يواصلون ارتكاب أعمال تخل بالسلام والأمن والاستقرار في اليمن.

(ز) أن تنظر في مراسلة جميع الدول الأعضاء لتطلب إليها تقديم تقارير عن التنفيذ إلى اللجنة، على النحو المطلوب بموجب الفقرة 10 من قرار مجلس الأمن 2456 (2019).

(ح) أن تنظر في عرض قائمة المكونات المتاحة تجارياً التي يُعثر عليها في منظومات الأسلحة التي يستخدمها الأفراد أو الكيانات الذين تدرج اللجنة أسماءهم في القائمة (انظر المرفق 20) على الدول الأعضاء وإتاحتها كوثيقة مستقلة على الموقع الشبكي للجنة.

(ط) أن تنظر في العمل مع الدول الأعضاء لزيادة الدعم لجهود بناء قدرات خفر السواحل اليمني، وقوات مراقبة الحدود في اليمن وفي غيرها من دول المنطقة، من أجل تحسين تنفيذ حظر الأسلحة المحدد الأهداف عملاً بالفقرة 14 من القرار 2216 (2015).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى