تقارير

من حضرموت إلى عدن.. غضب شعبي متنامٍ

  • تواصل الاحتجاجات في عدن، ومحطات الوقود تفرض زيادة جديدة على أسعار المشتقات النفطية بعيداً عن الحكومة

  • لحج تواصل غضبها الشعبي تنديداً بالتدهور المعيشي وانعدام الخدمات وتوسع نطاق الاحتجاجات إلى معظم أحياء الحوطة

  • أبين تواكب الغضب الشعبي وترفع من سقف مطالبها برحيل المحافظ واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وانتشال المحافظة من أزماتها

  • طلاب حضرموت على خط الغضب الشعبي والبداية من الزيادة في أسعار المواصلات الداخلية وارتفاع أسعار المشتقات النفطية

عدن- لحج- أبين- حضرموت- “الشارع”- تقرير خاص:

فرضت محطات بيع المشتقات النفطية الخاصة في عدن، أمس الثلاثاء، زيادة جديدة إضافية على سعر المشتقات النفطية بشكل غير معلن، بعد أن كانت قد رفعت سعر الوقود خلال الأسبوع الفائت.

 

زيادة جديدة في عدن

وأفادت “الشارع” مصادر محلية، أن محطات المشتقات النفطية الخاصة في عدن رفعت، أمس، سعر اللتر البنزين (البترول)، إلى 525 ريالاً، بما يساوي عشرة آلاف وخمسمائة ريال للصفيحة سعة 20 لتراً، بعد أيام قليلة من زيادة التسعيرة إلى 400 ريال للتر الواحد، فيما كان سعره قبل ذلك 335 ريالاً للتر الواحد.

وأوضحت المصادر، أن الزيادة التي فرضتها المحطات الخاصة لبيع المشتقات النفطية في سعر البنزين، يأتي بشكل غير معلن، وبالتزامن مع الأزمات المتكررة التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة، خلال الأيام الفائتة، جراء انعدام المشتقات النفطية، وزيادة ساعات انطفاء الكهرباء بسبب نفاد الوقود، بالإضافة إلى تردي الخدمات، وانهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وذكرت المصادر، أنه بالتزامن مع زيادة سعر البنزين، انعدمت مادة الديزل في محطات المشتقات النفطية في العاصمة المؤقتة، ووصل سعر الصفيحة سعة 20 لتراً، إلى أكثر من 18000 ريال في السوق السوداء.

وقال سكان محليون في عدن لـ “الشارع”، إنهم تفاجؤوا، صباح أمس، بزيادة سعر البنزين في بعض المحطات الخاصة لبيع المشتقات النفطية إلى مبلغ 10500 ريال للصفيحة الواحدة، حيث كان يباع في اليوم الأول، بمبلغ 8000 ريال.

وشهدت العاصمة المؤقتة عدن، منذ الأسبوع الماضي، أزمة انعدام للمشتقات النفطية، بالتزامن مع عودة السوق السوداء وبيع المشتقات فيها بأسعار مضاعفة.

بالمقابل، شهدت عدن تظاهرات غاضبة في عدد من المديريات، احتجاجاً على تردي الخدمات وتدهور الوضع المعيشي، اندلعت منذ مطلع الأسبوع الجاري، وامتدت لتشمل محافظتي أبين ولحج.

 

غضب متواصل في لحج

وفي لحج، واصل العشرات من أهالي مدينة الحوطة، أمس الثلاثاء، احتجاجاتهم الغاضبة أمام مقر المحافظة، وعدد من شوارع المدينة، بسبب انقطاع الكهرباء عن المدينة، منذ الخميس الماضي بشكل مستمر.

وطالب المحتجون الذين تجمعوا في منطقة الدبة، ومنطقة التربية، والطريق المؤدي إلى

احتجاجات في لحج

منطقة الحسيني، السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء بمعالجة أزمة انقطاع الكهرباء المستمرة منذ أكثر من ستة أيام متواصلة.

وقطع المحتجون الطرقات بالحجارة، ومنعوا الشاحنات والمركبات من المرور، كما أحرقوا إطارات السيارات التالفة في عدد من الشوارع، تعبيراً عن غضبهم من تردي الأوضاع وغياب الخدمات، منددين بصمت الجهات الرسمية عن معاناتهم وعدم إيجاد حلول لمعالجتها.

وشكا المحتجون من انقطاع الكهرباء عن منازلهم لأكثر من ستة أيام متواصلة، بدون أي تبرير من الجهات المعنية، لافتين إلى معاناة الأهالي بسبب انقطاع الكهرباء، خصوصاً المرضى والأطفال وكبار السن.

وأوضح المحتجون، أن المواطنين صبروا على انقطاع الكهرباء عن منازلهم لمدة من ساعتين إلى أربع ساعات يومياً، خلال الفترة الماضية، والتزموا الصمت بسبب تلك الانقطاعات تقديراً للظروف التي تمر بها البلاد.

ولوح المحتجون بالتصعيد المستمر، وعدم الصمت عن الممارسات التعذيبية تجاه المواطنين، مطالبين الحكومة والسلطة المحلية في المحافظة ومؤسسة الكهرباء، بالقيام بواجبها ومعالجة أزمة انقطاع الكهرباء، قبل تفاقم الاحتجاجات.

كما قطع المحتجون الطرقات، بدءاً من الساعة السابعة من صباح أمس، في منطقة الدبة، ومنطقة التربية، والطريق الرئيس المؤدي للحسيني، وأحرقوا الإطارات التالفة فيها، لمنع حركة المرور.

 

احتجاجات أبين تطالب برحيل المحافظ

إلى ذلك، شهدت مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين، صباح أمس، تظاهرة احتجاجية مماثلة، أمام المكتب التنفيذي للمحافظة، تنديداً بتدهور الخدمات، وفساد المسؤولين في السلطة المحلية.

وطالب المتظاهرون برحيل المحافظ، وتحسين الخدمات المتردية، ومعالجة مشكلة انقطاع الكهرباء، وأزمة المشتقات النفطية، ووضع حلول لمشاكل البطالة وزيادة أسعار المواد الأساسية.

ورفع المحتجون لافتات تدعو لمحاسبة الفاسدين في السلطة المحلية بالمحافظة، واتهموا المسؤولين في المحافظة بنهب الموارد وإيرادات المحافظة.

وصدر عن التظاهرة بيان، قال، إن هذه التظاهرة جاءت بعد أن تفاقمت معاناة المواطنين بسبب تردي الخدمات، وارتفاع الأسعار، مع زيادة نسبة الفقر في المجتمع، لافتاً إلى أنهم مستمرون بالتصعيد حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.

وطالب البيان، أطراف اتفاق الرياض، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بسرعة تنفيذ الاتفاق “بشقية السياسي والعسكري، وتعيين محافظ لمحافظة أبين بصورة عاجلة، لانتشال المحافظة من الأوضاع المتردية التي أوصلها إليها المحافظ الحالي”.

ودعا البيان السلطة المحلية، إلى “معالجة انقطاع وتدهور الخدمات في الكهرباء والمياه والصرف الصحي والنظافة والخدمات الصحية والتعليم، وإعادة إعمار ما دمرته الحروب في أبين من الممتلكات العامة والخاصة، واستئناف العمل بالمشاريع المتعثرة”.

وشدد البيان، على أهمية تحصيل موارد المحافظة وفق النظم والقوانين النافذة، وعبر الجهات الرسمية المخولة بذلك، وتورديها إلى البنك المركزي”، داعياً “مدراء المرافق والمؤسسات إلى مزاولة الدوام في مرافقهم بصورة طبيعية”.

كما طالب البيان، بصرف المرتبات للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الجنوبية بأسرع وقت.

 

طلاب حضرموت على خط الاحتجاجات

وفي حضرموت، نظم العشرات من طلاب وطالبات كلية التربية في المكلا، أمس، وقفة احتجاجية أمام مبنى الكلية، للتنديد بزيادة أجرة المواصلات بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، التي أثرت على العملية التعليمية وغياب الطلاب لعدم قدرتهم على دفع قيمة المواصلات.

طالب المحتجون، في الوقفة التي حضرها عدد من أساتذة كلية التربية، السلطة المحلية بالعمل على وضع حلول عاجلة بخصوص ارتفاع أسعار النقل الداخلي، ومساعدتهم في استئناف العملية التعليمية في الجامعة التي توقفت لليوم الثاني إثر غياب كثير من الطلاب لعدم قدرتهم على توفير أجور المواصلات المرتفعة.

ودعا المحتجون، شركة النفط في ساحل حضرموت، بإعادة النظر في تسعيرة المشتقات النفطية، ودراسة الوضع بما يناسب الظروف المعيشية الصعبة للطلاب والمواطنين على السواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى