تقارير

دراسة حديثة توصي بإدراج مشكلة انقطاع رواتب العاملين في قطاع التعليم ضمن خطط وبرامج المنظمات العاملة في اليمن

عدن- “الشارع”:

خلصت دراسة حديثة صادرة عن مركز العربية السعيدة للدراسات، إلى إدراج مشكلة انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين في اليمن. لاسيما العاملين في قطاع التعليم، ضمن خطط وبرامج المنظمات ذات الصلة العاملة في اليمن. كجزء من الحلول والمعالجات لهذه المشكلة التي وصفتها بـ “الخطيرة”.

وقالت الدراسة المنشورة في الموقع الرسمي للمركز تحت عنوان “المخاطر الاستراتيجية لأزمة انقطاع المرتبات على التعليم في اليمن”، إن “انقطاع المرتبات، وتوقف صرف النفقات التشغيلية للمؤسسات التعليمية، تسبب في إلحاق أضرار فادحة بالمدارس والجامعات الحكومية.

وأشارت الدراسة، إلى تراجع مستوى المؤسسات التعليمية، وتصاعدت معدلات تسرب الأطفال والنشء والشباب عن الدراسة. معتبرة ذلك، “خطرا يهدد بنسف مختلف المكاسب الطفيفة التي تم إحرازها قبيل حدوث هذه الأزمة.

وأوضحت، أن “تدني مستوى صرف الرواتب والحوافز المادية للعاملين في قطاع التعليم، ثم انقطاعها، كان له تأثير عميق على التعليم”.

كما أكدت، أن “الانقطاع شبه التام في صرف المرتبات أدى إلى ارتفاع معدلات تغيب المعلمين، وتدني أدائهم، وتسربهم إلى وظائف أخرى. إضافة إلى الميل للعزوف عن الالتحاق بمهنة التدريس التي لم تعد مدرة للدخل.

وبيّنت الدراسة، المنشورة على الموقع الرسمي للمركز، أن “المخاطر المترتبة على أزمة انقطاع صرف مرتبات العاملين في قطاعات التعليم أكثر حدة وتأثيرا في ظل وجود مجموعة من المشاكل الأخرى الخطيرة التي رافقت هذه الأزمة”.

ولفتت الدراسة، إلى أنها تقدم “صورة عن وضع التعليم في المراحل المختلفة، بدءً من المرحلة الأساسية وصولا إلى التعليم الجامعي، في المحافظات اليمنية موضوع الدراسة. كما تناولت بالتحليل الآثار المترتبة على ذلك”.

وأضافت، أن هذه الأزمة “قد حالت دون حصول قطاع واسع من الطلاب على فرص التعليم المجاني، وأدت في نهاية المطاف إلى حرمان أبناء الأسر الفقيرة من التعليم”.

وكشفت الدراسة، عن أن محافظات صنعاء، حجة، ذمار، البيضاء، إب، من أشد المحافظات معاناة من أزمة انقطاع المرتبات.

وقالت: إن “أزمة الرواتب عامل مؤثر وحاسم في تردي التعليم باليمن وتهديد مستقبله. بدرجة أثر سلبية تفوق في حدتها مخاطر الحرب، حيث تبين أن المحافظات التي تشهد حربا بينما رواتب موظفيها مستمرة، أدنى تأثراً من محافظات أخرى لا تشهد حربًا ولكن موظفيها بلا رواتب”.

وأوضحت، أن مخاطر أزمة انقطاع المرتبات في أوساط موظفي التعليم الذكور بدرجة أكبر من تأثيرها في أوساط موظفي التعليم الإناث في القطاعين التعليميين (العام والجامعي). كما تؤثر مخاطر أزمة انقطاع المرتبات في الكليات الإنسانية وموظفيها بدرجة أعلى من تأثيرها على الكليات التطبيقية وموظفيها.

كما خلصت الدراسة، أيضاً إلى أن مخاطر أزمة انقطاع المرتبات في المدارس الثانوية وموظفيها تؤثر بدرجة أعلى من تأثيرها على المدارس الأساسية. وكذلك تؤثر مخاطرها في أوساط المعلمين بدرجة أكبر من تأثيرها على موظفي التعليم العاملين في الوظائف الإدارية.

ووضعت الدراسة، جملة من التوصيات والمقترحات، التي ينبغي على الجهات المسؤولة والباحثين والخبراء والمتخصصين العمل عليها مستقبلاً، من أجل حل الأزمة الحالية ومعالجة آثارها الفعلية، أهم تلك التوصيات:

  • إدراج مشكلة انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين في اليمن، لاسيما العاملين في قطاع التعليم، ضمن خطط وبرامج المنظمات ذات الصلة العاملة في اليمن، خصوصًا اليونسكو، نظرًا لما تمثله هذه المشكلة من تحدٍّ حقيقي على التعليم، وما لها من تداعيات كالتمييز الاجتماعي، وإهدار حق الحصول على التعليم في أوساط الأطفال والشباب في اليمن، لضمان تمتع البنات والبنين والفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، ما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة.

  • أن تتعامل الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (الآيني)، وهي الإدارة القائمة حاليًا على قيادة وتوجيه وتنفيذ أنشطة وبرامج ومشروعات التعليم، مع أزمة صرف المرتبات، بأنها عامل أساسي يقف وراء هشاشة النظام التعليمي في اليمن، الذي صار في وضع طوارئ، نظرًا لما تخلقه أزمة انقطاع مرتبات الموظفين من مخاطر حقيقية، وذلك تأكيدًا على رسالة الشبكة المتمثلة في “ضمان الحق في الوصول إلى تعليم جيد وآمن وملائم لجميع الأشخاص الذين يعيشون في ظروف الطوارئ والأزمات من خلال الوقاية والتأهب والاستجابة والتعافي”.

  • على أطراف الصراع والحرب في اليمن، والفاعلين الإقليميين والدول الداعمة لليمن، تحمُّل مسؤولياتها الكاملة في دعم التعليم في اليمن، وضمان توفير حلول عاجلة وناجعة لأزمة انقطاع مرتبات المعلمين.

  • على الهيئات والمنظمات والجهات الداعمة والمبادرة الدولية أو الإقليمية أو المحلية، تبَنِّى مشاريع وبرامج حلول محدودة مرحلية أو آنية، تضع المعلمين في أولوياتها عند صرف أية منح/ حوافز مالية أو عينية، ووضع المعلمين في المدارس الثانوية وأساتذة الجامعات في الكليات الإنسانية، على رأس قائمة القطاعات/ المؤسسات التعليمية.

للإطلاع على الدراسة كاملة إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى