تقارير

في واقع الإفلات من العقاب هو القاعدة.. توثيق أممي لانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في اليمن

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

قال فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، إن الإفلات من العقاب هو القاعدة وليس الاستثناء. عندما يتعلق الأمر في انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في اليمن.

وأوضح الفريق، في تقريره السنوي المقدم لمجلس الأمن الدولي، ونشر السبت الماضي، أن الانتهاكات في اليمن تشكل من قبيل عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية، والاخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

وأضاف، أن الانتهاكات متوطنة وترتكبها جميع الأطراف. كما أن المهاجرين معرضين بصورة خاصة لتجاوزات وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتابع: “في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يجري استغلال الاحتجاز والنظام القضائي لقم أي معارضة أو اختلاف متصور في الرأي. كما أن النظام القضائي في مناطق الحكومة، لايزال ضعيفا ومختلا وظيفيا وتتجاهله قوات الأمن في الغالب. ولا تزال غارات التحالف الجوية تتسبب في وقوع الخسائر في صفوف المدنيين.

وأردف: “لا يتوفر أي دعم لضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. في كثير من الأحيان لا يتبقى شيء لم احتجزوا تعسفا سنوات طويلة عند الإفراج عنهم بعد أن فقدوا منازلهم ووظائفهم. وهذا بوجه خاص هو حال النساء اللائي يواجهن بالإضافة إلى الصدمة النفسية الوصم الاجتماعي المرتبط باحتجازهن.

كما أشار الفريق، إلى عدم معرفة مصير العديد من المدنيين بعد سنوات من الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والاختفاء القسري. وتترك أسرهم في مركز حرج دون تلقي دعم يذكر من أي من الأطراف لمعرفة مصير أقاربها.

ترهيب الناشطات بمزاعم “الدعارة”

وقال تقرير، فريق الخبراء، المكون 310 صفحة باللغتين العربية والإنجليزية، إن الحوثيين واصلوا حملتهم الممنهجة لضمان التزام السكان بأيديولوجيتهم، وتأمين الدعم المحلي للنزاع. ويستهدف الحوثيين على وجه التحديد الفئات الضعيفة.

وأوضح التقرير، أن الفريق وثق على سبيل المثال “تسع حالات احتجز فيها الحوثيون نساء ناشطات سياسيا أو مهنيا عارضن آراءهم، عذبن أو شوهن أو انتهكن جنسيا أو قمعن”.

وأضاف: أن “في هذه الحالات وغيرها واصل الحوثيون استخدام مزاعم “الدعارة”، ذريعة للقيام بما يلي: أ. الحد من تقديم الدعم المجتمعي للمعتقلات السابقات والحد من قبول المجتمع المحلي لهن. ب. منع مشاركتهن الأنشطة مرة أخرى في مجتمعاتهن المحلية. ج. ضمان عدم تهديدهن لنظام الحوثيين.

وتابع: “وتحقيقا لهذه الغاية، يقوم الحوثيون بتسجيلات فيديو مخلة بالآداب ويحتفظون بها لمواصلة استخدامها كوسيلة ضغط ضد أي معارضة من هؤلاء النساء. ولهذه التدابير أيضا تأثير رادع على القيادات النسائية الأخرى، ويؤثر زيادة قمع النساء اللائي يعبرن عن آرائهن السياسية على قدرتهن على المشاركة في عمليات صنع القرار المتعلقة بحل النزاعات. كما يشكل بالتالي تهديدا للسلام والأمن والاستقرار في اليمن”.

وأشار التقرير، إلى تدابير محدودة متاحة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي أو الاقتصادي أو المتعلق بالحماية للمعتقلات السابقات اللاتي قابلهن الفريق. مما أدى إلى عودة بعضهن إلى أسرهن في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

كما ذكر التقرير، أن “امرأتين رفضتا المشاركة في دورات الحوثيين الثقافية، تعرضتا للاحتجاز والاغتصاب”.

انتهاكات ممنهجة

وقال التقرير، إن انتهاكات وتجاوزات القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان تتم بشكل منهجي في اليمن. كما ترتكبها جميع الأطراف بدون عقاب في الغالب الأعم، فالنظام القضائي ضعيف وفي حالات الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي. القليل التي تصدر بشأنها أوامر أو قرارات، وتتغاضى السلطات وقوات الأمن إلى حد كبير عن الأحكام. ولذلك يعجز القضاء عن الاضطلاع بمهامه الوقائية والحمائية ضد انتهاكات حقوق الإنسان.

وأشار التقرير، إلى “توثيق الفريق لثلاث حالات تجاهلت فيها السلطات أومر الإفراج عن محتجزين. إضافة إلى توثيق الفريق ثلاث حالات اعتداء على أعضاء في السلطة القضائية إضافة للحالات المشمولة في تقريره السابق”.

كما أوضح، أن “الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان استمر في التفشي. إضافة إلى توجيه التهديدات إليهم طوال الفترة المشمولة بالتقرير. مما أثر في قدرتهم على توثيق الانتهاكات والإبلاغ عنها”.

وأضاف التقرير، أنه “ليس هناك افتقار إلى سُبل انتصاف للضحايا فحسب، وإنما لا تتوفر أيضا أي مساعدة تقريبا؛ أما من تعرضوا للاعتقال التعسفي أو التعذيب أو نهب ممتلكاتهم فغالبا ما يفقدون كل شيء. ولا يستطيع معظمهم العودة إلى ديارهم بسبب التهديدات المستمرة. وينطبق الشيء نفسه على الأسر التي يكون معيلها الرئيسي مفقودا أو محتجزا. وفي كلا الحالتين تكون المرأة عرضة للخطر بوجه خاص”.

ونوه إلى أن “استمرار النزاع إلى تأخير إقامة آليات للعدالة والانتصاف. ويكتسي ضمان حماية الذين يوثقون الانتهاكات وصون محفوظاتهم أهمية بالغة”.

الانتهاكات المباشرة للحرب

ذكر التقرير، أن “الفريق وثق في ست غارات جوية شنها التحالف في 2021، غارتين في الحديدة وغارة في كلٍ من مأرب وصنعاء والبيضاء وشبوة. أسفرت في مجملها عن مقتل 12 مدنيا بينهم طفلان وامرأة، وإصابة 13 آخرين بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء”.

وبحسب التقرير، فإن “الفريق حقق أيضا في حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والاختفاء القسري، والتعذيب على أيدي أفراد تابعين للأمارات العربية المتحدة في اليمن”.

وقال: إن “الفريق تلقى أدلة تفيد أنه تم احتجاز ثلاثة أشخاص في المواقع التابعة لسيطرة القوات الإماراتية في بلحاف شبوة ومطار الريان بالمكلا، وميناء الضبة النفطي والشحر وميناء المخا بتعز، في الفترة بين 1018 و2021”.

وأوضح، أن “الإمارات العربية المتحدة نفت مزاعم وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان على أيدي رعاياها في سياق الاحتجاز”.

وأضاف التقرير، أن “الفريق حقق أيضا، في 18 حالة اعتقال واحتجاز تعسفيين من قبل القوات الحكومية في حضرموت ومأرب وشبوة وتعز، تتعلق إحداها بامرأة. وفي تعز تعلقت حالتان باللواء 170 من بينها حالة توفي فيها مدني أثناء الاحتجاز. تلقى الفريق أدلة تبرهن أنه أصيب بطلق ناري وأن جثته كانت تظهر عليها أثار عنف.

وأفاد التقرير، أن “الفرق حقق خلال الفترة المشمولة بالتقرير، في 16 حالة اعتقال واحتجاز تعسفيين من قبل جماعات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي في عدن ولحج وسقطرى، شملت الحالات اثنين صحفيين”.

كما لفت التقرير، إلى مقتل شخصين رميا بالرصاص في نقاط تفتيش يسيطر عليها اللواء التاسع، بمنطقة طور الباحة في لحج”. في إشارة إلى المغترب اليمني عبد الملك السنباني والطبيب عاطف الحرازي.

وفي الساحل الغربي، قال التقرير، إن الفريق حقق في ست حالات انتهاك للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ارتكبت في حيس والخوخة والمخا، تعلقت أربع حالات منها بقوات المقاومة الوطنية وحالتان باللواء الأول عمالقة. سجلت حالة واحدة لقاصر احتجز لمدة سنتين، وفي كل الحالات لم تقدم لأي هيئة قضائية”.

أما الانتهاكات المرتكبة من قبل مليشيا الحوثي، فحقق الفريق، في ثمانية حوادث استخدم فيها الحوثيون ذخائر متفجرة بصورة عشوائية على مناطق مأهولة بالسكان في تعز ومأرب. قتل فيها 33 شخصا منهم ثمانية أطفال وإصابة، وإصابة 51 آخرين، بينهم 11 طفلا.

وأشار التقرير إلى استهداف الحوثيين لمخيمات النازحين بعدة هجمات بقذائف المدفعية، مخلفة سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. فضلا عن تدمير أعيان مدنية، ونزوح العديد من الأشخاص عدة مرات.

وبحسب التقرير، فإن مخيم الزور في مأرب تعرض للهجوم مرتين على الأقل، كما داهم الحوثيون المخيم وزرعوا ألغاما أرضيه فيه. كما تعرض مخيما الصوابين والهيال مرتين للهجوم، ومخيم الملح تعرض للهجوم خمس مرات، ومخيم التواصل مرتين ومخيم الخير مرتين ومخيما ذات الراء والسويداء هوجم لمرة واحدة.

ونوه التقرير، إلى أن هذه الحالات، تبين استمرار تجاهل الحوثيين لمبدأ التمييز ومبدأ حماية المدنيين. وأن الحوثيين استخدموا طائرة مسيرة دقيقة للغاية في واحدة من هذه الهجمات على المخيمات.

واعتبر التقرير، أن الهجمات الحوثية الممنهجة على المناطق المأهولة بالسكان في تعز ومأرب، أعمالا تهدف إلى نشر الرعب بين السكان. وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

استخدام متوطن ومنهجي للألغام

قال التقرير، إن “الاستخدام العشوائي للألغام والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع من قبل الحوثيين هو استخدام متوطن ومنهجي. منذ عام 2016 وثق الفريق أثره المدمر على المدنيين”.

وأوضح، أنه “خلال الفترة المشمولة بالتقرير، جمع الفريق أدلة هامة بشأن هذه المسألة ولا سيما أثناء زيارته للساحل الغربي، وهي إحدى أكثر المناطق تضررا”.

أما فيما يتعلق بالاحتجاز، فإن الفريق “حقق في 17 حالة تتعلق بـ 50 ضحية من ضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يخص الاحتجاز. بما في ذلك العنف الجنسي والتعذيب على أيدي سلطات الحوثيين ومن بين الضحايا ستة صحفيين و11 امرأة.

كما لفت التقرير، إلى حادثة الإعدامات الجماعية الشهيرة، التي نفذتها مليشيا الحوثي، بحق 10 أشخاص بينهم قاصر، على خلفية مقتل القيادي الحوثي صالح الصماد بغارة للتحالف العربي. قال الفرق، إنهم تلقوا أدلة تفيد بأنهم تعرضوا للتعذيب وأجبروا على توقيع اعترافات.

وأضاف التقرير، أن “الفريق، يواصل التحقيق في حالة أربعة صحفيين حكم عليهم بالإعدام ومازالوا محتجزين في صنعاء، دون أن تفلح مساعي إدراجهم في قوائم صفقات تبادل الأسرى”.

وذكر التقرير، أن الفريق، وثق الاضطهاد المنهجي الذي يتعرض له اليهود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد غادر معظم السكان اليهود اليمن بعد عدة سنوات من الاضطهاد الذي بدأ في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح؛ لكنه اشتد عندما استولى الحوثيون على السلطة.

وقال: إن الفريق على علم بسبعة أشخاص يهود ما زالوا في اليمن، من بينهم شخص محتجزا رغم صدور أمر بالإفراج عنه في يونيو 2019. كما وثق الفريق، حالتي احتجاز لمسيحيين احتجزهما الحوثيون على أساس انتمائهما الديني.

وأضاف، أن الإجراءات القضائية ضد البهائيين لاتزال جارية، رغم طرد العديد منهم من اليمن، ويتمثل أحد الأهداف (من إجراءات المحاكمات) في استكمال مصادر أصولهم وممتلكاتهم.

كما أشار التقرير، إلى اتهام عبد الملك الحوثي، زعيم المليشيا، في خطاب ألقاه في مارس 2021، الأمريكيين بالسعي إلى نشر البهائية والأحمدية والإلحاد في اليمن من أجل تقويض الإسلام. وهو ما اعتبره الفريق عما لسياسة الاضطهاد المنهجي هذه.

وحول الهجمات الحوثية ضد المدنيين، أفاد التقرير، أن الفريق حقق في هجمات شنها الحوثيون على مدنيين في عدة قرى في منطقة هيما بتعز. أسفرت عن مقتل 13 شخصا بينهم طفل واحد، وإصابة 47 شخصا بينهم سبعة أطفال وسبع نساء، واعتقال 257 شخصا منهم 14 طفلا وتشريد قربة الـ 150 أسرة. كما داهم الحوثيون ما لا يقل عن ثلاث مدارس واستخدموها لأغراض عسكرية وللاحتجاز.

كما لفت التقرير، إلى محاصر الحوثيون لمديرية العبدية في مأرب وعمدوا إلى سد الطرق. وواجه المدنيون خلال بضعة أسابيع نقصا في الأغذية والأدوية. وتلقى الفريق خلال هذه الفترة معلومات عن اعتقال الحوثيون 59 رجلا. فضلا عن تدمير هوائي الاتصالات في المنطقة.

في السياق، ذكر التقرير أيضا، أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، اختطف خمسة محققين تابعين لحكومة اليمن، في الكورة شبوة، بالقرب من الحدود مع البيضاء. أطلق سراحهم في يوليو 2021.

قضية أسرة الحرق

وحول المنازعات على الأراضي، قال التقرير: “تمثل المنازعات على الأراضي والممتلكات مشكلة طويلة الأمد في اليمن. ومع ذلك أدت سنوات من النزاع إلى إضعاف نظام التسوية والمنازعات، لا سيما الجهاز القضائي وجهاز الأمن. وزادت من سلطة الجماعات المسلحة والعصابات الضالعة في المنازعات”.

وأضاف: “نتيجة لذلك ازداد العنف بسبب المنازعات على الأراضي حيث أصبح المدنيون أكثر ضعفا مع استيلاء الجماعات المسلحة على أراضيهم ومنازلهم”.

وأوضح التقرير، أن الفريق حقق في حالة واحدة توضيحا لهذه المسألة، مشيرا إلى ما تعرضت له أسرة الحرق في بير باشا غرب مدينة تعز.

وقال: “في 10 أغسطس 2021، في بير باشا، نبت منازعة على أرض تعود لأسرة الحرق/ واحتلتها مجموعة بقيادة ماجد الأعرج المنتمي إلى اللواء 145 التابع لحكومة اليمن. وأسفر النزاع عن مقتل ماجد الأعرج وأحد رجالة وأربعة رجال من أسرة الحرق وإصابة شخص آخر”.

وتابع: “ثم داهمت مجموعة تابعة للأعرج منازل أسرة الحرق مع وجود نساء وأطفال. وألقي القبض على ثلاثة أفراد من أسرة الحرق: هم قاصران وشاب آخر توفي أثناء الاحتجاز”.

وبيّن التقرير، أن الجيش في تعز أبلغ الفريق، بأنه قد تدخل لتأمين المنطقة، وأن اثنين من المشتبه فيهم الذين قاوموا الاعتقالات قد قتلا. فيما تسعة آخرين قيد الاحتجاز.

سجل الحوثيين الأسود في ملف الإغاثة

وكشف التقرير، جانباً من السجل الأسود لمليشيا الحوثي، في ملف الإغاثة والأعمال الإنسانية في مناطق سيطرتها. بالرغم من إبلاغ الفريق عن إحراز بعض التقدم فيما يتعلق بإيصال المساعدات في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد فترة طويلة من العرقلة من جانب سلطات الحوثيين في صنعاء.

وقال: “لاتزال هناك عقبات عديدة أمام إيصال المساعدات الإنسانية بفاعلية عبر المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون”.

وتشمل العراقيل، وفقا للتقرير، “حالات تأخير في الموافقة على الاتفاقات الفرعية وطلبات لتبادل المعلومات المفصلة عن قوائم المستفيدين، والضغط للتأثير على اختيار الجهات الشريكة والمنفذة أو تصميم البرامج والقيود المفروضة على الوصول منع التنقل. بما في ذلك الفرض التعسفي لمرافق محرم على الموظفات ومضايقة العاملين في المجال الإنساني، وغالبا ما تحاول السلطات المحلية فرض شروطها الخاصة بمنع مرور الشاحنات في نقاط التفتيش، أو تهديد الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني”.

ووثق التقرير، أيضا، حالات هددت فيها الأسر بشطب أسمائهن من قائمة المستفيدين، إذا رفضت السماح لأطفالها بالانضمام إلى قوات الحوثيين.

وأوضح التقرير، أن “الفريق، تلقى أدلة على سوء معاملة الحوثيين لمنظمة إنسانية محددة (لم يسمها) ومضايقتها وعرقلتها باستمرار، بغرض إجبارها على تغيير سياساتها. وشملت الانتهاكات العنف البدني والاعتقال والاحتجاز التعسفيين فضلا على الحرمان من التأشيرة أو الدخول وطرد كبار الموظفين وتقييد حركة الموظفين والإمدادات والتدخل في الأنشطة واختيار مقدمي الخدمات”.

كما وثق الفريق، بحسب التقرير، اعتقال واحتجاز الحوثيين ثلاثة أفراد من العاملين في المجال الإنساني، إضافة إلى مواصلة احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة منذ نوفمبر الماضي.

ولفت التقرير، إلى الحملة الإعلامية المستمرة، التي تشنّها مليشيا الحوثي للتحريض ضد الأمم المتحدة والعاملين الدوليين في المجال الإغاثي والإنساني. معتبرا أن ذلك يوجد مخاطر أمنية إضافية، إلى جانب الضرر الذي يلحقه بالأنشطة الإنسانية.

وفي مناطق سيطرة الحكومة، وثق التقرير، خمسة حوادث تعرض فيها العاملون في مجال تقديم المساعدة الإنسانية أو شحنات المساعدة الإنسانية للعرقة عن نقاط التفتيش في جنوب اليمن. إضافة إلى ثلاث حوادث اختطفت فيها مركبات مملوكة لمنظمات إنسانية على أيدي جهات فاعلة مجهولة في تعز وأبين. مشيرا إلى تعليق منظمة إنسانية عملها في جنوب اليمن لعدة أشهر بسبب خلاف حول حوافز لبعض الموظفين الحكوميين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى