سياسة

العرادة: الحوثي يعتبر مأرب اللبنة الأساسية لبناء دولته وقوات العمالقة حققت منجزاً كبيراً

عدن- “الشارع”:

قال محافظ محافظة مأرب اللواء سلطان العرادة، إن عبدالملك الحوثي زعيم المليشيا الانقلابية في اليمن، يعتبر “مأرب اللبنة الأساسية لبناء دولته، وإذا ظلت هذه اللبنة خارج بناء مشروعه فلن تقوم له دولة”.

وأوضح في حوار أجرته معه صحيفة “الشرق الأوسط”، أن “تركيز الحوثي على مأرب يختلف عن أي منطقة أخرى، فهو يركز جهوده من حيث نوعية المقاتلين والمعدات والتشبث، والدفع بما لديه من قوة يعتد بها، ويرسلها إلى مأرب”.

وأضاف: “ما حققته ألوية العمالقة في شبوة وحريب يعتبر عملاً كبيراً جداً، ومنجزاً تُشكر عليه. كان رافداً كبيراً لنا وخفف الضغط على مأرب”.

وتابع :”القضية قضية وطن ودولة. الدولة اليمنية مسلوبة، واليمن بحاجة إلى استقرار وإيجاد حكومة يستطيع الناس العيش فيها.. لا نحارب أحداً من أجل فكرة داخل قلبه، فهذا موضوع يعنيه؛ لكننا نحارب من يحمل السلاح علينا، ويريد فرض أفكاره بقوة السلاح”.

واستدرك: “على الحوثي ومن وراءه أن يدركوا تماماً أننا لن نُحكَم بقوة السلاح، لن نُحكَم إلا عبر الدستور اليمني والتوافق بين كل أبناء اليمن”.

وقال محافظ مأرب، إن “الضغط بدأ يخف عن مأرب منذ أشهر، عندما صمد أبناء المحافظة من جيش وقبائل ومقاومة، بدأت الميليشيات تشعر بأنها مهما ضغطت فلن تصل للمرام المقصود. ثم جاء تحرير شبوة، وكان رافداً كبيراً للمعنوية. الحرب مستمرة؛ لكن الصمود أوقفهم عند حد معين، والآن أستطيع أن أقول لك إن الجيش الوطني انتقل من الدفاع للهجوم”.

كما أشار العرادة إلى أن طيران التحالف العربي المساند للشرعية “يكاد يكون عنصراً أساسياً في المعركة، منذ بدايتها حتى اللحظة. كما أن دور التحالف لا يقف عند حد الطيران في دعمه اللوجستي والإنساني، فالدور الإنساني كبير جداً، بالذات في الفترة الأخيرة. ونتمنى أن يستمر ويزيد”.

وأوضح ، أن محافظة مأرب “توفر الغاز لكل أفراد الشعب اليمني، بغض النظر عن المسؤول السياسي عنهم. صحيح أن أكثرهم تحت سيطرة الحوثي؛ لكن تأبى أخلاقيات الشعب اليمني، أن نقف حاجزاً في إيصال الخدمات للمواطن اليمني، فهي تصل إلى كل مكان، إنها تصل إلى مران، وحتى إلى كهف عبد الملك الحوثي”.

وتطرق محافظ مأرب إلى الجرائم الإنسانية التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في مدينة مأرب، مشيراً إلى أن الصواريخ الباليستية لا يستطيع الحوثيون صناعتها لولا التكنولوجيا الإيرانية.

وحول الأوضاع المعيشية في المحافظة قال العرادة، إن مأرب جزء من البلد، وهو يعاني في هذه المرحلة من الوضع الاقتصادي، وبالذات من انهيار العملة المحلية.

وأضاف: “التحديات كبيرة جداً منها امنية وتنموية وخدمات، والنازحون تحدٍّ كبير، فالناس يحتاجون التوسع في المجال التعليمي، وإنشاء مدارس جديدة، وترميم واستحداث مستشفيات، وتوسيع الطرقات، ومياه الشرب، والكهرباء. كل الخدمات تظل تحدياً أمامنا حتى تتحقق”.

وأكد، أن “النازحون أعدادهم كبيرة جداً. كانوا بحسب إحصائية العام الماضي في حدود مليونين و300 ألف، إضافة للسكان المحللين؛ لكن أعدادهم زادت منذ منتصف العام الماضي وحتى الآن، قادمين من كل المحافظات، ناهيك عن النزوح الداخلي من مديريات المحافظة”.

وتابع: “ما ترونه من المخيمات لا يمثل كل النازحين. فكثير منهم مندمجون في المجتمع. مجتمعنا يختلف عن الغرب الذي يضع النازحين في مخيمات معدة ومحصورة. هنا يعيشون في منازل ومزارع ومتاجر واحدة. بالنسبة للعبء، لا شك في إن ذلك يشكل ضغطاً كبيراً جداً على السلطة المحلية تعجز عنه حكومات”.

وذكر، أن “مركز الملك سلمان يؤدي دور كبير في مجال الإغاثة، وهناك بعض المنظمات الدولية والمحلية تساعد بما تستطيع؛ لكن تظل مساعدة محدودة. كما ان الحكومة تقف إلى جانبنا في حدود إمكاناتها، وهي إمكانات ضعيفة في الأصل، وبالتالي لا يملكون حيلة؛ لكن القيادة السياسية تدعم مأرب بكل ما تستطيع أن توفره وتدفع به”.

وحول دور مشروع “مسام” قال إنه يقوم بعمل إنساني كبير وفرقه تواجه عشرات الآلاف من الألغام في المناطق. آخر تقرير وصلنا من شرق مأرب (البلق وخلف البلق حتى قرب حريب) أوضح أن هناك ما يزيد على 5 آلاف لغم، وهي متنوعة، زرعتهم المليشيات الحوثية”.

>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى