تقارير

دراسة تكشف فشل الخطط الأممية للاستجابة الطارئة في تحقيق تحسن ملموس في الوضع الإنساني باليمن

عدن- “الشارع”:

كشفت دراسة حديثة عن أن خطط الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأممية والدولية للاستجابة الإنسانية في اليمن على مدى السنوات الماضية فشلت في تحقيق تحسن ملموس في الوضع الإنساني المتدهور، رغم حصولها على موارد كبيرة لتغطية برامج الإغاثة الطارئة ومشاريع التنمية المستدامة.

وقالت الدراسة التي أصدرها مركز صنعاء للدراسات، “يمتلك اليمن أكبر استجابة إنسانية في العالم حيث جمعت الأمم المتحدة أكثر من 17 مليار دولار أمريكي منذ العام 2015 غير أنها فشلت باستمرار في تقديم ما يجب أن تقدمه”.

وأضافت الدراسة التي حملت عنوان: (عندما تنحرف المساعدات عن مسارها كيف تفشل الاستجابة الإنسانية الدولية في اليمن)، “كُرست موارد غير مسبوقة لليمن، لتكون الاستجابة -وما تزال -ثاني أفضل استجابة من حيث التمويل في العالم على مدى جزء كبير من العقد الأخير، لكن البلد ما يزال يفتقر إلى استجابة مناسبة أو مستدامة أو هادفة”.

وأوضحت أن خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن لم تستند إلى تقييم للاحتياجات لتقديم المساعدات اللازمة وتنفيذ تدخلات مناسبة. حيث لم تُنفذ أي تقييمات للاحتياجات بداية الاستجابة عام 2015، وبعد خمس سنوات مذ بدء الاستجابة، لم يكن ممكنًا استكمال 60% من جمع البيانات. حتى خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 أقرت بعدم وجود بيانات شاملة على مستوى البلاد في اليمن.

وأشارت الدراسة، إلى أن البيانات المتاحة كانت سيئة الجودة، إذ أنها جُمعت من قِبل السلطات التي تُعد طرفًا في النزاع ولديها مصالح خاصة في مقدار المساعدات المقدمة وأين ينتهي المطاف بها.

كما أكدت الدراسة، أن اليمن تلقى حوالي 14% من الميزانية العالمية للمساعدات الإنسانية في السنوات الأخيرة، إلا أن عدم الرغبة المؤسسية في التغيير من موظفي العمليات والقيادة داخل الدولة والقادة على مستوى المقرات الرئيسية لوكالات الإغاثة أدى إلى عدم الكفاءة وعدم المرونة في نظام يقاوم أي جهد للدفع نحو استجابة أكثر انسيابية وفعالية.

وشددت الدراسة، على أن الاستجابة القائمة على المبادئ هي القاعدة الأساسية لتأسيس بيئة عمليات تؤدي إلى استجابة فعّالة، بالإضافة إلى اعتماد استراتيجيات مجربة ومثبتة من خلال الوجود والحضور وبناء الثقة وإجراء تدخلات ملائمة لاحتياجات المجتمع.

كما بينت أن الاستجابة في اليمن اقتصرت على وضع تدابير حماية زادت المسافة بين السكان والاستجابة ما أدى إلى عواقب سلبية طويلة المدى للمخاطر والأمن، وذلك بسبب افتقارها إلى الثقافة التشغيلية المناسبة وعدم اهتمامها بالجودة والنوعية، وكذلك  انعدام المساءلة، والعمل بنهج يركز على الشؤون الإنسانية التي تجلب المال فقط دون الاهتمام بخطة استجابة تقودها التنمية.

وقدمت الدراسة عدد من التوصيات على أن يتم صياغة خطة استجابة تأخذ في الاعتبار الأسباب الجذرية للأزمة وتساعد في تعزيز استجابة إنسانية أكثر فعالية مع ضرورة فصل جمع البيانات وتحليل الاحتياجات عن جمع الأموال ومصالح الوكالات للسماح بتمثيل أكثر دقة للاحتياجات لإبلاغ الاستجابة والمساعدة في التخطيط الاستراتيجي والبرمجة واستعادة ثقة المانحين في الاستجابة. هذا يقتضي التخلي عن الروايات المبالغ فيها أو الروايات الكاذبة.

كما أوصت الدراسة بإجراء تقييم تمثيلي على مستوى الدولة بأسرع ما يمكن لتكوين صورة دقيقة لاحتياجات الشعب اليمني، وإشراك المجتمعات المحلية في تقييم الاحتياجات وتصميم البرامج. مع وقف التمويل وتقديم الدعم المادي، سواء بشكل مباشر أو من خلال المساعدة الإنسانية، لأطراف النزاع.

للاطلاع على الدراسة كاملة اضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى